دبي (الاتحاد)
توَّج تحدي القراءة العربي الطالب عبد الرزاق الأسمر، بطلاً لدورته التاسعة على مستوى الجمهورية اللبنانية، من بين 23361 طالباً وطالبة شاركوا في التصفيات، ومثلوا 203 مدارس، وتحت إشراف 167 مشرفاً ومشرفة.
وجرى تتويج الطالب عبد الرزاق الأسمر من الصف السادس في ثانوية مناهج العالمية التابعة لمنطقة الشمال التعليمية، خلال الحفل الختامي للدورة التاسعة من تحدي القراءة العربي الذي شهدته العاصمة اللبنانية بيروت، بحضور معالي الدكتورة ريما كرامي، وزيرة التربية والتعليم العالي في الجمهورية اللبنانية، وفهد سالم الكعبي، القائم بالأعمال في سفارة دولة الإمارات لدى الجمهورية اللبنانية، والدكتور حسان فلحة، المدير العام لوزارة الإعلام اللبنانية، ومشاركة الدكتور فوزان الخالدي، مدير إدارة البرامج والمبادرات في مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، وعدد من المسؤولين والتربويين القائمين على مبادرة تحدي القراءة العربي، والمهتمين بالشأن المعرفي، وذوي الطلاب والطالبات المشاركين في المنافسات.
وتضمن الحفل الختامي أيضاً، تتويج إناث بيضون من منطقة بيروت التعليمية بلقب «المشرفة المتميزة»، ومدرسة طرابلس الحدادين من منطقة الشمال بلقب «المدرسة المتميزة».
وفي فئة أصحاب الهمم، كان المركز الأول من نصيب الطالب ذو الفقار علي صبرة من الصف الثاني عشر في ثانوية الرحمة التابعة لمنطقة النبطية، وذلك من بين 700 طالب وطالبة تنافسوا على لقب هذه الفئة.
قائمة الأوائل
وضمت قائمة العشرة الأوائل على مستوى لبنان، إضافة إلى الطالب عبد الرزاق الأسمر كلاً من: مانيسا بلال أبو محمود من الصف العاشر في ثانوية المنارة الرسمية التابعة لمنطقة الشمال التعليمية، وزهرة وهبي نحولي من الصف الحادي عشر في ثانوية السفير (الجنوب)، ونور حسين حيدر من الصف الثاني عشر في ثانوية الإمام الحسن - جمعية المبرات (جبل لبنان)، وعبد الرحمن محمد إبراهيم المحمد من الصف العاشر في مدرسة المنار الإسلامية (الشمال)، وحلا باسم حفار من الصف السابع في مدرسة الجيل الواعد (الشمال)، ومريم داني القص من الصف الخامس في مدرسة الجيل الواعد (الشمال)، وسعاد عاصم عارفي من الصف التاسع في مدرسة الأفق الجديد (الجنوب)، وبتول علاء أبو حمدان من الصف الثامن في ثانوية الإمام الجواد (البقاع)، وحسين علي علي مرتضى من الصف التاسع في مدرسة تمنين التحتا المتوسطة الرسمية (بعلبك والهرمل).
وشهدت الدورة التاسعة من مبادرة تحدي القراءة العربي، مشاركة قياسية وصلت إلى 32 مليوناً و231 ألف طالب وطالبة من 50 دولة، يمثلون 132112 مدرسة، وبإشراف 161004 مشرفين ومشرفات.
ضرورة وجودية
نوّهت معالي الدكتورة ريما كرامي، بأهمية مبادرة تحدي القراءة العربي، معتبرة أن القراءة ليست ترفاً بل «ضرورة وجودية وسبيل إلى بناء الإنسان العربي المفكر والمبدع».
ورأت معاليها أن تحدي القراءة العربي نجح على مدى مواسمه التسعة، في تجاوز حدود المسابقة المدرسية، ليتحول إلى «حركة معرفية عربيّة حيّة»، قادرة على مخاطبة الأجيال الجديدة بأساليب مبتكرة تشجّع على التعلم الذاتي والانفتاح الثقافي.
وأضافت: «إن التزام لبنان بهذه المبادرة منذ انطلاقتها، يعكس إيماننا العميق بمركزية المعرفة في صناعة المستقبل، وباللغة العربية كجسر نحو الحضارة والانفتاح». وعبّرت عن اعتزازها بمستوى الطلاب اللبنانيين، الذين أثبتوا قدرة متميزة على التحليل والتفكير النقدي والحوار.
وتوجّهت كرامي بالتّهنئة إلى الطالب عبد الرزاق الأسمر، بطل تحدي القراءة العربي على مستوى لبنان، مشيدة بجهود المدارس والمشرفين والمشرفات والمحكمين والمحكمات، والدور الكبير للأهل الذين احتضنوا هذا الشغف بالقراءة.
وثمّنت معالي وزيرة التربية والتعليم العالي في الجمهورية اللبنانية، ما تبذله دولة الإمارات من جهود لإحياء روح القراءة في العالم العربي، وقالت: «فلنواصل هذا المسار معاً، لأن أمة تقرأ، أمة ترقى».
من جانبه، أكد الدكتور فوزان الخالدي، أن النجاحات القياسية التي سجلتها الدورة التاسعة من مبادرة تحدي القراءة العربي، تأتي امتداداً لما رسخته المبادرة منذ إطلاقها في العام 2015، من رؤى واضحة حول إحداث التأثير الإيجابي في المجتمعات العربية من خلال الاستثمار في الأجيال العربية الجديدة، والارتقاء بقدراتها وإمكاناتها، عبر التركيز على نشر التعليم والمعرفة كأولوية عمل في نهج مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية».