إيهاب الرفاعي (العين)
رفع شخص دعوى قضائية أوضح خلالها أن آخرين قاموا بالاستيلاء لأنفسهم على المبلغ النقدي المملوك له «المدعي»، وذلك بالاستعانة بطرق احتيالية تمثلت في نشر إعلانات وهمية عن تحويل الدرهم الإماراتي لعملة دولة أخرى بسعر مغر، وقد تم إدانتهم على ذلك الفعل وعند مطالبته لهم برد المبلغ المستولى عليه امتنع المدعى عليهم من رده من دون أي مبرر قانوني.
وقضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا للمدعي مبلغاً وقدرة (39000) درهم وأكدت في حيثيات حكمها أن المدعى عليهم لم يقوموا برد المبلغ المستولى عليه والذي تم تحديده وفقاً لصحيفة الدعوى بمبلغ 35000 درهم حتى تاريخه، وكان البين أن المبلغ الذي بذمة المدعى عليهم والناتج عن عملية الاستيلاء موضوع الدعوى الجزائية قدره 64000 درهم، وبالتالي يكون الثابت للمحكمة أن ذمة المدعى عليهم مشغولة بمبلغ 35000 درهم فقط وفقاً لطلباته، لا سيما وأن المدعى عليهم لم يمثلوا أمام المحكمة سواء بشخصهم أو بمن يمثلهم قانوناً لكي يدفعوا الدعوى بأي دفع أو دفاع ينال منها، كما ولم يثبت للمحكمة براءة ذمتهم من المبلغ المطالب به، الأمر الذي تكون معه الدعوى قبله صحيحة وثابتة ويتعين إجابة المدعي إلى طلبه والقضاء له على المدعى عليهم بالمبلغ المطالب به.
انتفاع المدعي
لما كان ذلك وكان خطأ المدعى عليهم ثابتاً على نحو ما تقدم وقد ترتب عليه ضرر مادي وأدبي تمثل في عدم انتفاع المدعي بالمبلغ المستولى عليه وإحساسه بآلام نفسيه ألمت به من جراء فعل المدعى عليهم ومماطلتهم في السداد بعد علمهم بعدم أحقيتهم في المبلغ، وقد توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر فيكون المدعى عليهم ملزمين قانوناً بتعويضه عن ذلك الضرر وتقدر المحكمة التعويض الجابر للأضرار المستحق له بما لها من سلطة التقدير واستخلاصاً من ظروف الدعوى وملابساتها بمبلغ 4.000 درهم تعويضاً جابراً لكافة الأضرار التي ألمت به.