سامي عبد الرؤوف (دبي)
نظّمت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، المؤتمر الدولي الثالث لطب حديثي الولادة، تحت شعار «فن رعاية حديثي الولادة: ابتكار مدعوم بالذكاء الاصطناعي والتعاطف الإنساني»، بمشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال من داخل الدولة وخارجها، وذلك تزامناً مع شهر التوعية بـ«الطفل الخديج».
وتضمن المؤتمر، برنامجاً علمياً شاملاً يستعرض أحدث التطورات في رعاية المواليد الجدد، بهدف تعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين الكوادر الصحية.
وأكّد الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية بالإنابة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن تنظيم المؤتمر يأتي انسجاماً مع جهود المؤسسة المستمرة للارتقاء بخدمات رعاية حديثي الولادة، وحرصها الدائم على مواكبة أحدث المستجدات السريرية والتقنيات الطبية المتطورة، بهدف تقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية للأطفال وأسرهم، تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات التي تولي أهمية كبيرة لتوفير رعاية صحية عالمية المستوى لجميع أفراد المجتمع.
وأشار إلى حرص المؤسسة على تحديث الممارسات الإكلينيكية، وتعزيز مهارات الكوادر الطبية والتمريضية من خلال منصات علمية متخصصة، تسهم في تطوير جودة الرعاية الصحية للأطفال حديثي الولادة.
ولفت إلى أن المؤسسة تسعى دائماً لمواكبة أحدث التطورات السريرية والتقنيات الطبية المتقدمة لتقديم أفضل الخدمات للأطفال وأسرهم، بما يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة، التي تضع الرعاية الصحية على رأس أولوياتها.
من جانبها، أكدت الدكتورة منى خلف العليلي، رئيس لجنة خدمات حديثي الولادة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، رئيس المؤتمر، أن المؤسسة تسعى إلى ترسيخ بيئة صحية تعتمد على الابتكار والبحث العلمي، وضمان تقديم رعاية قائمة على الأدلة وفق أفضل المعايير العالمية.
وقالت: «يمثل هذا المؤتمر منصة حيوية لدعم الكفاءات الوطنية واستشراف مستقبل طب حديثي الولادة عبر توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحسين التشخيص ودعم اتخاذ القرار الإكلينيكي».
وأضافت: «نجتمع هذا العام تحت شعار ملهم يعكس رحلةً متميزةً لمجالنا، حيث تتلاقى قوة الذكاء الاصطناعي مع دفء التعاطف الإنساني وإبداع الابتكار، لتُحدث تحولاً في الطريقة التي نرعى بها أطفالنا حديثي الولادة».
وتابعت: «يأتي مؤتمرنا هذا في توقيت بالغ الأهمية، إذ يتزامن مع شهر التوعية بالولادة المبكرة في نوفمبر، الشهر الذي يتكاتف فيه المجتمع الصحي العالمي لرفع مستوى الوعي، ودعم الأسر، ومواجهة التحديات التي يواجهها الأطفال الخدج في بدايات حياتهم».
وأكدت أن المؤتمر رسالة تضامن مع العالم أجمع، وتجديد للعهد بالعمل معاً من أجل تحسين صحة وبقاء وجودة حياة مرضانا الأكثر هشاشة – أطفالنا حديثي الولادة، مشيراً إلى دور المؤتمر في تبادل الأفكار، والارتقاء معاً بمستوى الرعاية في كل مكان.
وتستمر أعمال المؤتمر على مدى يومين، يبحث خلالهما الممارسات السريرية والاتجاهات العلمية الحديثة التي تدعم جودة خدمات رعاية الأطفال حديثي الولادة.
وتنوعت موضوعات ومحاور المؤتمر لتشمل الفحوص الجينية التي تسهم في الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية، وأساليب الوقاية من الأمراض المعدية.
ويناقش المؤتمر استراتيجيات إدارة الاضطرابات الأيضية الطارئة لدى المواليد الجدد. كما ناقشت الجلسات العلمية اضطرابات النمو العصبي عند الأطفال، واستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في المتابعة والتقييم المبكر.
وتضمن برنامج المؤتمر أيضاً عدداً من ورش العمل التطبيقية المتخصصة التي تركّز على الجوانب العملية في رعاية حديثي الولادة، مثل مبادئ ديناميكا الدم والدعم التنفسي للأطفال الخدج، كما تضمن عرض مجموعة من البوسترات العلمية التي تسلّط الضوء على تجارب إكلينيكية ومبادرات تطويرية في مجال رعاية حديثي الولادة، بما يعزّز ثقافة البحث العلمي، ويدعم جهود تحسين جودة الخدمات الصحية في هذا التخصص.
ويختتم المؤتمر أعماله بإعلان التوصيات العلمية وتكريم المشاركات البحثية المتميزة، تأكيداً على التزام المؤسسة بتطوير منظومة الرعاية الصحية، وتعزيز تبادل المعرفة بين الفرق الطبية.