سامي عبد الرؤوف (دبي)
انطلقت أمس (الخميس) في دبي، فعاليات النسخة الثامنة من المؤتمر السنوي للجمعية الخليجية لقسطرة القلب (GIS)، بمشاركة أكثر من 200 خبير ورؤساء جلسات من العالم العربي ومن مختلف أنحاء العالم، لمناقشة العلاجات المستقبلية، وأحدث ما توصل إليه العلم، والأبحاث في هذا المجال لتعزيز التعاون بين الهيئات الإقليمية والدولية إلى جانب تبني أفضل الممارسات في مجال قسطرة القلب والأوعية.
ويشارك في المؤتمر، الذي يُعد الأبرز في العلاجات القلبية في دول مجلس التعاون الخليجي، كبار أخصائي قسطرة القلب وعدد من أخصائي القلب والجراحات التداخلية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وينظّم المؤتمر في نسخته الثامنة، على مدار ثلاثة أيام، أكثر من 33 جلسة علمية و195 محاضرة و20 ورشة عمل متخصّصة، بالتعاون مع جمعيات قلب وقسطرة عالمية رائدة، بالإضافة إلى مناقشة أكثر من 100 حالة معقّدة مقدمة من عدة متحدثين، وبث مباشر لـ8 عمليات لخدمة التعليم الطبي التداخلي وتبادل الخبرات.
وأعلن في المؤتمر، أن عمليات القلب، هي المسبب الأول عالمياً لحالات الوفاة، بواقع 21 مليون وفاة سنوياً، من بينهم 9 ملايين بسبب الجلطات القلبية، لافتاً إلى أن هناك الكثير من عوامل الخطوة المسبّب لأمراض القلب من أبرزها الأمراض المزمنة، مثل السكري والضغط، وكذلك التدخين والسمنة.
التفوق خليجياً
وقال الدكتور فواز المطيري، رئيس الجمعية الخليجية لقسطرة القلب ورئيس قسم واستشاري أمراض القلب والقسطرة في مركز الملك عبدالعزيز لأمراض وجراحة القلب بالحرس الوطني – الرياض، في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر: «اليوم لا نحتفل فقط بنسخة جديدة من مؤتمر الجمعية الخليجية لقسطرة القلب - GIS 2025 - بل نحتفل بتجسيد رؤية قامت على الفخر، الطموح، والإيمان الراسخ بقدرة منطقتنا الخليجية على الريادة والتميّز عالمياً.
وأضاف: «لقد أصبح خبراؤنا سفراء للعلم الخليجي، يسهمون في تطوير الحوار العالمي في طب القلب، ويقدمون رؤى مبتكرة تثري المعرفة وترفع مكانة منطقتنا في قطاع الرعاية الصحية عالمياً».
وأشار إلى أنه لم يقتصر النجاح على الخبراء فحسب، حيث تراعي الجمعية الخليجية لقسطرة القلب، الجيل الجديد من أطباء القلب التداخلي، الجرّاحين، التمريض، والفنيين - وهم يجدون فيه بيئة تعليمية تعزز طموحهم، وقدراتهم، ومهاراتهم ليصبحوا قادة المستقبل.
وذكر أن النسخة الثامنة من المؤتمر، تتناول أبرز المستجدات العالمية في العلاجات القلبية، مع تسليط الضوء على أحدث التقنيات والتحديات التي تواجه أطباء القلب، بما يشمل قسطرة القلب وجراحة القلب، بالإضافة إلى مناقشة أبرز ما تم عرضه في التجارب السريرية خلال المؤتمرات العالمية والإقليمية.
ريادة إماراتية
من جهته، أشار الدكتور عبدالله شهاب، نائب رئيس جمعية القلب الإماراتية ونائب رئيس الجمعية الخليجية لقسطرة القلب، في كلمته بالمؤتمر، إلى أن المؤتمر يشهد هذا العام توسعاً نوعياً وملحوظاً تلبيةً للإقبال المتزايد، حيث يضم: قاعتين رئيسيتين بالإضافة إلى 20 ورشة عمل متخصصة وأكثر من 33 جلسة علمية و195 محاضرة، و200 خبير ورؤساء جلسات من العالم العربي، الولايات المتحدة، بريطانيا، ألمانيا، إيطاليا، وتركيا، والعديد من دول العالم الأخرى.
وكشف أنه سيتم مناقشة أكثر من 100 حالة معقّدة مقدمة من عدة متحدثين، مشيراً إلى عقد جلسات علمية بالتعاون مع جمعيات قلب وقسطرة عالمية رائدة.
وقال: «سيتم عمل بث مباشرة لـ8 عمليات جراحية تُنقل من مراكز طبية مرموقة حول العالم، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز المعرفة العملية بين الأطباء، منهم مستشفى القاسمي ومستشفى الشيخ شخبوط، بدولة الإمارات العربية المتحدة، و3 عمليات من مستشفيات مختلفة بالمملكة العربية السعودية، وعملية من كل من سلطنة عُمان، العراق، إيطاليا، أميركا».
وأشار في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، إلى وجود 25 طبيباً مواطناً من كبار الأطباء خليجياً ومن المتميزين عالمياً في مختلف تخصصات أمراض القلب ابتداء من القسطرة والشرايين وانتهاء بالجراحات المعقدة، موضحاً أن هناك الكثير من الأطباء المواطنين الآخرين الذين يتوقع سطوع نجمهم المهني في مجال القلب خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن الإمارات من أوائل دول العالم إدخالاً وتطبيقاً لتقنية جديدة يطلق عليها «البالون الدوائي»، وهي تقنية تقوم على استخدام الذكاء الاصطناعي في تشخيص فسيولوجيا ومكونات الشرايين ووضعها الصحي دون إجراء لعملية قسطرة تشخيصية.
وأفاد بأن هذا التشخيص الذكي يساعد المريض على معرفة وأخذ الدواء المناسب، وبالتالي هي تحافظ على الشرايين بدون عمل دعامة لتوسعة الشرايين أو المحافظة على اتساعه.
محاور المؤتمر
ذكر الدكتور موسى أكبر، رئيس اللجنة العلمية والأمين العام للجمعية الخليجية لقسطرة القلب، واستشاري أمراض القلب التداخلية ورئيس وحدة القلب في مستشفى الصباح – الكويت، أن المؤتمر السنوي الثامن للجمعية الخليجية لقسطرة القلب يتضمن عدداً من الجلسات العلمية المتخصصة. وأوضح أن هذه الجلسات لعرض ومناقشة التوصيات العلمية الصادرة عن نخبة من الخبراء من مختلف دول الخليج، تأكيداً على التزام الجمعية بتوحيد الجهود الإقليمية.
تحديث شامل
أشار الدكتور خالد بن ثاني، أمين صندوق الجمعية الخليجية لقسطرة القلب واستشاري أمراض القلب وأشعة القلب التداخلية من البحرين، إلى أن جديد المؤتمر للدورة الحالية يتمثل في تقديم تحديث شامل حول أحدث الممارسات العلاجية لعام 2025.
وقال: «يتناول هذا الجانب محاور تشمل: أحدث استراتيجيات علاج الصدمة القلبية، تطبيق إرشادات حول متلازمة الشريان التاجي الحاد، أساليب عملية للتعامل السريع مع الحالات الحرجة».