جمعة النعيمي (أبوظبي)
تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، رئيس مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة، تنظم مجموعة أدنيك، إحدى شركات مدن، معرضي الأنظمة غير المأهولة «يومكس» والمحاكاة والتدريب «سيمتكس» 2026 والمؤتمر المصاحب لهما، بالتعاون مع وزارة الدفاع، ومجلس التوازن للتمكين الدفاعي، وبدعم من مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة، وبشراكة استراتيجية مع مجموعة «إيدج»، ومركز النقل المتكامل، وذلك في مركز أدنيك أبوظبي من 20 إلى 22 يناير الجاري.
يُعد معرضا يومكس وسيمتكس 2026 المنصة الوحيدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط في الأنظمة غير المأهولة والروبوتات وتقنيات المحاكاة والتدريب، إذ تشهد الدورة السابعة توسعاً غير مسبوق في حجم المشاركة ونطاق الفعاليات، إلى جانب تركيز متزايد على التطبيقات التجارية والمدنية لهذه التقنيات، إلى جانب الاستخدامات الدفاعية.
ويشارك في دورة 2026 نخبة من الخبراء المحليين والدوليين، إلى جانب مشاركة واسعة من الشركات الوطنية والعالمية، بما يعكس القدرات الوطنية المتقدمة في مجالات الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي والمحاكاة والتدريب والتوسع في الاستخدامات المدنية والتجارية لهذه الأنشطة في مؤشر واضح على النمو المتسارع للصناعات الوطنية في هذا القطاع الاستراتيجي.
حلول التنقل الذكي
وفي هذا السياق، يشارك مركز النقل المتكامل، التابع لدائرة البلديات والنقل في أبوظبي، في معرض ومؤتمر الأنظمة غير المأهولة «يومكس» ومعرض المحاكاة والتدريب «سيمتكس» 2026 بصفته الشريك التشريعي للتنقل، المسؤول عن تمكين الإطار التنظيمي الشامل لاعتماد تقنيات الأنظمة غير المأهولة وحلول التنقل الذكي في الإمارة.
ويقود المركز عملية تطوير السياسات والتشريعات، وتنظيم مراحل الاختبار والتشغيل، والإشراف على تطبيق المعايير التشغيلية ومتطلبات السلامة في قطاعات النقل البري والبحري والجوي، بما يضمن جاهزية الحلول للتطبيق الفعلي وفق أفضل الممارسات العالمية.
ومن خلال هذا الدور، يسهم مركز النقل المتكامل في تسريع تبنّي الابتكار، وتعزيز الثقة بالأنظمة ذاتية الحركة، وترسيخ مكانة أبوظبي منصة عالمية رائدة لتطوير وتطبيق حلول التنقل المستقبلية.

الحدث الأهم
وقال العميد الركن محمد عبيد المرشودي، رئيس اللجنة المنظمة، إن معرضي يومكس وسيمتكس (2026) يعتبران الحدث الأهم والأبرز من نوعه على مستوى المنطقة لما يلعبانه من دور محوري في دعم جهود الدولة نحو ترسيخ ريادتها العالمية عبر توظيف الابتكارات التي تسهم في تعزيز الاقتصاد والاستقرار، والأمن الوطني، والإقليمي.
وأضاف: «إن قطاعات الأنظمة غير المأهولة والمحاكاة والتدريب والذكاء الاصطناعي في الدولة، تشهد تطوراً لافتاً ونمواً ملحوظاً في حجم الاستثمارات الذي من شأنه أن يجعل من معرضي (يومكس وسيمتكس)، منصة أعمال مثالية للشركات المتخصصة في هذه القطاعات لعرض أحدث منتجاتها التي تواكب متطلبات المحاكاة والتدريب على مستوى الدولة والعالم».
وأوضح أن أهداف المعرضين تنسجم مع توجيهات القيادة الرشيدة، والتي تهدف لترسيخ مكانتهما الاستراتيجية منصة عالمية تستقطب كبريات الشركات العالمية والإقليمية والمحلية المتخصصة في قطاعات الأنظمة غير المأهولة والمحاكاة والتدريب والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الروبوتات والأنظمة متعددة الاستخدام في القطاعات المدنية والتجارية والدفاعية، لاستعراض أحدث التقنيات والابتكارات في هذه القطاعات الحيوية.
تطور منظّم ومستدام
وقال حمد عادل العفيفي، المدير التنفيذي لقطاع أنظمة النقل الذكية في مركز النقل المتكامل: «تجسّد جهود مركز النقل المتكامل في تنظيم قطاع الأنظمة غير المأهولة والتنقل الذكي توجّه إمارة أبوظبي نحو تحقيق تطور منظّم ومستدام في هذا المجال، من خلال تطوير أطر تشريعية وتنظيمية تواكب الابتكار، وتضمن أعلى معايير السلامة».
توجيهات القيادة
وقال حميد مطر الظاهري، الرئيس التنفيذي لمجموعة أدنيك: «تعد فعاليات معرضي يومكس وسيمتكس الوحيدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، التي تستقطب كوكبة من أبرز الشركات المحلية والعالمية المتخصصة بالأنظمة غير المأهولة للاستخدامات التجارية والدفاعية في القطاعات البرية والجوية والبحرية، ويندرج تنظيم هذه الفعاليات وفق استراتيجية مجموعة أدنيك للتأكيد على مكانة إمارة أبوظبي عاصمة للابتكار والتطوير لهذه القطاعات الحيوية في المنطقة، وذلك وفق تطلعات وتوجيهات القيادة الرشيدة».
وكشف الظاهري أن الدورة الحالية للمعرض مميزة بالمقاييس كافة، وحققت معدلات نمو قياسية في جميع مؤشرات الأداء، وهي الأكبر في تاريخ معرضي يومكس وسيمتكس منذ الانطلاقة الأولى في عام 2015، حيث زادت مساحة المعرض بنسبة 34% لتصل إلى 40.322 متراً مربعاً مقارنة بالدورة السابقة في عام 2024، وارتفع عدد الشركات والعلامات التجارية العارضة ليصل إلى 375 شركة وعلامة تجارية بنسبة زيادة 74% مقارنة بالدورة الماضية، في حين ارتفع عدد الدول المشاركة بنسبة 9% ليصل إلى 38 دولة، منها 10 دول جديدة تشارك للمرة الأولى.
الجناح الإماراتي
يعتبر الجناح الإماراتي أكبر جناح مشارك في المعرضين، يليه الجناح الصيني، ومن ثم الأميركي، وتمثل الشركات الوطنية 45% من مجمل عدد الشركات الكلي، في حين بلغت نسبة الشركات الدولية 55%، الأمر الذي يعكس أهمية هذه الفعاليات ودورها الحيوي في دعم تطوير الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسيتها وقدرتها على الوصول إلى الأسواق الدولية، وعقد الشراكات وتوطين المعرفة في الدولة.
وتتميز الدورة الحالية بالتركيز على القطاعات والتطبيقات التجارية للأنظمة غير المأهولة، بالإضافة إلى تنظيم 7 فعاليات مصاحبة جديدة التي تقام للمرة الأولى، مثل تحدي الطائرات المسيَّرة الذاتية والعروض الحية للشركات الصغيرة والناشئة.
جلسات نقاشية
وللمرة الأولى، سيشهد الحدث إطلاق سلسلة من الجلسات النقاشية والحوارية المتخصصة في قطاع الاستخدامات التجارية للأنظمة غير المأهولة تحت عنوان «مستقبل التنقل عبر الأنظمة الذاتية»، إلى جانب منطقة عرض متخصصة تسلط الضوء على التوسع السريع في تطبيقات الأنظمة غير المأهولة عبر قطاعات رئيسية تشمل الخدمات اللوجستية، والطاقة، والمرافق، والمدن الذكية، والسلامة العامة.
وتتضمن الجلسات برنامجاً متكاملاً يشمل كلمات رئيسية، وجلسات نقاشية، وورش عمل، وعروضاً تقنية، تستعرض كيفية مساهمة الأنظمة الذاتية في إحداث تحول في إدارة المدن، بدءاً من النقل والخدمات اللوجستية وصولاً إلى المرافق، وأعمال التفتيش، وإدارة النفايات.
دور التحليلات
وستتناول الجلسات دور التحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في إعادة تعريف مجالات التفتيش، والصيانة، والسلامة، والرصد البيئي.
ويسلط البرنامج الضوء على تقنيات الجيل القادم التي تشكل مستقبل التنقل الجوي الحضري، بما في ذلك المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (eVTOL) وأنظمة الطائرات المسيّرة المتقدمة، إضافة إلى ذلك سيتناول السياسات والبنية التحتية والأطر التنظيمية المطلوبة لتوسيع نطاق هذه الابتكارات وضمان دمجها الآمن ضمن منظومات النقل الحضري.
جلسات الدفاع
وبالنسبة لجلسات الدفاع 4.0، يجمع الحدث قادة دفاع عالميين ووفوداً عسكرية ورواداً في مجال التكنولوجيا المتطورة ضمن جلسات مباشرة تتمحور حول شعار «تحويل ميدان معارك الغد». وصُممت جلسات «الدفاع 4.0» خصيصاً للقادة العسكريين ومبتكري الصناعة والمخططين الاستراتيجيين، ليقدم رؤى عملية قابلة للتطبيق حول التقنيات التي تقود تطوير القدرات والموجة المقبلة من تحديث منظومات الدفاع. ويتضمن برنامج الحدث حلقات نقاش معمقة يشارك فيها قادة فكر محليون ودوليون حول موضوعات تشمل الثورة الصناعية المقبلة في مجال الدفاع، ودمج تقنيات «الدفاع 4.0» ضمن العمليات متعددة المجالات، ونشر تقنيات الطائرات المسيّرة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتستعرض جلسات فترة ما بعد الظهر، الفضاء بوصفه الحدود التالية، ودمج الأنظمة المستقلة في العمليات الفضائية، ودور «تحول الصناعة الدفاعية 4.0» في تعزيز الجاهزية الدفاعية.
أول بطولة
ضمن فعاليات معرض الأنظمة غير المأهولة (يومكس) 2026، ستقام أول بطولة سباق للطائرات غير المأهولة (A2RL)، وذلك لأول مرة في تاريخ المعرض التي ينظمها مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة (ATRC)، ومن المتوقع أن تشكّل هذه البطولة إضافة نوعية للحدث، ليس فقط لكونها الأولى من نوعها في يومكس، بل باعتبارها محطة فارقة في مسيرة الابتكار والتكنولوجيا في المنطقة.
وتهدف بطولة سباق الطائرات غير المأهولة لاستكشاف آفاق جديدة في مجال التنقل الذاتي، وستقام في القاعة رقم 10 بمركز أدنيك أبوظبي يومي 21 و22 يناير.
عروض حيّة
يشهد المعرضان تنظيم عروض حيّة للأنظمة غير المأهولة في تلال سويحان، حيث تستقطب مشاركة 22 شركة دولية متخصصة في القطاع، تستعرض أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والأنظمة غير المأهولة في بيئات تشغيل متعددة.
وفي إطار دعم الابتكار وريادة الأعمال، ستتاح الفرصة أمام الشركات الناشئة من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في منصة متخصصة تهدف إلى تعزيز التواصل، وبناء الشراكات، والوصول إلى الاستثمارات، والتنافس على عرض أفضل الابتكارات الرائدة في قطاع الأنظمة غير المأهولة.