هالة الخياط (أبوظبي)
أصدرت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة أدلة إرشادية موجّهة لأولياء الأمور، بهدف تمكين الأُسر من دعم أطفالهم نفسياً وسلوكياً في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وانعكاساتها المحتملة على مشاعر الأطفال وتساؤلاتهم اليومية.
ويحمل الدليل الأول عنوان «3 أشياء يجب على كل والد تَذكُّرها الآن»، ويُركّز على ثلاثة مرتكزات رئيسة تتمثل في: طمأنة الأطفال وتعزيز شعورهم بالأمان، وإدارة تعرُّضهم للأخبار والمحتوى الإعلامي، وفتح قنوات حوار صادق وملائم لأعمارهم للإجابة عن استفساراتهم من دون تهويل أو تقليل من مخاوفهم. كما يشدد الدليل على أهمية مراقبة التغيرات السلوكية أو الانفعالية التي قد تطرأ على الأطفال في أوقات الأزمات، وضرورة الاستجابة لها بحساسية ووعي.
أما الدليل الثاني، «كيف يمكنك دعم أطفالك»، فيقدم مجموعة من الأدوات العملية التي تساعد الأُسر على بناء بيئة منزلية مستقرة تعزّز المرونة النفسية، من خلال ترسيخ الروتين اليومي، وتعزيز الروابط الأسرية، وتشجيع الأطفال على التعبير عن مشاعرهم بطرق صحية، إضافة إلى تزويد أولياء الأمور بإرشادات للتعامل مع القلق والخوف المرتبطين بالأحداث الدولية.
فيما الدليل الثالث بعنوان «دليلك لدعم طفلك خلال فترة التعليم عن بُعد» يركّز على ضرورة تهيئة بيئة تعليمية مناسبة من حيث اختيار مكان جيد الإضاءة، ويوفر جلسة مريحة وصحيحة، والحفاظ على الروتين اليومي، وتشجيع فترات الراحة والحركة، والتوازن بين العمل والأسرة من خلال الاستمرارية في الدعم وبث الطمأنينة ومواصلة التعلم بثقة واستقرار. وتأتي هذه الإصدارات في إطار حرص الهيئة على تعزيز جاهزية الأسر وتمكينها من أداء دورها المحوري في حماية الصحة النفسية للأطفال، خاصة في ظل ما قد تفرضه التطورات الجيوسياسية من تدفُّق معلوماتي مكثّف وتغطيات إعلامية متواصلة قد يصعب على الأطفال استيعابها أو تفسيرها.
الشعور بالأمان
وأكدت الهيئة أن تعزيز الشعور بالأمان يبدأ من الأسرة، وأن التواصل الواعي والمسؤول مع الأطفال يُسهم في بناء جيل أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات، وأكثر وعياً بالتحديات من دون أن يفقد إحساسه بالاستقرار والثقة بالمستقبل.
كما شددت على أهمية تحرّي المعلومات من مصادر موثوقة، وضبط استهلاك الأخبار داخل المنزل، بما يضمن حماية الأطفال من التعرض المفرط لمشاهد أو معلومات قد تؤثر في توازنهم النفسي.
ويعكس إصدار الأدلة التزام إمارة أبوظبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، بتعزيز منظومة حماية الطفولة، وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية والأسرة والمجتمع، لضمان بيئة داعمة وآمنة للأطفال في مختلف الظروف، وترسيخ ثقافة الاستعداد والتعامل الواعي مع المستجدات الإقليمية والدولية.