أبوظبي (وام)
أطلقت مبادرة أطباء الإمارات، بالتعاون مع المركز الأوروبي لطب الكوارث، برنامج «جاهزية الدولية» بوصفه برنامجاً دولياً موحداً وتكاملياً للتدريب على الجاهزية والاستجابة، يستهدف تطوير المهارات وبناء الكفاءات ورفع مستوى الجاهزية وتعزيز الاستجابة الطبية الإنسانية لخط الدفاع الأول، وفق منهج تدريبي موحد ومعتمد دولياً يمكّن الكوادر من خدمة المجتمعات خلال حالات الطوارئ والكوارث والأزمات.
ويأتي البرنامج انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة بتبني المبادرات المبتكرة للاستثمار في العنصر البشري والارتقاء بالقطاع الصحي، وتعزيز الشراكات مع أبرز مراكز التعليم والتدريب الأميركية والأوروبية والبريطانية، بما يسهم في إنشاء منصة عالمية داعمة للعلم والعلماء وتسخير المعرفة لخدمة الإنسانية.
وتنسجم المبادرة مع الجهود العالمية التي تقودها منظمة الصحة العالمية لتعزيز دور العلم في حماية صحة الإنسان وبناء أنظمة رعاية صحية مرنة ومستعدة للمستقبل وقادرة على الاستجابة الفاعلة للطوارئ والأزمات والكوارث. ويركز البرنامج على تطوير إطار عالمي شامل للتأهب والاستجابة للطوارئ عبر بناء القدرات وتنمية المهارات وتطوير الكفاءات، من خلال منهجية تدريب موحدة ومتكاملة ومعتمدة دولياً تضمن توحيد المعايير وتعزيز التنسيق بين قطاعات الرعاية الصحية والطوارئ والأمن.
منظومة التأهب
تولي مبادرة «جاهزية الدولية» أهمية خاصة للاستثمار في رأس المال البشري باعتباره حجر الزاوية في منظومة التأهب، مستهدفة المستجيبين في الخطوط الأمامية في القطاعات المختلفة، بما يشمل العاملين في الرعاية الصحية وخدمات الطوارئ الطبية والدفاع المدني والشرطة وقوات الأمن، وفق أعلى المعايير الدولية. ويدمج البرنامج تقنيات تدريب متقدمة تشمل المحاكاة الطبية عالية الدقة والذكاء الاصطناعي وأدوات اتخاذ القرار القائمة على البيانات، بما يعزز الأداء التشغيلي ويمكّن فرق الاستجابة من التعامل السريع والدقيق مع حالات الطوارئ.
وحقق البرنامج في مرحلته التشغيلية الأولى داخل دولة الإمارات نجاحاً وطنياً، حيث جرى تدريب أكثر من 20 ألفاً من المستجيبين الأوائل من أكثر من 200 جنسية في قطاعات الرعاية الصحية والطوارئ والأمن، ضمن نموذج عالمي متكامل يُعد الأول من نوعه.