أبوظبي (وام)
اختتمت النيابة العامة للدولة تحت رعاية معالي المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للاتحاد، البرنامج الإقليمي المتخصص في التحقيق والملاحقة القضائية لجرائم المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية (CBRN)، والذي امتد على مدار خمسة أشهر، وشكّل مساراً تدريبياً متكاملاً جمع بين التأصيل القانوني والتطبيق العملي، وصولاً إلى مرحلة المحكمة الصورية (Mock Trial) التي مثّلت ذروة البرنامج.
شهد البرنامج مشاركة 45 متدرباً من مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية في الدولة، إلى جانب متدربين من دولة الكويت وسلطنة عُمان ودولة قطر، بما يعكس الطابع الإقليمي للبرنامج، ويعزز تبادل الخبرات وبناء قدرات مشتركة في هذا المجال الحيوي.
تضمن البرنامج تنفيذ سلسلة من المراحل التدريبية المتقدمة، انتقلت بالمشاركين من بناء المفاهيم القانونية وتحليل سيناريوهات الجرائم المرتبطة بالمواد الخطرة، إلى التطبيق الميداني، وصولًا إلى محاكاة متكاملة لمسار الدعوى الجزائية داخل قاعة المحكمة، بما يشمل عرض الوقائع، وتقديم الأدلة، والاستماع إلى الشهود، وإدارة المرافعات، وانتهاءً بالمداولات وإصدار الأحكام، وفق الأصول والإجراءات القضائية المعتمدة.
وأكدت النيابة العامة أن البرنامج يعكس توجهاتها الاستراتيجية في تعزيز جاهزية منظومة العدالة الجنائية للتعامل مع التهديدات غير التقليدية، وترسيخ نموذج عدلي متقدم قائم على التخصص والتكامل والاستباقية.
وفي هذا السياق، أكد المستشار سالم علي الزعابي، رئيس نيابة، رئيس قطاع الخدمات المساندة، رئيس الفريق، أن البرنامج يمثل تجسيدًا عمليًا لتوجهات النيابة العامة للدولة في بناء منظومة عدالة جنائية متقدمة، قادرة على مواكبة التهديدات غير التقليدية والتعامل معها بكفاءة واستباقية.
وفي ختام البرنامج، أُقيم حفل رسمي بحضور المستشار سلطان الجويعد، النائب العام المساعد، لتخريج المشاركين، تضمن تكريم المتدربين والشركاء وفرق العمل التي أسهمت في التخطيط والتنفيذ، تقديرًا لجهودهم في إنجاح هذا المسار التدريبي وتحقيق مخرجاته النوعية.
حضر حفل التخريج الدكتور عبدالرحمن علي شاهين الحمادي، رئيس نيابة - النيابة العامة لإمارة الشارقة، والمستشار عبدالعزيز محمد الشحي، وكيل أول نيابة - القائم بأعمال النيابة الاتحادية للطوارئ والأزمات والكوارث، والعميد حسين الحارثي، رئيس الأمانة الإقليمية لدول مجلس التعاون الخليجي لمراكز التميّز الأوروبية.