أبوظبي (الاتحاد)
أكد إعلاميون وخبراء ضمن جلسة نقاشية نظمتها مجموعة تريندز، عبر مكتبها في دبي، تحت عنوان «الحرب في الشرق الأوسط.. كيف يقرأ الإعلام تداعيات الصراع إقليمياً ودولياً؟»، أن الإعلام لم يَعُد مجرد ناقل للأحداث، بل أصبح في العصر الحديث سلاحاً لمواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة.
وقالت نورة الشامسي، الباحثة في «تريندز»، خلال تقديمها للجلسة، التي عُقدت في قاعة المؤتمرات بمقر «تريندز» في أبوظبي، إن الإعلام لم يَعُد مجرد ناقل للأحداث، بل تحوّل إلى أحد أخطر الأسلحة، حيث يُستخدم لمواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة التي يروّجها الخصوم، وتوضيح الحقائق وحشد المجتمعات خلف حكوماتها.
وأكد مقدم البرامج جمال الملا، أن الحرب المعاصرة لا تستهدف الأرض فقط ولا حتى الحقيقة وحدها، بل تستهدف عقول الناس، فالإعلام أصبح ميداناً من ميادين الصراع الرئيسية، وأن الشاشات لم تَعُد مجرد أدوات لنقل الأحداث، بل تحولت إلى أدوات لإدارة المعركة نفسها، مبيناً أن الإعلام لم يَعُد مراقباً محايداً، بل أصبح طرفاً فاعلاً يختار ما يظهر وما يختفي.
وأكد الكاتب الصحفي محمد الحمادي، أن تقييم الإعلام الإماراتي يتطلب تمييزاً دقيقاً بين أدائه خلال الصراع الأخير والوضع البنيوي العام، حيث كان الأفضل في التعامل منذ اللحظة الأولى للحرب بشفافية وسرعة لافتة.
وأشار الدكتور توفيق عكاشة، الإعلامي والمحلّل السياسي، إلى أن الإعلام إما أن يكون رسالة حق يؤدي فيها الإعلامي أمانته، وإما أن يكون رسالة نفاق يهدف فيها إلى إرضاء من يستأجره ويموّله.
وأوضح الإعلامي والكاتب الصحفي نديم قطيش، أن تحليل أي ظاهرة إعلامية يجب أن ينطلق من «جمهور الخطاب» وليس فقط من الموارد أو الأدوات التقنية.
أزمة الغياب
الإعلامية ومقدمة البرامج حياة الدرديري، ترى أن أزمة الإعلام العربي لا تكمن فقط في التوجيه أو التمويل، بل في الغياب الجوهري لمدرسة إعلامية عربية خاصة بهذا الفضاء الثقافي والسياسي، حيث لا يزال يستعير نماذج غير عربية، ويحاول تطبيقها على شعوب مختلفة في طبيعتها وثقافتها وتاريخها.