الأحد 3 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الإمارات تعزز ريادتها في الطب التجديدي والعلاجات الجذعية

الإمارات تعزز ريادتها في الطب التجديدي والعلاجات الجذعية
3 مايو 2026 22:32

تواصل دولة الإمارات ترسيخ موقعها المتقدم في الطب التجديدي والعلاجات المعتمدة على الخلايا الجذعية، مؤكدة حضورها مركزا إقليميا ودوليا للابتكار في العلاجات الجينية والمتقدمة، ضمن رؤية قيادية لبناء منظومة صحية مستدامة ترتكز على الابتكار والتميز السريري والتكامل المؤسسي وتبني أحدث التقنيات الطبية والبحثية.

ويبرز مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، الحاصل على اعتماد "FACT" الدولي و"AABB" في جمع الخلايا الجذعية المكونة للدم، نموذجا وطنيا رائدا في الطب التجديدي من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الرعاية السريرية والبحث العلمي والتصنيع الحيوي وفق أعلى المعايير العالمية، ما يتيح توسيع تطبيقات الخلايا الجذعية لتشمل علاج الأمراض المستعصية بزراعة نخاع العظم والعلاجات الجينية، إلى جانب الاستخدامات التجميلية وعلاج أمراض المفاصل والعمود الفقري، بما يحقق نتائج علاجية واعدة.

ويقود المركز منظومة بحثية متقدمة تضم دراسات متخصصة في الأمراض المناعية والجينية والسرطانية، إضافة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التشخيص، وذلك بالتعاون مع جامعة خليفة، وجامعة نيويورك أبوظبي، وشركة أسترازينيكا.

ويواصل مستشفى ياس كلينك، بصفته الذراع الإكلينيكية للمركز، ترسيخ مكانته محورا متقدما في الطب التجديدي، عبر توسيع نطاق العلاجات الخلوية والجينية، وتعزيز كفاءة الخدمات التخصصية، بما يدعم التكامل الفاعل بين البحث العلمي والتطبيق السريري، تحت إشراف ودعم دائرة الصحة في أبوظبي.

في هذا الإطار، حقق الفريق الطبي بالمستشفى، بالتعاون مع المركز، إنجازات نوعية تمثلت في تطبيق علاجين مبتكرين هما، العلاج بالخلايا المناعية أحادية الخلية، والعلاج بالخلايا الجذعية الوسيطة المشتقة من الحبل السري "UC-MSC"، إلى جانب استخدام العلاج بالخلايا المناعية المعدلة وراثياً "CAR-T" لعلاج مريض يبلغ 38 عاماً، مصاب بالذئبة الحمراء "SLE" ومتلازمة أضداد الفوسفوليبيد الإيجابية الثلاثية "APS".

ونجح المستشفى، بالتعاون مع المركز وشركة "فيرتيكس"، في تنفيذ أول حقن للعلاج الجيني لاضطرابات اعتلال الهيموغلوبين باستخدام علاج "CASGEVY" المعتمد على تقنية "كريسبر/كاس9- CRISPR-Cas9"، وهو إنجاز يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة، إذ يستخدم هذا العلاج للمرضى المصابين بفقر الدم المنجلي المصحوب بنوبات انسداد وعائي متكررة، أو الثلاسيميا المعتمدة على نقل الدم.

وترتكز تقنية "كريسبر/كاس9" على إحداث تعديل دقيق وموجه في الجينات المسببة للأمراض، من خلال استهداف تسلسلات محددة في الحمض النووي باستخدام الحمض النووي الريبي "RNA" الموجه، فيما يعمل إنزيم "Cas9" كمقص جزيئي لقص الحمض النووي في الموقع المستهدف، بما يتيح تصحيح الخلل الجيني من جذوره.

وسجل المركز إنجازاً علمياً نوعياً في مجال الطب التجديدي، تمثل في تطوير تقنية متقدمة لإنتاج "خلايا جذعية دماغية" مشتقة من خلايا المريض نفسه.

وفي محور زراعة النخاع العظمي، حقق الفريق الطبي إنجازات بارزة شملت إجراء زراعة ناجحة من متبرع غير ذي صلة لمريضة إماراتية (55 عاماً)، وإنهاء معاناة طفل فلسطيني قادم من قطاع غزة، إضافة إلى إنقاذ حياة رضيعة باكستانية بشكل إسعافي بعد إصابتها بعدة فيروسات خطيرة تسببت في فشل رئوي وانهيار مناعي، حيث مكن تطابق نادر وكامل في فحص الأنسجة مع والدها من إجراء الزراعة مباشرة دون تهيئة مسبقة.

كما أُجريت زراعة نخاع عظمي متقدمة لطفل يبلغ عاماً واحداً، كان قد شخص في عمر 4-5 أشهر بابيضاض الدم اللمفاوي الحاد من نوع "B-ALL" لدى الرضع، المصحوب بطفرة جينية عالية الخطورة، في إنجاز يعكس التقدم المتسارع في علاج سرطانات الأطفال.

وعلى صعيد المؤشرات، أجرى مركز أبوظبي للخلايا الجذعية بالتعاون مع مستشفى ياس كلينك - مدينة خليفة 113 عملية زراعة نخاع عظمي خلال عام 2025، ليصل إجمالي العمليات إلى 240 منذ عام 2022، إلى جانب تنفيذ 26 علاجاً بتقنية "CAR-T"، محققاً نتائج تضاهي أكبر المراكز العالمية، بنسبة بقاء تصل إلى 80%، وتجاوز أكثر من 75% من مؤشرات الأداء، مع تحقيق نجاح كامل في بعض مؤشرات زراعة الأطفال.

يذكر أن الطب التجديدي مجال طبي حديث يهدف إلى إصلاح أو استبدال أو تجديد الخلايا والأنسجة والأعضاء المتضررة لاستعادة وظائفها الحيوية عبر تحفيز آليات الشفاء الطبيعية، ويعتمد على تقنيات متقدمة كالهندسة الحيوية والعلاج الجيني وزراعة الخلايا، وترتكز تطبيقاته على الخلايا الجذعية بوصفها خلايا غير متخصصة قادرة على الانقسام والتجدد، ويمكن لبعضها التحول إلى خلايا محددة كالدموية أو العضلية أو العصبية تبعاً لمصدرها وظروف استخدامها، وتستخلص من نخاع العظم والدم المحيطي ودم الحبل السري وأنسجة أخرى مع اختلاف خصائصها وإمكاناتها العلاجية.

المصدر: وام
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©