الأربعاء 10 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«استشارية التعليم العالي» تستعرض إنجازات مجموعات العمل الوطنية

عبدالرحمن العور وأعضاء اللجنة في جانب من الاجتماع الذي عقد عن بعد (من المصدر)
10 يونيو 2026 01:01

أبوظبي (الاتحاد)

عقدت اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل اجتماعها الرابع، برئاسة معالي الدكتور عبد الرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، وبمشاركة أعضاء اللجنة من ممثّلي مؤسّسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية في الدولة، حيث استعرضت اللجنة مستجدّات أعمال مجموعات العمل المنبثقة عنها، وما حققته من تقدم في تطوير المبادرات والمشاريع الهادفة إلى تعزيز جاهزية منظومة التعليم العالي لمواكبة المتغيرات المستقبلية واحتياجات سوق العمل. وأكد معالي الدكتور عبد الرحمن العور أن اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل تقدم نموذجاً وطنياً متقدماً للشراكة والتعاون البنّاء بين مؤسسات التعليم العالي والجهات الحكومية والقطاعات الاقتصادية، حيث تعمل كافة عناصر المنظومة على تطوير منظومة تعليم عالٍ أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على الاستجابة للمتغيرات المتسارعة.

وقال معاليه: «نجحت مجموعات العمل المنبثقة عن اللجنة الاستشارية في تحويل الحوارات والنقاشات والتوصيات إلى مبادرات ومشاريع عملية تستند إلى البيانات والشراكات النوعية، وترتبط بشكل وثيق باحتياجات الطلبة والجامعات واحتياجات سوق العمل، وذلك من خلال التركيز على تطوير المسارات الأكاديمية، ودعم جهود التدريب العملي والتوظيف المنهجي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر، بما يدعم جاهزية الخريجين ويعزّز مساهمتهم في تحقيق الأولويات الوطنية، بالإضافة إلى تطوير مهارات أعضاء الهيئة التدريسية، بما يواكب تطلعات ومتطلبات سوق العمل».
ولفت معالي العور إلى أن الوزارة ستواصل دعم وتمكين هذه المجموعات، لتعزيز مساهمتها في خلق التنافسية العالمية للمؤسسات الأكاديمية في الدولة، وضمان مواءمة مُخرجاتها مع المهارات والتخصصات المطلوبة في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية. 

منصات وطنية  
وتضم اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل ثماني مجموعات عمل متخصصة يشارك فيها أكثر من 120 خبيراً وممثلاً من مؤسسات التعليم العالي والجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتعمل على تطوير حلول ومبادرات عملية تدعم مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات الاقتصاد الوطني وتعزّز جاهزية الخريجين للوظائف والمهارات المستقبلية. 

مجموعات 
وتشمل مجموعات العمل المنبثقة عن اللجنة كلاً من: (المجموعة الأولى تُعنى بوظائف ومهارات سوق العمل المستقبلية، والمجموعة الثانية تُعنى بالتعاون بين القطاع الاقتصادي والأكاديمي، والمجموعة الثالثة تتعلق بمواءمة مخرجات التعليم الصحي مع احتياجات المنظومة الصحية، والمجموعة الرابعة تهدف إلى تقليص فجوة المهارات بين التعليم العام والتعليم العالي، والمجموعة الخامسة تُعنى بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، ومجموعة العمل السادسة تهدف إلى مواءمة مهارات المسيرات بالبرامج الأكاديمية، والمجموعة السابعة خاصة بتحول القوى العاملة في المهن القانونية، والمجموعة الثامنة تُعنى بمهارات ونموذج التعاون مع القطاعات الصناعية المختلفة وبرامج التلمذة). 

مواءمة البرامج الأكاديمية  

أسهمت مجموعات العمل المتخصصة في وضع أسس لتحديث البرامج الأكاديمية في عدد من القطاعات ذات الأولوية بشكل يستشرف احتياجات الاقتصاد الوطني، حيث حدّدت مجموعة المهارات ونموذج التعاون مع القطاعات الصناعية المختلفة وبرامج التلمذة 40 مهارة مستقبلية يحتاجها القطاع، وعليه اقترحت تطوير ما يقارب 140 برنامجاً أكاديمياً مرتبطاً بالقطاع. كما أنجزت مجموعة تحوّل القوى العاملة في المهن القانونية دراسات ومبادرات تستهدف تحديث نحو 34 برنامجاً أكاديمياً في تخصّصات القانون، فيما تواصل مجموعة مواءمة مهارات المسيرات بالبرامج الأكاديمية جهودها لتطوير البرامج التعليمية المرتبطة بقطاع المسيرات والتقنيات الناشئة، من خلال التعاون المباشر مع مؤسّسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية ذات العلاقة، حيث تم تحديد 170 تحسيناً مقترحاً على البرامج الأكاديمية الحالية والجديدة. 

التدريب التطبيقي  
وفيما يتعلق بتطوير منظومة التدريب العملي والتعلم التطبيقي بالشراكة مع القطاعات الاقتصادية، تم إطلاق مشروع «خبرة العمل»، الذي يستهدف توفير فرص تدريب عملي نوعية للطلبة بالتعاون مع نحو 40 شركة ومؤسّسة من مختلف القطاعات، بهدف تعزيز مهاراتهم المهنية وربط مخرجات التعلم الأكاديمية بمتطلبات بيئات العمل الفعلية. ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع نحو 500 طالب من مؤسّسات التعليم العالي خلال المرحلة الأولى من التنفيذ.
كما شملت جهود مجموعات العمل تطوير نماذج جديدة للتدريب التعاوني والتدريب التطبيقي المدمج ضمن البرامج الأكاديمية، بما يتيح للطلبة اكتساب خبرات مهنية أكثر عمقاً دون إطالة مدة الدراسة، إلى جانب تطوير مبادرات متخصصة في القطاع القانوني تشمل تعزيز التدريب العملي من خلال مسابقات المرافعات القانونية، وإنشاء مراكز تدريب تربط الطلبة بالممارسين القانونيين وأعضاء الهيئات التدريسية. وفي قطاع الطاقة والمياه، يجري العمل على دمج مسارات التدريب التعاوني والتطبيقي ضمن نحو 70 برنامجاً أكاديمياً لدعم إعداد الكفاءات الوطنية المؤهلة لقيادة التحولات المستقبلية في هذا القطاع الحيوي. 
وعلى مستوى تطوير الكفاءات الأكاديمية وتعزيز ارتباطها بالقطاعات الاقتصادية، تم إطلاق مبادرة وطنية للتبادل المهني بين مؤسسات التعليم العالي وقطاعات الأعمال، بمشاركة 21 مؤسسة تعليم عالٍ ونحو 30 شركة وجهة من مختلف القطاعات الاقتصادية خلال المرحلة التجريبية. وتهدف المبادرة إلى إتاحة فرص لأعضاء الهيئات الأكاديمية للاطلاع المباشر على الممارسات المهنية والتطورات المتسارعة في بيئات العمل، بما يساهم في نقل الخبرات العملية إلى القاعات الدراسية وتحديث المحتوى الأكاديمي وفق احتياجات القطاعات الاقتصادية ومتطلبات المهن المستقبلية. 
كما حققت مجموعة عمل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي تقدُّماً ملحوظاً في تضمين تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والتعلم، والتقييم ورفع كفاءة العمليات المؤسّسية، وتطوير كفاءة أعضاء هيئة التدريس. 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©