الجمعة 12 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«اللائحة التنفيذية» تحدد ضوابط ومعايير التبرع التبادلي للأعضاء

خلال إحدى عمليات نقل الأعضاء في الدولة (أرشيفية)
12 يونيو 2026 01:21

سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)

حددت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 25 لسنة 2023 في شان التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة، ضوابط التبرع التبادلي، فيما أظهرت بيانات البرنامج الوطني للتبرع بالأعضاء (حياة)، أن 39,148 شخصاً من مختل الجنسيات سجلوا رغبتهم للتبرع بأعضائهم.
واشترطت اللائحة التنفيذية للقانون التي صدرت مؤخراً، للتبرع التبادلي بالأعضاء، وجود مريض بحاجة إلى زراعة عضو ولديه متبرع لا يتوفر فيه التوافق البيولوجي مع المريض، ووجود مريض آخر من أسرة مختلفة بحاجة إلى زراعة عضو، ولديه متبرع من أقاربه حتى الدرجة الرابعة لا يتوفر فيه التوافق البيولوجي مع المريض، كما يجب أن يكون كل من المتبرعين المشار إليهما متوافقاً بيولوجياً مع المريض غير القريب من الأسرة الأخرى. 
وفي حال استيفاء هذه المشروط، يجوز تبادل التبرع بين الأسرتين، شريطة موافقة المتبرعين على التبرع لمريض الأسرة الأخرى بصفة تبادلية، وأن تتلاقى إرادتهما في إتمام عملية التبادل على أن يثبت ذلك كتابة وبالطرق المقررة للتوثيق. 
وتقوم المنشأة الصحية بتقديم شرح دقيق للأسرتين عن سبب عدم توفر شروط التوافق البيولوجي من الناحية الطبية وأهمية هذه الشروط لسلامة المريض ونجاح العملية الجراحية. 
وعلى المنشآت الصحية، عند إجراء عمليات التبرع التبادلي، اتباع الشروط والإجراءات والمعايير المقررة قانوناً لعمليات التبرع وزراعة الأعضاء، بالإضافة إلى أنه في حال التبرع التبادلي غير المتزامن، إذا طرأ سبب يمنع المريض الآخر من التبرع أو رفض إتمام إجراءات التبرع، على المركز الوطني إدراج اسم المريض المتأثر في قائمة الأولويات لمنحه العضو المطلوب زرعه أو عرضه على اللجنة المنصوص عليها في المادة 7 من القانون متى توفرت الشروط اللازمة في هذا الشأن. 
وفي حال عدول أحد المتبرعين عن التبرع لغير قريبه بعد إجراء عملية استئصال العضو من المتبرع الآخر، يتحمل من عدل المسؤولية المترتبة على ذلك وفقاً للتشريعات السارية، ما لم يكن عدوله لسبب خارج عن إرادته، بالإضافة إلى أي متطلبات أخرى يحددها المركز الوطني بعد التنسيق مع الجهات الصحية.
ويعد برنامج «حياة» تتمثل في كونه نموذجاً ناجحاً على المستويين الإقليمي والعالمي في مجال التبرع بالأعضاء، مع التركيز على تعزيز التعاون الإقليمي في شبكات تبادل الأعضاء، بالإضافة للترويج للإطار التشريعي لدولة الإمارات كنموذج يحتذى به في زراعة الأعضاء الأخلاقية والقابلة للتوسع.
ويشكّل البرنامج ركيزة أساسية في مسيرة التميُّز الصحي لدولة الإمارات، ويؤكد على الإنجازات الرائدة التي حققتها الدولة في مجال الرعاية الصحية، والتي تشهد تحولاً إيجابياً على جميع المستويات.
ويعمل البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية «حياة»، على تعزيز وعي أفراد المجتمع بأهمية التبرع بالأعضاء في منح المرضى أملاً في التعافي والحياة، وذلك ضمن مبادرات الوزارة الرامية إلى تحفيز المشاركة المجتمعية في الجهود الوطنية لتحسين جودة الحياة ودعم صحة وسلامة المجتمع تجسيداً لأهداف رؤية «نحن الإمارات 2031» نحو ترسيخ منظومة رعاية صحية متكاملة وفق أرقى المعايير العالمية، ورفع مستوى الثقافة المجتمعية حول التبرع وزراعة الأعضاء.
ويقوم برنامج «حياة» بدور في تشجيع ثقافة التبرع بالأعضاء خلال الحياة أو بعد الوفاة، والتركيز على الحلول المبتكرة لتحسين معدلات نجاح عمليات الزراعة وتعزيز نتائجها لدى المتلقين، بالإضافة إلى تثقيف الحضور بآليات التسجيل في البرنامج، والشروط، والضوابط التشريعية، والتنظيمية.
ويعكس «حياة» التوجهات الحكومية الرائدة في تعزيز صحة أفراد المجتمع وتوفير حلول علاجية متقدمة تلبي احتياجات المرضى وفق أعلى المعايير التنظيمية، لتواصل الإمارات ترسيخ منظومتها الصحية المتكاملة والمستدامة، بما ينسجم مع رؤية القيادة الحكيمة في تطوير السياسات والتشريعات التي تسهم في الارتقاء بجودة الحياة.
وتُعد زراعة الأعضاء البشرية تطوراً طبياً رائعاً يفتح الأبواب أمام أمل جديد في إنقاذ الأرواح وإعادة الأمل للمرضى الذين ينتظرون عضواً بديلاً لاستعادة حياتهم الطبيعية. 
وألزمت اللائحة شركات التأمين في الدولة، بإدراج الخدمات الصحية المرتبطة بعمليات الاستئصال والزراعة التي تقدم لكل من المتبرع والمنقول إليه قبل وأثناء وبعد العملية، بما في ذلك علاج المضاعفات الناجمة عنها، وذلك بعض النظر عن المدة التي تظهر أو تكشف خلالها هذه المضاعفات، ضمن وثائق التأمين الصحي والملاحق ذات الصلة التي تصدرها، وتتكفل بتغطية تكاليفها ضمن كافة أنظمة التأمين المرتبطة باستئصال العضو أو النسيج من المتبرع الحي أو المتوفى، وكذلك تكاليف المتابعة بعد الاستئصال والزرع وما يترتب عليها من مضاعفات، وذلك دون الإخلال بالأحكام المقررة في القانون واللائحة.
وتناولت اللائحة ضوابط وإجراءات زراعة نخاع العظم، مشيرة إلى أنه من دون الإخلال بالضوابط والإجراءات المبينة في القانون والتي تتلاءم مع زراعة نخاع العظم، تطبق ضوابط وإجراءات زراعة العظم المعترف بها عالمياً والواردة في بروتوكولات الفحص والعلاج المعتمدة في الدولة. واشترطت اللائحة موافقة الولي أو الأقارب على التبرع بالأعضاء والأنسجة، حيث يشترط في حال عدم إفصاح المتوفى حال حياته عن رغبته في التبرع، الحصول على موافقة وليه أو أي من أقاربه وفقاً للترتيب الوارد في القانون، على أن تكون هذه الموافقة مكتوبة وموثقة بإحدى الطرق. وتنضم طرق التوثيق، التوقيع الإلكتروني من خلال نظام الهوية الرقمية المعمول به في الدولة، وتوثيق الموافقة أمام كاتب العدل أو في السفارة التي يتبع لها الولي أو أي من الأقارب، والإقرار أمام الموظف الذي يحدده المركز الوطني وفق النموذج المعد لذلك. 
وبالنسبة للولي أو الأقارب المقيمين خارج الدولة، تكون الموافقة بموجب إقرار يوقع من الولي أو من أي من الأقارب.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات برنامج «حياة» لزراعة الأعضاء، أنه وصل عدد المتبرعين بالأعضاء منذ بداية البرنامج الوطني «حياة»، إلى 397 متبرعاً، لافتة إلى أنه يوجد 4000 مريض على قوائم الانتظار يحتاجون إلى متبرعين، فيما وصل عدد عمليات زراعة الأعضاء منذ بداية عام 2024 وحتى الآن، 354 عملية متنوعة.
ويعتبر برنامج «حياة» الأسرع نمواً في العالم في مجال التبرع بالأعضاء، وذلك بفضل الحملات المتكاملة لتعزيز الوعي المجتمعي بقيم وأهداف البرنامج، والاستفادة من اللقاءات الدورية مع جميع فئات أفراد المجتمع في كافة إمارات الدولة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©