سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)
أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين، حدوث نمو في أعداد القوى العاملة بنسبة بلغت 2.2% خلال النصف الأول من العام 2026، وهو ما يعكس قوة القطاع الاستثماري بالدولة وما يتمتع به سوق العمل بالإمارات كبيئة جاذبة للمهارات والكفاءات، مشيرة إلى نمو القوى العاملة الماهرة بنسبة 0.6% خلال نفس الفترة من العام الجاري.
وكشفت بيانات مرصد سوق العمل، التي أعلن عنها أمس، أن 54.9% هي نسبة القوى العاملة الشابة في سوق العمل في دولة الإمارات، ويختص هذا المؤشر بنسبة العاملين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً من إجمالي حجم القوى العاملة في سوق العمل الإماراتي.
وأظهرت البيانات أن 45.8 % هي نسبة القوى العاملة النسائية الماهرة من إجمالي القوى العاملة النسائية خلال عام 2025، وشكّلت العاملات الإناث في المناصب القيادية نسبة 17.4% خلال العام نفسه، وذلك في شغل وظائف المشرعين والمدراء ومديري الأعمال. وتعكس هذه النتائج للنصف الأول من عام 2026، والنتائج المحدثة للعام الماضي، قوة القطاع الاستثماري بالدولة، وما يتمتع به سوق العمل بالإمارات من قوة جذب يفوق المعدلات العالمية وتحقق النمو، وإسهام والمميزات والإمكانيات الكبيرة لدولة الإمارات وما توفره من تسهيلات وبنية تحتية، في جذب القدرات المحلية والعالمية إلى سوق العمل الإمارات وإضافة الجديد من الشركات والأنشطة ومجالات العمل.
وتجسّد هذه النتائج، الجهود الوطنية لإجراء تطوير شامل في قطاع الأعمال وفق أطر قانونية واضحة تلبي متطلبات التنمية خلال الأعوام الخمسين الثانية وتواكب توجهات الدولة لتنمية القطاعات ذات الأولوية الداعمة لاقتصاد المستقبل.
وتحفّز هذه النتائج قدرة القطاع الخاص على تحقيق النمو المستدام وزيادة حصته في الناتج المحلي الإجمالي، وتؤكد أن دولة الإمارات تعزّز مكانتها كوجهة مثالية للعيش والعمل والاستثمار ودعم مسيرة النمو الاقتصادي المستدام عبر جذب واستبقاء المواهب والكفاءات المؤهلة من كافة أرجاء العالم. وتمثّل معطيات سوق العمل خلال النصف الأول من عام 2026، الثقة المتنامية في بيئة العمل في دولة الإمارات، وتؤكد مكانتها كعاصمة للمواهب العالمية، وذلك في ضوء البنية التشريعية الجديدة لسوق العمل، والتي كان لها تأثير كبير في تطوير أنظمة وسياسات الوزارة ودعم سعيها بالتعاون مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص نحو تطبيق رؤيتها المتمثلة في إيجاد سوق عمل تنافسي ممكن للكوادر الإماراتية جاذب للكفاءات العالمية.
وحسب تصنيف وزارة الموارد البشرية والتوطين، تشغل العمالة الماهرة 5 مستويات مهنية من إجمالي 9 مستويات وظيفية، يندرج تحتها جميع وظائف القطاع الخاص بالدولة، وفق التصنيف المهني للعمالة بالقطاع الخاص، المعمول به حالياً. وتصنّف العمالة على أنها ماهرة، في حالة حصول الشخص على شهادة أعلى من شهادة الثانوية العامة (أو ما يعادلها من المستوى العام)، وأن تكون الشهادة مصدقة من الجهات ذات العلاقة التخصّص (حسب الأنظمة المعمول بها في الدولة)، والأجر الشهري يجب ألا يقل عن 4000 درهم راتب العقد (وليس عمولة).
وتصنّف وزارة الموارد البشرية والتوطين العمالة وفقاً لتسعة مستويات مهارية حسب التصنيف الدولي الموحّد للمهن (ISCO) الصادر من منظمة العمل الدولية وهذه المستويات هي: الأول: المشرعون والمديرون ومديرو الأعمال، الثاني: الاختصاصيون في المواضيع العلمية والفنية والإنسانية، الثالث: فنيون في المواضيع العلمية والفنية والإنساني.
أما المستوى الرابع، فهو المهن الكتابية، بينما يتعلق المستوى الخامس بمهن الخدمات والبيع، بينما السادس، فللعمال الماهرة في الزراعة وصيد الأسماك والثروة الحيوانية، بينما المستوى السابع فالحرفيون في البناء والمهن الاستخراجية والحرفيون الآخرون.
ويتعلق المستوى الثامن، بمشغلي الآلات والمعدات ومجمعيها، وأخيراً المستوى التاسع للمهن البسيطة.
وتطبّق وزارة الموارد البشرية والتوطين، لتصنيف مهن القطاع الخاص «التصنيف المهني الإماراتي»، ويضم 725 نوعاً من المهن في القطاع الخاص والمصنفة وفقاً لتسعة مستويات مهنية، تم توزيعها على خمسة مستويات مهارية.
ويأتي التصنيف في إطار التزام الوزارة بتحقيق الأهداف الاستراتيجية ورؤية حكومة المستقبل، وفق دورها المتمثل في تحقيق الإدارة المثلى للموارد البشرية وتطوير مهاراتها.
ويدعم التصنيف، الخطط والبرامج والسياسات التي تطبقها الوزارة لكي تكون سوق العمل ممكنة للمواطنين جاذبة للكفاءات، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات، برفع نسبة التوطين في القطاع الخاص، وكذلك رفع نسبة عاملي المعرفة وتعزيز إنتاجية السوق.
ويضع التصنيف الوصف الوظيفي لكل مهنة والمؤهلات والمتطلبات الوظيفية لشغلها، والمسار الوظيفي للعاملين فيها.
ويعتمد هذا التصنيف على دراسة واقع سوق العمل واستشراف مستقبله بالتعاون مع الشركاء في الجهات المعنية وبيوت الخبرة العالمية المتخصصة في هذا الجانب، ويلبي هذا التصنيف المعمول به متطلبات وحاجة سوق العمل من الوظائف في الحاضر والمستقبل، وبما يتوافق مع التصنيف الدولي للمهن.
ووزعت وزارة الموارد البشرية والتوطين، المهن على خمسة مستويات مهارية، الأول يشمل المستوى المهاري المهن الاختصاصية التي تتطلب قدراً عالياً من المهارات العلمية بمؤهل جامعي، والثاني المهن الفنية التي تتطلب توافر مهارات عقلية وعملية وإشرافية، بمؤهل معهد متوسط، والثالث يشمل العمالة المهنية التي تتطلب مهارات عملية بمؤهل المرحلة الثانوية، والرابع العمالة التي تشغل مهناً يتطلب إنجازها توافر مهارات عملية ومهنية، والخامس فئة العامل محدود المهارة.