نيويورك (الاتحاد)
أكدت دولة الإمارات التزامها بتعزيز دور المرأة كقائدة وصانعة للسلام وشريكاً أساسياً في إحداث التغيير، وأن المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة تُعد ركيزة أساسية لمنع النزاعات وإرساء السلام وإعادة بناء المجتمعات، مشددة على أن تمكين النساء والفتيات في المجتمع يمثل استثماراً مهماً في تحقيق سلام مستدام وشامل.
وقالت الإمارات في بيان أدلى به السفير محمد أبو شهاب، المندوب الدائم لبعثة الدولة لدى الأمم المتحدة، في جلسة مجلس الأمن الدولي المفتوحة حول المرأة والسلام والأمن: «من الحقائق الثابتة أن النساء والفتيات ما زلن الأكثر تضرراً من النزاعات، حيث يواجهن مخاطر متزايدة للنزوح والعنف والصعوبات الاقتصادية».
وأضاف: «ومن الحقائق الثابتة أيضاً أن المرأة شريك لا غنى عنه في منع العنف، ودعم السلام، وإعادة بناء المجتمعات في أعقاب النزاعات، وقد أثبتت عقود من الأدلة أن مشاركة المرأة في بناء السلام ومفاوضاته تُفضي إلى سلام أكثر استدامةً وديمومة».
وتابع أبو شهاب أن هاتين النقطتين تؤكدان التزام الإمارات بأجندة المرأة والسلام والأمن، مؤكداً أن الإمارات تواصل الاستثمار في المرأة كقائدة، وصانعة سلام، وعاملة تغيير، بما في ذلك من خلال مبادرة الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة والسلام والأمن، التي تُنفذ بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وقال: «إن إدراك الدور المحوري للمرأة يستلزم ضمان مشاركتها الكاملة والمتساوية والفعّالة في جميع مراحل مفاوضات السلام والعمليات السياسية، لا كمراقبة فحسب، بل كصانعة قرار ووسيطة ومفاوضة، ولا تقل أهميةً عن ذلك فرص مشاركة المرأة الاقتصادية، بما في ذلك في مرحلة ما بعد النزاعات، حيث تُعدّ مساهماتها أساسية للتعافي وإعادة الإعمار والاستقرار على المدى الطويل».
وفي هذا الصدد، أكد أبو شهاب أن تمكين النساء والفتيات في جميع قطاعات المجتمع يعد استثماراً في السلام، كما يُعدّ تمكين المرأة قبل نشوب النزاعات من أنجع السبل لبناء مجتمعات صامدة ومسالمة، ويعود بالنفع على مجمل مسيرة السلام، وقد شكّل هذا جزءاً أساسياً من نموذج التنمية في دولة الإمارات، ونحن فخورون بكوننا من بين الدول الرائدة في منطقتنا التي تبنّت خطة عمل وطنية بشأن المرأة والسلام والأمن.
كما أكد ضرورة أن يواكب جدول أعمال المرأة والسلام والأمن الطرق التي تُشكّل بها التكنولوجيا بشكل متزايد النزاعات والاستجابة الإنسانية وعمليات حفظ السلام. وشدد أبو شهاب على أهمية أن يكون للمرأة دورٌ فاعل في المناقشات المتعلقة بالتقنيات الناشئة، للمساعدة في ضمان أن تكون السياسات الرقمية شاملة وعادلة ومستجيبة لاحتياجات جميع المتأثرين بها.