الثلاثاء 23 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

المدرسة الرقمية الإماراتية تعزّز التحوّل الرقمي للتعليم في الأردن

مشاركون في الحفل الذي أقيم بمقر مركز الملكة رانيا العبدالله لتكنولوجيا التعليم والمعلومات (من المصدر)
23 يونيو 2026 01:44

دبي (الاتحاد)

احتفت «المدرسة الرقمية»، إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية، وبدعم من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بإنجاز مرحلة جديدة من مشروع المدرسة الرقمية في الأردن، الذي يستهدف أكثر من 11 ألف طالب وطالبة، ضمن شراكة استراتيجية تهدف إلى تسريع التحول الرقمي في التعليم، وتمكين المدارس والمعلّمين والطلبة بمهارات المستقبل. وشملت المرحلة الجديدة تمكين أكثر من 800 مُعلم ومعلمة وإداري من 15 مدرسة حكومية، عبر «برنامج المعلم الرقمي» الذي تنفّذه الأكاديمية العالمية للمعلّم الرقمي، بالشراكة مع جامعة ولاية أريزونا الأميركية، إلى جانب تطوير بيئات تعلُّم رقمية متكاملة داخل المدارس، وتدريب 300 طالب وطالبة على أساسيات الذكاء الاصطناعي.

كما شهد المشروع تطوير البنية التحتية الرقمية في المدارس المشاركة، من خلال تزويدها بحزمة متكاملة من التقنيات والأجهزة التعليمية شملت 160 حاسوباً محمولاً، و59 جهازاً لوحياً، و6 شاشات ذكية، و45 جهاز عرض، بما يعزّز جاهزية المدارس لتطبيق نماذج التعليم الرقمي والتعلّم المدمج، ويتيح للطلبة والمُعلمين الاستفادة من المحتوى التعليمي التفاعلي الذي توفره منصة المدرسة الرقمية، والهادف إلى دعم المناهج الدراسية للصفوف من الأول وحتى الثاني عشر.
وخلال زيارة ميدانية إلى عدد من المدارس المستفيدة، اطّلع وفد المدرسة الرقمية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، برفقة الدكتور نواف العجارمة، الأمين العام للشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم الأردنية، على نتائج المشروع وتجارب المعلمين والطلبة في توظيف الحلول الرقمية داخل العملية التعليمية، كما شهدت الزيارة تكريم المدارس والمُعلمين المتميزين والفرق المشاركة في تنفيذ المشروع.
وأقيم حفل خاص في مقر مركز الملكة رانيا العبد الله لتكنولوجيا التعليم والمعلومات، احتفاءً بإنجازات المشروع وتقديراً لجهود الجهات المشاركة، حيث تم تكريم المدارس المتميزة، والمعلمين والمعلّمات أصحاب الأداء المتميز في برنامج المعلم الرقمي، إضافة إلى تكريم فرق العمل التي أسهمت في تنفيذ المشروع وإنجاحه.
وخلال الزيارة، عقد فريق المدرسة الرقمية اجتماعات تنسيقية مع وزارة التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية، تم خلالها استعراض نتائج المرحلة الحالية من المشروع، وبحث فرص التحسين والتطوير، وتوسيع نطاق تطبيق نموذج المدرسة الرقمية ليشمل مدارس إضافية في مختلف مناطق المملكة خلال المرحلة المقبلة.
وتم الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك بين وزارة التربية والتعليم الأردنية والمدرسة الرقمية، لدراسة الاحتياجات والأولويات، ووضع تصور متكامل للمرحلة التالية من التعاون.
وأكد الدكتور وليد آل علي، الأمين العام للمدرسة الرقمية، أن الشراكة مع وزارة التربية والتعليم الأردنية، تُترجم رسالة المدرسة الرقمية ورؤيتها بأن التحول الحقيقي في التعليم يبدأ من المُعلم، وأن الاستثمار في المعلّم يمثّل الركيزة الأساسية لبناء منظومات تعليمية أكثر جاهزية للمستقبل، مشيراً إلى أن التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي أصبحا جزءاً أساسياً من إعداد الأجيال القادمة لعالم سريع التغير.

آفاق الإبداع والابتكار

قال الدكتور وليد آل علي: «التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي لم يعودا خياراً إضافياً، بل جزءاً أساسياً من إعداد الأجيال القادمة لعالم سريع التغير، ومن خلال شراكتنا مع وزارة التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية، وبدعم شركائنا في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، نواصل العمل على تمكين المدارس والمعلمين والطلبة بالأدوات والمهارات التي تفتح أمامهم آفاق الإبداع والابتكار».
من جهته، قال الدكتور نواف العجارمة: «في ضوء الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم، وانسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي، وتعزيز الاستفادة من التحول الرقمي في تطوير منظومة التعليم، تم تنفيذ مشروع المدرسة الرقمية بالتعاون مع الشركاء، حيث جرى تطبيقه في 15 مدرسة ضمن مديريتي قصبة عمّان ولواء الجامعة، مستهدفاً أكثر من 11 ألف طالباً وطالبة». وأضاف: «سيسهم هذا المشروع في دعم المُعلم أثناء تنفيذ الحصص، وتعزيز جودة العملية التعليمية من خلال تقديم محتوى رقمي متكامل وأدوات تعليمية حديثة، إلى جانب بناء قدرات أكثر من 800 مُعلم ومدير مدرسة على تطبيق نماذج التعليم الرقمي بكفاءة وفاعلية». 

«الهلال الأحمر»

قال الدكتور سلطان راشد الكتبي، نائب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي: «نفخر في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بدعم المبادرات التعليمية النوعية التي تسهم في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وتُعد المدرسة الرقمية نموذجاً رائداً يجسّد رؤية دولة الإمارات في توظيف التكنولوجيا والابتكار لخدمة التعليم».
وأضاف: «من خلال شراكتنا المستمرة مع المدرسة الرقمية، نعمل على توسيع نطاق أثر هذه المبادرات، وتعزيز فرص الوصول إلى تعليم حديث ومرن، يدعم التنمية المستدامة ويمكّن المعلمين والطلبة بمهارات المستقبل».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©