السبت 4 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

إطلاق النسخة الثالثة من «ثلاجة الفريج» في دبي

خلال توزيع المياه والعصائر على العمال (من المصدر)
4 يوليو 2026 01:47

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أطلقت «فرجان دبي» بدعم من مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وبالتعاون مع مؤسسة سقيا الإمارات وبنك الإمارات للطعام، النسخة الثالثة من الحملة المجتمعية الإنسانية «ثلاجة الفريج»؛ بهدف توزيع مليوني عبوة من المياه الباردة والعصائر والمثلجات على العمال في دبي، للتخفيف من تأثيرات حرارة الصيف عليهم، وتعزيز قيم التكافل والتراحم في مجتمع دبي.
وتستمر الحملة لمدة شهرين، لتغطي مختلف مناطق إمارة دبي، وتستهدف عمال النظافة والبناء، وسائقي توصيل الطلبات، وعمال الزراعة للشوارع والطرق، بما يسهم في الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة مثل الجفاف والإجهاد الحراري، وتقوم الحملة، بتوزيع العصائر والمثلجات والمياه الباردة، على فترتين صباحاً ومساء. 
وتعتمد «فرجان دبي» في إطار تنفيذها لحملة «ثلاجة الفريج» على تسيير 4 سيارات مبردة تجوب مختلف مناطق إمارة دبي، لتوزيع المياه والعصائر والمثلجات على العاملين في المواقع الخارجية.
وتحظى الحملة لتحقيق أهدافها الإنسانية، بمشاركة ودعم، كل من مؤسسة «سقيا الإمارات» وبنك الإمارات للطعام، حيث توفّر مؤسسة «سقيا الإمارات» كميات كبيرة من عبوات المياه لتوزيعها على العمال، في حين يتيح بنك الإمارات للطعام مستودعاته المجهزة لحفظ المياه والمشروبات والمثلجات، ويخصّص مركبات توزيع مبردة لضمان إيصالها بشكل آمن وسريع للعمال، فضلاً عن مشاركة 200 متطوع ومتطوعة في عمليات التوزيع الميداني.
ويُسهم شركاء الحملة بدور أساسي في توفير الموارد والدعم اللوجستي اللازم لضمان تنفيذ الحملة بكفاءة وانتشارها في مختلف مناطق دبي.

آلية التنفيذ
وتفصيلاً، قال إبراهيم البلوشي، مدير إدارة الشراكات بمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية: «للعام الثالث على التوالي تدعم المؤسسة المبادرات المجتمعية (ثلاجة الفريج) التي تستهدف توزيع 2 مليون عبوة مياه باردة وعصائر ومثلجات على العمال في إمارة دبي». 
وأشار إلى أن الحملة تستهدف تغطية مواقع العمل والمناطق السكانية ذات الكثافة العمالية على مستوى الإمارة، على مدى شهرين يمثلان ذروة ارتفاع درجات الحرارة. 
وذكر أن الحملة في عامها الثالث ستشهد زيادة في عدد المتطوعين المشاركين وعدد الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة المشاركة ضمن فعاليات الحملة، موضحاً أنه تم توفير 4 مركبات لتوزيع المياه والعصائر والمثلجات، وستكون عملية التوزيع على فترتين صباحاً ومساء.

مشاركة كبيرة 
من جهته، قال جمال الشعيبي، مدير العمليات في فرجان دبي، أن المبادرة تستهدف هذا العام 200 متطوع، إلى جانب المشاركات المجتمعية ومشاركة المؤسسات الحكومية والخاصة، مشيراً إلى أن نحو 15 مؤسسة تشارك بموظفين لديها طوال فترة المبادرة، من بينها جهات حكومية عدة ومؤسسات من القطاع الخاص.
وأوضح أن الموسم الثالث يشهد زيادة في عدد المتطوعين والجهات المشاركة مقارنة بالمواسم السابقة، فيما تواصل المبادرة الانتشار في مختلف مناطق دبي للوصول إلى أكبر شريحة من العمال في مواقع عملهم ومناطق تجمعهم.
وأفاد بأن عمليات التوزيع تنفّذ يومياً طوال فترة المبادرة باستثناء يوم السبت، من خلال أربع سيارات مبردة تجوب مواقع البناء ومناطق عمال النظافة وتجمعات سائقي التوصيل.
ووفقاً للخطة التشغيلية للمبادرة، سيتم تخصيص أربع سيارات مبردة لتنفيذ عمليات التوزيع، فيما تضم الفترة الصباحية 20 متطوعاً، بينما يشارك في الفترة المسائية 30 متطوعاً، بما يضمن استمرارية عمليات التوزيع وتغطية مختلف المناطق المستهدفة.
وأشار الشعيبي إلى أن المبادرة تعتمد على انتشار الفرق الميدانية في مواقع العمل والتجمعات العمالية بمختلف أنحاء دبي، بما يضمن وصول المياه والعصائر والمثلجات إلى المستفيدين خلال ساعات العمل في فصل الصيف.
وأظهرت أرقام المبادرة توسعاً ملحوظاً في حجم التوزيع خلال السنوات الماضية، إذ جرى توزيع أكثر من مليون من المثلجات والعصائر وعبوات المياه خلال عام 2024، فيما ارتفع العدد إلى أكثر من مليوني منتج خلال عام 2025، وصولاً إلى استهداف توزيع مليوني عبوة خلال الموسم الحالي.

آراء المتطوعين 
وعلى هامش إطلاق الحملة، التقت «الاتحاد» بمجموعة من شباب الوطن المتطوعين في دعم الحملة والمشاركة في فعاليتها، الذين أكدوا أن حب الوطن وإسعاد الناس، خاصة فئة العمالة، هو الدافع والحافز للمساهمة في هذه الحملة المجتمعية. 
وأشاروا إلى أن هذه المبادرات المجتمعية، يكون له دور مهم في صقل المهارات الشخصية واكتساب مزيد من المعارف. 
وقالت شوق علي، المتطوعة للمرة الأولى والعاملة في قطاع التأمين الصحي، إن مشاركتها في الحملة جاءت انطلاقاً من رغبتها في العمل مع المجتمع والمساهمة في مبادرات تترك أثراً مباشراً في حياة الناس، مشيرة إلى أنها ستوجد ضمن فرق المبادرة لمدة أسبوعين، في محاولة للموازنة بين مسؤولياتها المهنية وممارسة دورها في العمل التطوعي.

إسعاد الآخرين
أما عبد الله محمد قبيلي، طالب في السنة الثانية بكليات التقنية العليا، تخصص الأعمال والتقنية، فقال إن «مشاركته في (ثلاجة الفريج) تأتي امتداداً لتجارب تطوعية بدأها منذ الطفولة، إذ شارك للمرة الأولى في عمل تطوعي خلال شهر رمضان وهو في السابعة من العمر، ثم عاد للتطوع في سن الرابعة عشرة، قبل أن يواصل اليوم هذه التجربة وهو في الحادية والعشرين».
وأضاف: «التطوع يمنحه شعوراً بالسعادة لأنه يسهم في إسعاد الآخرين»، مشيراً إلى أن الهدف لا يقتصر على تقديم الماء أو العصير أو المثلجات، بل يمتد إلى التعامل الإيجابي مع العمال بكلمة طيبة، وابتسامة تمنحهم دفعة معنوية خلال يومهم.

«سقيا الإمارات»
بينما قالت مريم عبد العزيز خانصاحب، المتطوعة من مؤسسة سقيا الإمارات: «إن مشاركة (سقيا الإمارات) في حملة (ثلاجة الفريج) تأتي باعتبارها شريكاً استراتيجياً في مبادرة تعكس روح العطاء في دولة الإمارات»، مشيرة إلى أن المؤسسة تعمل على توفير المياه الصالحة للشرب حول العالم، إلى جانب مشاركاتها المحلية في المبادرات الإنسانية والمجتمعية. وأضافت: «الحملة تمثل نموذجاً للتكامل بين الجهات لإنجاح المبادرات ذات الأثر المباشر»، موضحة أن «سقيا الإمارات» توفر عبوات المياه والعصائر والمثلجات، وأن نصيب المؤسسة في الحملة يبلغ نحو نصف مليون عبوة مياه يتم توزيعها على العمال خلال فترة المبادرة.

التطوع
أما نهيان ناصر العوار (18 عاماً)، خريج الثانوية من مدرسة المواكب في الخوانيج، فقال إن: «مشاركته مع فرجان دبي تُعد الأولى، رغم امتلاكه تجربة سابقة في العمل التطوعي من خلال مشاركته في عدد من المبادرات المجتمعية والإنسانية، من بينها حملة (جسور الخير) لدعم أهالي غزة في البيت المتوحّد، إلى جانب فعاليات مجتمعية أخرى وتوزيع الوجبات خلال شهر رمضان».
وأفاد بأن التطوع يمثّل فرصة حقيقية لترك أثر إيجابي في حياة الآخرين وخدمة المجتمع، مشيراً إلى أن أكثر ما يحفّزه على المشاركة هو الشعور بالرضا الناتج عن مساعدة الناس وتقديم الدعم لهم. وقال: «نرحل ويبقى الأثر، وأجمل ما يمكن أن يتركه الإنسان بعده هو العمل الطيب والذكر الحسن، لذلك أحرص على المشاركة في المبادرات التي تسهم في خدمة المجتمع وإسعاد أفراده».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©