السبت 4 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«محمد بن راشد للفضاء» يوفر 3 خدمات فضائية متخصصة

كوادر وطنية متميزة (من المصدر)
4 يوليو 2026 01:48

آمنة الكتبي (دبي)

يواصل مركز محمد بن راشد للفضاء تعزيز دوره مزوداً رائداً للحلول والخدمات الفضائية المتقدمة، من خلال تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات المتخصصة التي تدعم الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة والبحثية داخل دولة الإمارات وخارجها، ويتيح المركز خدمات صور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة، التي تستخدم في العديد من القطاعات الحيوية، بما في ذلك التخطيط العمراني، وإدارة البنية التحتية، والبيئة، والزراعة، والاستجابة للطوارئ، بما يسهم في دعم عمليات اتخاذ القرار وتوفير بيانات دقيقة وموثوقة للمتعاملين.
كما يقدم المركز خدمات التحليل والدراسات المعتمدة على بيانات وصور الأقمار الاصطناعية، حيث يزوّد شركاءه وعملاءه بتقارير تحليلية متخصصة ودراسات علمية تفصيلية تستند إلى أحدث تقنيات الاستشعار عن بُعد وتحليل البيانات الجغرافية المكانية، بما يساعد الجهات المختلفة على تقييم المتغيرات ورصد المؤشرات وتحسين كفاءة التخطيط وإدارة الموارد.
وفي إطار خدماته التقنية المتقدمة، يوفر مركز محمد بن راشد للفضاء خدمات المحطة الأرضية لشركائه ومتعامليه من مختلف أنحاء العالم، بما يشمل استقبال البيانات الفضائية وإدارة عمليات الاتصال بالأقمار الاصطناعية وتقديم الدعم التشغيلي والفني وفق أعلى المعايير العالمية، الأمر الذي يعزز مكانة دولة الإمارات مركزاً إقليمياً ودولياً رائداً في قطاع الفضاء.
وتجسد هذه الخدمات التزام المركز بتطوير منظومة فضائية متكاملة تدعم التنمية المستدامة، وتوظف التقنيات الفضائية الحديثة لخدمة مختلف القطاعات وتعزيز الاستفادة من البيانات الفضائية في بناء مستقبل أكثر ابتكاراً واستدامة، كما ويعتمد مركز محمد بن راشد للفضاء على أنظمة متقدمة للتحكم والسيطرة، تتيح مراقبة الأقمار الصناعية بشكل مستمر، وتحليل البيانات الواردة منها، بما يدعم اتخاذ القرار السريع، ويعزز من كفاءة الاستجابة لأي متغيرات تشغيلية، وتمكن هذه المنظومة الفرق الهندسية من إدارة عمليات معقّدة تشمل توجيه الأقمار، وإدارة الحمولة العلمية، وضمان سلامة الأنظمة في مختلف مراحل المهمة.
ويتولى المركز تشغيل ومتابعة عدد من الأقمار الصناعية، وفي مقدمتها «خليفة سات» الذي يمثل إنجازاً إماراتياً في تصميم وتصنيع الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى القمر «الاتحاد سات» الذي يعزز قدرات الدولة في مجالات الرصد وتحليل البيانات الفضائية، إلى جانب «محمد بن زايد سات» الذي يعد من أبرز المشاريع الوطنية في مجال التصوير الفضائي عالي الدقة، حيث تتم متابعته وتشغيله ضمن منظومة التحكم المتكاملة في المركز.
وسيتولى مركز التحكم متابعة عمليات التحكم والسيطرة والعمليات التشغيلية لمهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، التي تعد من المشاريع العلمية المتقدمة في مجال استكشاف الفضاء العميق، حيث سيقوم المركز بإدارة مختلف مراحل المهمة ومراقبة أداء الأنظمة الفضائية بشكل لحظي، بما يضمن كفاءة التشغيل ودقة تنفيذ المسار العلمي للمهمة، ويعكس جاهزية البنية التحتية الوطنية للتعامل مع المهمات المعقدة خارج مدار الأرض.
ويأتي هذا التوسع في مهام مركز التحكم بالتزامن مع التحول النوعي الذي يشهده قطاع الفضاء الإماراتي، من التركيز على تطوير الأقمار الصناعية إلى إدارة منظومات فضائية متكاملة تشمل التشغيل والتحليل ودعم القرار، مما يعزّز دور البيانات الفضائية في خدمة القطاعات الحيوية، مثل التخطيط العمراني، وإدارة الأزمات، ورصد التغيرات البيئية، كما يعكس تكامل هذه العمليات، ضمن مركز واحد، مستوى التقدم الذي وصلت إليه الكوادر الوطنية في مجال إدارة المهمات الفضائية.
وتلعب الفرق الهندسية الإماراتية دوراً أساسياً في تشغيل هذه الأنظمة وتطويرها، بما يتماشى مع رؤية الدولة في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والتقنيات المتقدمة، كما ستشهد المرحلة المقبلة توسعاً في نطاق المهمات التي يديرها المركز، مع دخول مشاريع جديدة حيز التنفيذ، خاصة تلك المرتبطة بالفضاء العميق، الأمر الذي يتطلب تعزيز القدرات التشغيلية وتطوير البنية التحتية، بما يتناسب مع طبيعة هذه المهمات.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©