الجمعة 10 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

رسالة من «التربية» إلى كل صانع أثر في «تحدي القراءة»

رسالة من «التربية» إلى كل صانع أثر في «تحدي القراءة»
10 يوليو 2026 13:01

دينا جوني (دبي)
تحوّلت قاعة استقبال الضيوف خارج حفل تتويج بطل الإمارات في تحدي القراءة العربي إلى شاطئ رمزي، توزعت على رماله قوارير زجاجية صغيرة تحمل رسالة واحدة موجهة إلى جميع الزوّار. وجاءت هذه العناصر الجمالية امتداداً لشعار الموسم العاشر «بين بحر وبحر»، لتجسّد فكرة المعرفة بوصفها رسالة تعبر المسافات، وتنتقل من قارئ إلى آخر كما تنتقل الرسائل التي تلقيها الأمواج على الشواطئ.
وقبل دخول قاعة التتويج، استوقفت القوارير الزجاجية عدداً كبيراً من الطلبة والمشرفين والضيوف، الذين بادروا إلى فتحها وقراءة الرسالة الموحّدة التي احتوتها جميع القوارير. وحرص كثير منهم على تصويرها والاحتفاظ بها، بينما أعاد آخرون الورقة بعناية إلى داخل القارورة، لتكون جاهزة للقارئ التالي، في مشهد عكس روح المبادرة القائمة على تداول المعرفة ومشاركتها مع الآخرين.
واستوحى مصممو القاعة تفاصيلها من الشعار الذي حمله الموسم العاشر، فبدت الرمال والأصداف والقوارير وكأنها جزء من شاطئ حقيقي، فيما تحوّلت كل قارورة إلى رمز لرحلة الكتاب، إذ تبدأ بفكرة، ثم بكلمة، فبقارئ، قبل أن تواصل طريقها إلى قارئ آخر. وهي الفكرة ذاتها التي يقوم عليها تحدي القراءة العربي، الذي لا ينظر إلى القراءة بوصفها إنجازاً فردياً، وإنما أثر يتسع مع كل شخص يقرأ، ثم ينقل ما تعلمه إلى محيطه.
كما حمل اختيار القوارير الزجاجية دلالة رمزية، فالرسائل التي كانت تُلقى في البحر قديماً لم يكن أصحابها يعرفون أين ستصل، لكنهم كانوا يؤمنون بأنها ستبلغ يوماً من يقرأها. وبالمعنى نفسه، يحمل كل كتاب رسالة قد لا يعرف مؤلفه إلى أي قارئ ستصل، ولا كيف ستغير حياته، لكنها تظل قادرة على إحداث أثر يتجاوز الزمان والمكان.
ومن بين آلاف الرسائل التي يمكن أن تُكتب عن القراءة، اختارت وزارة التربية والتعليم رسالة واحدة، لتصل بالكلمات نفسها إلى كل زائر، وجاء فيها:
9 يوليو 2026
من قلب رحلة أهدت ملايين القراء.. نهديك هذه الرسالة..

أنتم أبناء وطني جعل من المعرفة طريقاً، ومن القراءة ثقافة، ومن الإنسان أغلى استثمار.
احملوا الكتاب كما حمل أجدادكم الأمانة، وواصلوا بناء وطن يؤمن بأن أعظم الثروات ليست في الأرض، بل في العقول التي تقرأ وتتعلم. فكل صفحة تقرأونها هي لبنة في مستقبل الإمارات، وكل قصة تكتسبونها هي ضوء يبدد ظلام الجهل ويصنع الأثر.

مدينون لكم، وبكل قارئ يحمل اسم الإمارات إلى العالم.
وزارة التربية والتعليم


تذكار من الحفل
الرسالة تذكار من الحفل، وامتداد لرحلة تحدي القراءة العربي في الإمارات، التي شهدت خلال عشرة مواسم مشاركة نحو 4.9 مليون طالب وطالبة من أكثر من 11 ألف مدرسة، بإشراف نحو 18 ألف مشرف ومشرفة. ومع وصول الموسم العاشر إلى محطته الختامية، بدت تلك القوارير وكأنها تختصر رحلة كاملة، بدأتها صفحات الكتب، وانتهت برسالة واحدة تؤكد أن القراءة ليست محطة وصول، بل رحلة مستمرة.. بين بحر وبحر.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©