نظمت وزارة الداخلية، ممثلة بالإدارة العامة للعلاقات والمراسم، بالتعاون مع الإدارة العامة للذكاء الإصطناعي وشركة «بريسايت» المتخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي للأنظمة الذكية، إحدى شركات G42، ملتقى «الذكاء الاصطناعي المساعد الأمني الأول Agentic AI 2026»، تحت عنوان «تطور الذكاء الاصطناعي في المجال الشرطي»، وذلك في مقر الوزارة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في مجالات التقنية والأنظمة الأمنية الذكية.
يأتي تنظيم الملتقى في إطار جهود وزارة الداخلية لمواكبة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، واستكشاف الفرص التي توفرها هذه التقنيات في إعادة ابتكار منظومة العمل الشرطي، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز سرعة ودقة اتخاذ القرار الأمني.
وأكد سعادة اللواء الركن خليفة حارب الخييلي، وكيل وزارة الداخلية، في كلمته خلال انطلاق أعمال الملتقى، أن هذا الحدث يمثل خطوة مهمة ضمن جهود وزارة الداخلية لاستشراف مستقبل العمل الأمني وتطوير المنظومة الشرطية من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يعد من أهم ممكنات المستقبل، لما يقدمه من حلول متقدمة تسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز جودة الخدمات، موضحاً أن وزارة الداخلية تواصل دمج التقنيات الذكية في مختلف مجالات العمل الشرطي لدعم اتخاذ القرار، وتسريع الاستجابة، وتطوير العمليات الأمنية وفق أعلى معايير الجاهزية والفاعلية.
وأوضح أن الملتقى يشكل منصة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الحلول والتطبيقات الذكية التي تدعم تطوير منظومة العمل الأمني وتعزيز استدامة الأمن المجتمعي، متقدماً بالشكر لجميع المشاركين والمتحدثين والمنظمين، ومؤكداً أهمية مواصلة مسيرة التطوير والابتكار بما يعزز ريادة دولة الإمارات في توظيف التقنيات الحديثة.
واستعرض الملتقى، الذي أقيم على مدار يومين، مجموعة من الحلول والتطبيقات الذكية التي تعكس مستقبل العمل الأمني، وتبرز دور الذكاء الاصطناعي في دعم مختلف العمليات الشرطية، من خلال التكامل بين البيانات والتحليلات المتقدمة والأنظمة الرقمية الحديثة.

وشهد اليوم الأول تقديم عدد من العروض المتخصصة، تضمنت نظام الذكاء الاصطناعي المساعد الذي يوضح آليات توظيف التقنيات الذكية في دعم متخذ القرار وتسريع الإجراءات الشرطية، إلى جانب عرض نظام الأدلة الجنائية الرقمية الذي يستعرض أحدث أساليب جمع وتحليل الأدلة الرقمية بما يعزز كفاءة التحقيقات.
كما تناولت العروض نظام الجرائم الإلكترونية وما يقدمه من حلول متقدمة في رصد الجرائم السيبرانية وتحليلها ودعم إجراءات التحقيق، إضافة إلى نظام إدارة القضايا المعزز بالمحقق الذكي الذي يوضح دور الذكاء الاصطناعي في مساندة المحققين، وتسريع إنجاز القضايا، وتحسين جودة المخرجات.
في اليوم الثاني، واصل الملتقى استعراض الحلول الذكية عبر عرض نظام القيادة والتحكم لمدينة آمنة ومستدامة، الذي يجسد مفهوم الإدارة الذكية للمدن من خلال التكامل بين الأنظمة الأمنية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب نظام إدارة الأزمات والطوارئ الذي يركز على دعم القرار وتعزيز سرعة الاستجابة للحوادث.
كما تم استعراض نظام إدارة الموارد البشرية والتوظيف والكفاءات ودوره في تطوير رأس المال البشري داخل المؤسسات الشرطية، واختتمت العروض بتقديم نظام الذكاء الاصطناعي المساعد متعدد الوظائف كنموذج متكامل لتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم مختلف المهام والعمليات الأمنية.