الأربعاء 22 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«نافس»: استثناء فئات من «زوجات المواطنين» من شرط عدد الأبناء

اهتمام باستقطاب الكوادر الوطنية لسوق العمل (من المصدر)
22 يوليو 2026 00:56

سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)

أعلن برنامج «نافس» أن المرحلة الجديدة للبرنامج، التي تبدأ من شهر من سبتمبر 2026، وتمتد حتى عام 2040، تتضمن تحديثات تراعي بعض الفئات المهنية والعلمية لزوجات المواطنين، حيث يُستثنى من شرط عدد الأبناء، كل من الكوادر الطبية من حاملات شهادات الطب، والكوادر التعليمية من المعلمات، وحاملات شهادات الدكتوراه، على أن يكون قد مضى على الزواج سنتان.
وأوضح «نافس» رداً على استفسارات «الاتحاد»، أنه يشترط في هذه الحالات أن تكون الشهادة معتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وأن تكون صادرة من إحدى أفضل 500 جامعة عالمياً في التخصص، أو أن تكون لدى المتقدمة خبرة عملية في الوظائف الحيوية في سوق العمل.
وأشار إلى هذه الاستثناءات تعكس توجهاً نحو دعم الكفاءات النوعية في القطاعات الحيوية، وربط منظومة الاستحقاق باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في استقطاب خبرات مؤهلة إلى القطاع الخاص، وتعزيز مساهمتها في القطاعات ذات القيمة المضافة. 
كما تؤكد هذه الضوابط أن التوسيع في خريطة المستفيدين لا يتم بصورة عامة، بل وفق معايير تفصيلية تراعي الأولويات الوطنية، واحتياجات سوق العمل، والبعد الأسري والاجتماعي.

زوجات المواطنين
تشمل التحديثات البرنامج، دعم رواتب زوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، ضمن شروط دقيقة تراعي طبيعة الفئة المستهدفة وأهداف الدعم. ويشترط البرنامج ألا يقل الراتب الشهري عن 6000 درهم، وألا يزيد على 15000 درهم، وأن تكون المتقدمة حاصلة على شهادة البكالوريوس كحد أدنى معتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. كما يشترط وجود طفلين على الأقل لدى المستفيدة، أو مضي مدة لا تقل عن 5 سنوات على الزواج، وأن يكون الزوج مواطناً عاملاً في القطاع الخاص أو الحكومي، مع قبول الطلبات في حال كان الزوج متقاعداً أو غير قادر على العمل لأسباب صحية بموجب تقارير معتمدة.
وتصل قيمة دعم الرواتب ضمن هذا البرنامج إلى 3000 درهم شهرياً، بما يعزز الاستقرار الوظيفي والأسري، ويدعم مشاركة هذه الفئة في القطاع الخاص ضمن منظومة منظمة وواضحة.
ويحمل هذا المسار بعداً اجتماعياً واضحاً، إذ يربط بين عمل زوجة المواطن في القطاع الخاص واستقرار الأسرة الإماراتية، ويعزّز قدرة الأسرة على مواجهة الالتزامات المعيشية، ويشجع على استمرار المشاركة الاقتصادية ضمن ضوابط تراعي الأولويات الاجتماعية والمهنية.

الاستقرار المهني 
لفت إلى أن الحد الأدنى للراتب يشكل أحد العناصر المركزية في خريطة الاستحقاق الجديدة. حيث تقرر توحيد الحد الأدنى للراتب لاستحقاق دعم «نافس» عند 6000 درهم شهرياً، بما يتماشى مع التوجهات التنظيمية لسوق العمل، ويعزّز استقرار المواطنين والفئات المشمولة في القطاع الخاص. وأوضح أنه في حال كان الراتب الشهري أقل من هذا الحد، فإن الاستفادة من الدعم ترتبط بتصحيح الراتب وفق الحد الأدنى المعتمد، حيث تطبق عليهم آلية تحديث تدريجية وفق الضوابط المحددة.
ويعكس هذا التوجه حرص البرنامج على ألا يكون الدعم بديلاً عن الراتب، أو وسيلة لتعويض الأجر الذي يفترض أن تتحمله جهة العمل، بل أداة تمكين مكملة تعزّز الاستقرار المالي والمهني للمستفيد. كما يسهم توحيد الحد الأدنى في بناء منظومة تضمن أن الاستفادة من الدعم ترتبط بوظيفة مستقرة، وراتب مناسب، وحماية وظيفية، بما يعزّز جودة مشاركة المواطنين والفئات المشمولة في القطاع الخاص.

دعم منظم
عن خريطة المستفيدين الجديدة، أجاب برنامج «نافس»: «البرنامج يتجه إلى بناء منظومة دعم أكثر شمولاً، لا تقتصر على زيادة عدد الفئات، بل تركز على تحديد شروط واضحة لكل فئة، وربط الاستفادة بعناصر موضوعية، مثل الدخل، والمؤهل العلمي، وطبيعة العمل، والحالة الاجتماعية».
وأضاف: «يحقق هذا النهج توازناً بين توسيع مظلة الاستفادة من جهة، وضمان كفاءة توجيه الدعم من جهة أخرى. فكل توسع في البرنامج يقابله إطار تنظيمي يحدد من يستحق الدعم، وبأي شروط، وضمن أي سقف مالي، وبما يخدم أي هدف تنموي أو اجتماعي».

علاوة الأبناء
من أبرز ملامح الخريطة الجديدة للمستفيدين تعديل برنامج علاوة الأبناء للمواطنين العاملين في القطاع الخاص من دون تحديد حد أعلى لعدد الأبناء. ويعكس هذا التحديث بعداً اجتماعياً وإنسانياً واضحاً، إذ يراعي تنوع أوضاع الأسر واحتياجاتها، ويعزز أثر الدعم على الأسرة بوصفها الوحدة الأساسية في المجتمع.
ويمثل إلغاء الحد الأعلى لعدد الأبناء، نقلة مهمة في برنامج علاوة الأبناء، لأنه يوسع أثر الدعم ليشمل جميع الأبناء من دون استثناء، بما يمنح الأسر المواطنة مرونة أكبر، ويعزز استقرارها المعيشي، ويربط بين الاستقرار الوظيفي والاستقرار الأسري.
كما ينسجم هذا التوجُّه مع البُعد الأوسع لتحديثات «نافس»، التي لم تعد تركز فقط على علاقة الفرد بسوق العمل، بل تنظر إلى البيئة الأسرية والاجتماعية التي تحيط به، باعتبارها عاملاً مؤثراً في استقراره المهني وقدرته على الاستمرار في القطاع الخاص.

بعد اجتماعي
تؤكد التحديثات أن «نافس» في مرحلته الجديدة أصبح جزءاً من منظومة اجتماعية واقتصادية متكاملة. فدعم المواطن في القطاع الخاص ينعكس على الأسرة، واستقرار الأسرة يدعم استقرار الموظف، واستقرار الموظف يعزز استدامة مشاركته في سوق العمل.
ومن هنا يأتي شمول أبناء المواطنات وزوجات المواطنين، وتوسيع علاوة الأبناء، ضمن رؤية أوسع تربط العمل بالأسرة، والدخل بجودة الحياة، والدعم بالاستدامة الاجتماعية. وهذه الرؤية تجعل «نافس» أكثر قدرة على التعامل مع الواقع الاجتماعي المتنوع، دون أن يفقد تركيزه الأساسي على تمكين الكوادر الوطنية وتعزيز حضورها في القطاع الخاص.

مرحلة جديدة
في المحصلة، تعكس خريطة المستفيدين من «نافس» بعد التحديثات، انتقال البرنامج إلى مرحلة أكثر شمولاً في آن واحد، حيث يواصل البرنامج دعم المواطنين العاملين في القطاع الخاص، ويضيف فئات جديدة ترتبط باستقرار الأسرة الإماراتية، ويعيد تنظيم الاستحقاق وفق معايير محددة، بما يعزز استدامة الأثر.
وبينما يستعد «نافس» لمرحلة ممتدة حتى عام 2040، فإن وضوح خريطة المستفيدين يمثل أحد أهم عناصر نجاحه في المرحلة المقبلة، لأنه يحدد بدقة من يستفيد، وكيف يستفيد، ولماذا يستفيد، ضمن منظومة وطنية تستهدف تمكين المواطن، ودعم الأسرة، وتعزيز حضور الكفاءات في القطاع الخاص، وبناء سوق عمل أكثر استقراراً وتوازناً.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©