أبوظبي (وام)
تؤكد الإنجازات التي حققتها وكالة الإمارات للفضاء، خلال عام 2026، استمرار دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها لاعباً رئيساً في قطاع الفضاء العالمي، عبر منظومة متكاملة تجمع بين البحث العلمي، والابتكار، والشراكات الدولية، وتنمية الكفاءات الوطنية، بما يدعم بناء اقتصاد فضائي مستدام، ويعزز تنافسية الدولة عالمياً.
وعكست هذه الإنجازات مرحلة متقدمة من تطور القطاع الفضائي الوطني، من خلال تنفيذ مشاريع علمية واستراتيجية نوعية، وتعزيز الشراكات الدولية، وتمكين القطاع الخاص، وتطوير التشريعات، وبناء القدرات الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2031، ويعزّز مكانة الدولة بين الاقتصادات الفضائية الرائدة عالمياً.
«مسبار الأمل»
فقد واصلت وكالة الإمارات للفضاء تعزيز حضورها العلمي عبر تمديد مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» حتى عام 2028، استناداً إلى النتائج العلمية التي حققتها المهمة، إلى جانب إحراز تقدم في مشروع الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، من خلال استكمال مراجعة التصميم النهائي للمحطة الأرضية استعداداً لبدء مراحل التجميع والتكامل والاختبارات تمهيداً للإطلاق في الربع الأول من عام 2028.
«سرب»
في مجال المشاريع الوطنية، شهد برنامج «سرب» للأقمار الاصطناعية تقدماً مع استكمال مراجعة التصميم المبدئي والانتقال إلى مرحلة التصميم الحرج، فيما أطلقت الدولة القمر الاصطناعي «ليوناف-1»، أول قمر إماراتي مخصص لتقنيات الملاحة الفضائية، في خطوة تعزز تطوير حلول ملاحية وطنية متقدمة.
«813»
كما واصلت الدولة الاستفادة من مخرجات القمر الاصطناعي العربي «813»، عبر إطلاق مبادرات تستهدف توظيف بياناته في دعم التنمية المستدامة، وتمكين الشباب العربي من تطوير حلول مبتكرة في مجالات الاستشعار عن بُعد وتحليل البيانات الفضائية.
«سبيس 42»
وفي مجال التحول الرقمي، طورت وكالة الإمارات للفضاء الجيل الجديد من مركز تحليل البيانات الجيوفضائية بالتعاون مع شركة «سبيس 42»، وأطلقت المساعد الذكي لاقتناء الصور الفضائية، بما يسهم في تسريع الوصول إلى البيانات الفضائية، وتقليل الوقت والتكلفة، مع توفير خدمات متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتحليل الصور الفضائية.
كوادر وطنية
على صعيد تنمية الكفاءات الوطنية، واصلت الوكالة تنفيذ برامج «أكاديمية الفضاء الوطنية» لإعداد كوادر وطنية متخصّصة في علوم وتكنولوجيا الفضاء، بالتوازي مع إطلاق برنامج التعاون الفضائي الدولي بميزانية تبلغ مليار درهم، دعماً للمشاريع البحثية المشتركة، وتعزيز اقتصاد الفضاء الوطني.
وفي إطار التميز المؤسّسي، حصلت وكالة الإمارات للفضاء على شهادة «أفضل بيئة عمل» لعام 2026؛ تقديراً لجهودها في بناء بيئة عمل داعمة للابتكار، وتمكين الكفاءات الوطنية.
«كوبوس»
عزّزت دولة الإمارات حضورها في المحافل الدولية، من خلال رئاسة وفدها المشارك في أعمال لجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية «كوبوس»، وتولي رئاسة الميثاق الدولي للفضاء والكوارث الكبرى، إلى جانب المشاركة في عدد من المؤتمرات والاجتماعات العالمية المتخصصة، بما يعكس دورها المتنامي في دعم التعاون الدولي، وتوظيف التقنيات الفضائية لخدمة التنمية والاستجابة الإنسانية.
تمكين
واصلت وكالة الإمارات للفضاء، خلال العام الحالي، توسيع شراكاتها مع الجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية، لتطوير البرامج التعليمية والبحثية، وتعزيز الابتكار، وتمكين الشباب، وتوسيع استخدام التقنيات والبيانات الفضائية في القطاعات التنموية المختلفة.