الخميس 30 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

11.6 ألف شخص يستفيدون من خدمات مركز «إيواء» بالنصف الأول للعام

محمد المري متحدثاً خلال لقائه الإعلاميين (تصوير: علي عبيدو)
30 يوليو 2026 02:20

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلنت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب– دبي «إقامة دبي»، عن استفادة 11.696 شخصاً ممن تعذر عليهم استكمال إجراءات سفرهم، من خدمات مركز «إيواء» بمنطقة العوير، وإصداره 11.696 تذكرة سفر، والتنسيق مع القنصليات لإصدار 4.568 وثيقة سفر، خلال الفترة ذاتها.
وأشارت الى أن المركز أجرى 11.696 فحصاً طبياً أولياً، ووفر 1.906 زيارات طبية تخصصية، إلى جانب تقديم 322.232 وجبة للنزلاء، في مؤشرات تعكس تكامل منظومة الخدمات التي يقدمها المركز، وحرصه على تلبية مختلف احتياجات المتعثرين.
وأكدت «إقامة دبي» أن هناك انخفاضاً في أعداد المخالفين مما يؤكد أهمية ونجاحات السياسات الوطنية المتخذة في هذا الجانب، واستدامة منظومة رعاية الأشخاص الذين تعذر سفرهم إلى أوطانهم نتيجة ظروف مختلفة.

نموذج حضاري 
جاء ذلك، خلال جولة ميدانية، أمس، لممثلي وسائل الإعلام في مركز «إيواء» بمنطقة العوير، للتعريف بمنظومة المركز وخدماته المتكاملة، والذي يعد مركزاً متكاملاً لرعاية الأشخاص الذين تعذر سفرهم إلى أوطانهم نتيجة ظروف مختلفة، وقد تم خلال الجولة الاطلاع على مرافق المركز وآليات عمله التي تجسد رؤية ونهج دبي في تحويل المبادئ الإنسانية إلى ممارسات مؤسسية مستدامة تنعكس آثارها على الأفراد والمجتمع، وذلك بحضور معالي الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة، واللواء حارب محمد الشامسي، نائب القائد العام لشؤون القطاع الجنائي في قيادة شرطة دبي، واللواء خلف أحمد الغيث، مساعد المدير العام لأذونات الدخول والإقامة، واللواء الدكتور علي بن عجيف الزعابي، مساعد المدير العام لمتابعة المخالفين والأجانب، وعدد من المسؤولين في إقامة دبي، يأتي ذلك في إطار التزامها بتعزيز نموذجها الحكومي القائم على ترسيخ قيم الإنسانية. ويضم مركز «إيواء» تسع خدمات رئيسية تلبي مختلف احتياجات المتعثرين، ويقدم خدمات بمواصفات من فئة الـ 5 نجوم، ويصنف المركز ضمن أفضل مراكز الإيواء عالمياً. 
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمراكز ما بين 1000 و1100 شخص وبه أماكن مخصصة للرجال وأخرى للنساء، ويعمل في المركز نحو 320 موظفاً على مدار الساعة.

خدمات متكاملة 
ويوفر «إيواء» دبي منظومة متكاملة من الرعاية والخدمات للمتعثرين حتى استكمال إجراءات مغادرتهم، من خلال فرق متخصصة تعمل على متابعة كل حالة، والتنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال الوثائق والإجراءات المطلوبة. وتشمل خدمات المركز، الرعاية الصحية من خلال عيادات طبية متكاملة، والرعاية الاجتماعية والإنسانية، والعناية الشخصية، وحفظ الأمانات والمقتنيات الشخصية، والخدمات الأمنية، والبرامج التوعوية والترفيهية، وخدمات الإيواء والإعاشة، بالاضافة الى التنسيق مع السفارات والقنصليات والجهات المختصة لإصدار وثائق السفر وتصاريح المغادرة، الى جانب شركات متخصصة لإنهاء إجراءات السفر وصرف التذاكر والنقل ومغادرة الدولة، بما يسهم في تسريع استكمال إجراءات مغادرتهم. 
وأكد معالي الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي، في تصريحات للصحافيين قبل الجولة الميدانية، أن النهج الإنساني الذي تتبناه دبي يشكل ركيزة أساسية في تطوير منظومة الخدمات الحكومية، انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة التي جعلت الإنسان محور التنمية وأولوية العمل الحكومي. وقال: يجسد مركز إيواء لرعاية المتعثرين نموذجاً حضارياً يعكس قيم دولة الإمارات في التسامح والتكافل واحترام كرامة الإنسان.

منظومة متكاملة
أكد اللواء الدكتور علي بن عجيف الزعابي، مساعد المدير العام لقطاع متابعة المخالفين والأجانب في إقامة دبي، أن المركز يمثل منظومة تشغيلية متكاملة صممت لتقديم حلول عملية وسريعة للحالات الإنسانية، من خلال فرق عمل متخصصة تتولى متابعة كل حالة منذ دخولها المركز وحتى مغادرتها الدولة.
وقال: صمم المركز ليجمع مختلف الخدمات في مكان واحد، بما يختصر الإجراءات ويسرّع إنجازها، بدءاً من الرعاية الصحية والخدمات المعيشية، مروراً بمتابعة الإجراءات القانونية والتنسيق مع القنصليات لاستصدار وثائق السفر، وانتهاءً بحجز الرحلات وإصدار بطاقات صعود الطائرة من داخل المركز. وأضاف: «يعمل فريقنا على معالجة التحديات التي تواجه المتعثرين بأعلى درجات الكفاءة، بما يضمن توفير تجربة إنسانية متكاملة تحفظ كرامتهم حتى مغادرتهم الدولة».

حلول للتحديات
خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته «إقامة دبي»، أمس، أكد المسؤولون أهمية توخي الحذر والاعتماد الحصري على القنوات والمواقع الرسمية للحصول على التأشيرات والمعلومات المتعلقة بزيارة الدولة، مشيرين إلى أن الدولة أطلقت العديد من التسهيلات وأنواع التأشيرات المختلفة، مثل تأشيرات «زيارة أقارب أو أصدقاء»، والتي تهدف إلى تمكين المقيمين من استضافة أقاربهم وأصدقائهم بسهولة، مشيرين إلى أن هذه التأشيرات شهدت إقبالاً كبيراً من الجمهور.
ورداً على سؤال، حول انتشار بعض عمليات الاحتيال والتغرير بالراغبين في القدوم للدولة، أوضح اللواء الدكتور الزعابي أن أغلب من يتعرضون لمثل هذه الأمور يتم استغلالهم وتزوير مستنداتهم من قبل وكالات ومكاتب غير معتمدة خارج الدولة.
وحثّ الواء الزعابي الجمهور والراغبين في القدوم إلى الدولة على زيارة المنصات والمواقع الرسمية للهيئة للتعرف على الطرق السليمة والإجراءات المتبعة والأسعار المعتمدة بشفافية، مؤكداً أن أسعار التأشيرات المعتمدة ثابتة ومتاحة للجميع على الموقع الرسمي، بينما تفرض المكاتب والمواقع غير المعتمدة مبالغ مضاعفة وغير قانونية.
وأكد المتحدثون أن الإمارات تتعامل بنهج إنساني شامل مع المتأثرين بقضايا السفر وتوفر خيارات العودة والتسوية بكل كرامة، مشيراً إلى أن الدولة تطبق مرتكزات إنسانية في التعاطي مع موضوع المخالفين ممن واجهوا تحديات قانونية أو ظروفاً معينة، حيث تتعامل مع هذه الحالات بمعايير إنسانية وأخلاقية بصرف النظر عن المسببات التي حدثت خارج حدودها.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©