حقّقت دائرة القضاء في أبوظبي، نتائج نمو استثنائية في التوسع بتطبيق العقوبات والتدابير البديلة للحبس في القضايا والجرائم البسيطة، كنهج تقويمي إصلاحي يسهم في تأهيل الخاضعين له وتعزيز اندماجهم الإيجابي ومسؤوليتهم المجتمعية، إذ سجلت أحكام المراقبة الإلكترونية زيادة بلغ متوسطها 170%، فيما حققت تدابير الخدمة المجتمعية متوسط نمو بنسبة 83.5%، وذلك خلال الفترة من عام 2023 إلى عام 2025.
وأكد معالي المستشار يوسف سعيد العبري، وكيل دائرة القضاء- أبوظبي، أن هذه المكتسبات والنتائج الريادية تأتي تحقيقاً لرؤية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، الرامية إلى تطوير منظومة قضائية وإصلاحية متكاملة تواكب أحدث الممارسات العالمية، وتكرس المنهج الإصلاحي بما يوازن بين تطبيق العقوبة وغايات إعادة التأهيل.
وتفصيلاً، استعرضت لجنة السياسات الإصلاحية والتأهيلية بالدائرة، خلال اجتماعها الدوري برئاسة وكيل دائرة القضاء، مؤشرات الأداء التي عكست مساراً تصاعدياً في تطبيق تدابير الخدمة المجتمعية القائمة على إلزام المحكوم عليهم في الجرائم غير الجسيمة بأداء أعمال لخدمة المجتمع بديلاً عن الحبس، بما يؤكد فاعلية الخطط الهادفة إلى التوسع في تنفيذ هذه التدابير باعتبارها أداة تأهيل سلوكي.
وفي السياق ذاته، تناولت اللجنة التطورات المتسارعة في تطبيق منظومة المراقبة الإلكترونية، التي تعتمد على تحديد أماكن تواجد المحكوم عليهم باستخدام الوسائل التكنولوجية، وذلك ضمن الشراكة الاستراتيجية مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي، ما يعزز التوجه نحو توظيف الحلول التقنية الحديثة لدعم المنظومة العدلية.
وأكدت اللجنة أن هذه المؤشرات تجسّد الأثر الإيجابي للجهود المبذولة في تطبيق التدابير والعقوبات البديلة للحبس، بما يسهم في تحقيق التوازن بين إنفاذ القانون وإصلاح المحكوم عليهم، من خلال إتاحة الفرصة لهم للمساهمة في خدمة المجتمع، وبما يدعم إعادة تأهيلهم وتعميق قيم المسؤولية والانضباط. واختتمت اللجنة اجتماعها بالإشادة بجهود الشركاء الاستراتيجيين والمؤسسات ذات الصلة، مؤكدة أن التعاون والتكامل بين مختلف الجهات المعنية يمثلان ركيزة أساسية لتوسيع نطاق تطبيق الحلول الإصلاحية الفاعلة، بما يحقق مستهدفات المنظومة القضائية ويعزز الأمن والاستقرار المجتمعي.