الأربعاء 26 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

في «ديهاد» الدولي بدبي.. الابتكارات ترسم مستقبل العمل الإنساني العالمي

خلال إبرام اتفاقية «بيتي» بين «محمد بن راشد للإسكان» وخمس جهات خيرية (تصوير: وليد أبو حمزة)
26 أغسطس 2026 01:51

سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشف مؤتمر معرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير (ديهاد) 2026، الذي يعقد تحت شعار «صياغة مستقبل العمل الإنساني»، عن العديد من النماذج الابتكارية التي أعلنت عنها الجهات الإنسانية والتطوعية الإماراتية. 
وشهد (ديهاد 2026)، الذي واصل أعماله أمس لليوم الثاني على التوالي، العديد من الروبوتات الإنسانية والحلول المتقدمة للاستجابة في البيئات الصعبة، وأحدث الابتكارات في مجال الاستجابة المرنة والمتنوعة.

ومن أبرز نماذج التي أعلن عنها «معين» أول منظومة إماراتية رائدة للذكاء الاصطناعي في قطاع العمل التطوعي، وقد صُممت لمساندة المؤسسات التطوعية في تنظيم أعمالها، وتحليل بياناتها، وتطبيق سياساتها، وتجهيز المعلومات لاتخاذ قرار بشري أسرع وأوضح وأكثر قابلية للتتبع. 
وقالت حورية المري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لأمراض القلب الخلقية: «مُعين هو مركز قيادة ذكي للحالة والعمل المؤسسي، وليس روبوت محادثة فقط، فهو ينسق بين البيانات والمستندات والأنظمة والوكلاء المتخصصين والموظفين، ويتابع رحلة العمل من لحظة الاستقبال حتى تجهيز المخرجات وعرضها على صاحب الصلاحية للمراجعة واتخاذ القرار». 
وأشارت إلى أن وكيل الذكاء الاصطناعي الوكيلي «معين» يساعد ربط البيانات والمستندات والأنظمة في رحلة واحدة، وتنسيق العمل بين وكلاء ذكاء اصطناعي متخصصين، وكذلك الرجوع إلى السياسات واللوائح والمراجع المعتمدة، وكشف النواقص والتعارضات من دون تخمين. 
وأوضحت أن «مُعين» يوفر طبقة تنسيق ذكية تربط هذه العناصر، وتحوّلها إلى رحلة منظمة وواضحة وقابلة للتتبع، ويفهم المرحلة الحالية، ويوزع المهام، ويجمع النتائج، ويراقب بوابات الأمان والتدخل البشري، مشيرة إلى أن «معين» يستقبل الطلبات، ويرسل طلبات الاستكمال، ويقدم التحديثات المرحلية عبر القنوات المعتمدة.
ويلخص «معين» المعلومات الواردة في المستندات الطبية من دون تشخيص أو وصف علاج، ويحدد ما يحتاج إلى مراجعة مختصة، ولا يعتمد مُعين أي ملف أو معلومة جديدة تلقائياً. بل تُجهز قاعدة المعرفة من السياسات واللوائح والمعايير والإجراءات والمراجع الرسمية التي تعتمدها الجهة. 

اتفاقية الإسكان
وشهد اليوم الثاني لمؤتمر ومعرض «ديهاد 2026» الإعلان عن اتفاقية مبادرة «بيتي» المبرمة بين مؤسسة محمد بن راشد للإسكان وخمس جهات ومؤسسات خيرية، بهدف توفير مساهمات مالية تصل إلى 500 مليون درهم على مدى خمس سنوات، لدعم المشاريع السكنية المعتمدة للأسر الإماراتية المستحقة في الإمارة. وتأتي المبادرة ضمن الشراكة المؤسسية القائمة بين الدائرة ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان، وبما يدعم مستهدفات «خطة دبي الحضرية 2040» في تعزيز جودة الحياة وتوفير بيئة سكنية متكاملة ومستدامة، من خلال توجيه المساهمات المجتمعية نحو توفير السكن الملائم، وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المواطنة، وتعزيز استقرارها وجودة حياتها.

وتجمع الاتفاقية مؤسسة محمد بن راشد للإسكان بصفتها الطرف الأول، وكلاً من جمعية دار البر، وجمعية بيت الخير، ومؤسسة تراحم الخيرية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية، وجمعية دبي الخيرية، بصفتها الطرف الثاني، في شراكة توحّد الجهود والموارد وتحوّل قيم التكافل والتراحم إلى أثر مباشر ومستدام في حياة الأسر المستفيدة. فيما تضطلع مؤسسة دبي للمساهمات المجتمعية «جود» بدور محوري في إدارة التحويلات المالية المرتبطة بالمبادرة واستقبال المساهمات المخصصة لها عبر قنوات موثوقة ومنظّمة، بما يعزز شفافية التدفقات المالية وكفاءة توجيهها نحو المشاريع السكنية المعتمدة. وتتولى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي الإشراف التنظيمي على الاتفاقية ومتابعة تنفيذها. 
وأكد محمد مصبح ضاحي، المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري بالدائرة، أن إشراف الدائرة على الاتفاقية يأتي امتداداً لدورها في تنظيم قطاع العمل الخيري وتوجيه موارده نحو الاحتياجات المجتمعية ذات الأولوية. 
وقال: تمثل مبادرة «بيتي» نموذجاً متقدماً للتكامل بين القطاعين الحكومي والخيري، إذ تضطلع الدائرة بدور إشرافي وتنظيمي يضمن وضوح الأدوار وتكامل الجهود وتوجيه المساهمات وفق الأطر الشرعية والتنظيمية المعتمدة.

«دبي الإسلامي» يدعم مبادرة «الحقيبة المدرسية» بـ 300 ألف درهم 

قدّم دبي الإسلامي مبلغ 300 ألف درهم من أموال الزكاة للمساهمة في مبادرة «الحقيبة المدرسية» التي تنفذها «بيت الخير»، دعماً للأسر المستحقة المسجلة لديها، ومساندتها في توفير احتياجات أبنائها مع بداية العام الدراسي الجديد.
واستفادت من المبادرة 143 أسرة مستحقة، حيث تراوحت قيمة المساعدات المقدمة لكل أسرة بين 1000 و5000 درهم، وفقاً لعدد الأبناء الملتحقين بالمدارس، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، ومساعدتها على تلبية احتياجات أبنائها الدراسية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الشراكة المجتمعية بين دبي الإسلامي وجمعية بيت الخير، وحرص البنك على دعم الأسر المستحقة من خلال أموال الزكاة، بما يسهم في تلبية احتياجاتها، ومساندتها في مختلف المواسم والمناسبات التي تتطلب دعماً إضافياً.
ونوهت «بيت الخير» بدعم دبي الإسلامي للمبادرة، وتخصيصه 300 ألف درهم من أموال الزكاة لصالح الأسر المسجلة لدى الجمعية، مشيرة إلى أن هذا الدعم يجسد حرص البنك على ترسيخ قيم التكافل والعطاء، ومواصلة إسهاماته في دعم الأسر المستحقة وتعزيز مسيرة العمل الخيري والإنساني.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©