تحلُّ، غداً الأحد، الذكرى الـ 45 لتولي صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم عجمان، مقاليد الحكم في الإمارة، خلفاً لوالده المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن حميد النعيمي، طيّب الله ثراه، لتشهد عجمان منذ ذلك التاريخ مسيرة حافلة بالإنجازات والتنمية، ارتكزت على رؤية حكيمة ونهج رشيد أسهما في ترسيخ مكانة الإمارة وتعزيز مقوّمات نهضتها. وعلى مدى 45 عاماً، قاد سموّه مسيرة عجمان بحكمة واقتدار، واضعاً الإنسان محوراً للتنمية وغاية لكل مشروع وأساساً للنهضة، وواصل نهج والده في البناء والتطوير، بما يُعزّز مكتسبات الإمارة ويدعم تطلعاتها نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة. وُلد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي في عجمان، ونهل تعليمه الأول من حلقات المساجد، حيث تلقّى علوم القرآن والحديث وأصول الفقه، ثم واصل تعليمه على أيدي علماء اللغة والرياضيات، كما تدرّب على الفروسية والفنون القتالية، وتمرّس مبكراً على شؤون الحكم والإدارة وكان الساعد الأيمن لوالده المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن حميد النعيمي «طيّب الله ثراه»، واختير سموّه ولياً للعهد عام 1960، فحمل المسؤولية وسار في طريق البناء بإتقان واقتدار. وأسهم سموّه في تأسيس اتحاد دولة الإمارات منذ مراحله الأولى، من خلال مشاركته في المباحثات التي سبقت إقامة الدولة منذ عام 1968، مرافقاً وممثلاً لوالده، أحد الآباء المؤسّسين لدولة الاتحاد، وعلى مدى 4 عقود ونيّف، واصل سموّه مسيرة مباركة في خدمة الوطن، وتعزيز مسيرته التنموية، وترسيخ مكانته سيراً على نهج الآباء المؤسّسين. لم يدّخر صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي منذ اليوم الأول لتوليه مقاليد الحكم، جهداً ووقتاً للنهوض بعجمان، وكرّس حياته للتنمية الشاملة في قطاعات التعليم، والاقتصاد، والصحة، والمجتمع، والأمن، والثقافة، والرياضة، وأولى رعاية كاملة لشؤون المواطن، وتعزيز جودة حياته وسعادته، وتوفير إقامة كريمة لسكان الإمارة وزوّارها. وأَولى سموّه قطاع التعليم جلّ اهتمامه وجعله من أهم المرتكزات منذ البدايات وحتى اليوم، حيث أسهم بدور بارز في انتظام الطلاب في التعليم شبه النظامي أواخر الخمسينيات في إمارة عجمان، كما أسهم بشكل كبير في تعليم المرأة، وافتتح أول مدرسة للبنات عام 1960. واستمرت جهود سموّه لتوفير التعليم ودعم أبناء الإمارة، حيث أطلق عام 1983 جائزة راشد بن حميد النعيمي لتكريم المتفوقين والمتميزين في مجال التعليم والثقافة، وحرصت إمارة عجمان تحت رعايته الكريمة على الاحتفاء بأصحاب العلم والعلماء وتكريم أصحاب الريادة والمتميزين. ورعى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي تأسيس أول صرح أكاديمي في التعليم الجامعي الخاص، هو كلية عجمان الجامعية عام 1988، التي أضحت اليوم باسم «جامعة عجمان»، وتحوّلت الإمارة في عهد سموّه إلى منارة للتعليم العالي. ويؤمن سموّه بمبدأ الشورى، فأسّس المجلس التنفيذي لإمارة عجمان بموجب المرسوم الأميري رقم (4) لسنة 2003، ليتخذ المجلس دوراً قيادياً في مجال وضع السياسات العامة والخطط الاستراتيجية في الإمارة. ويولي صاحب السمو حاكم عجمان اهتماماً كبيراً بتطوير البنى التحتية لخدمة سكان الإمارة وزائريها، كإنشاء الجسور الجديدة ومشاريع الطرق وإنارة الشوارع والمواصلات العامة، وإقامة الحدائق والمتنزهات وتنظيم الأنشطة والفعاليات الترفيهية لإسعاد المجتمع. وفي عهد سموّه، نجحت عجمان بتأسيس بيئة استثمارية فريدة، تتمتع بمقومات التطور وتلبية احتياجات الشركات والمستثمرين المحليين والأجانب بمختلف فئاتهم، وبتوجيهات سموّه تُحقق هيئة المناطق الحرة في عجمان أداء استثنائياً عاماً بعد عام، وأصبحت وجهة مثالية لآلاف الشركات والمؤسسات، بما تُقدِّمه من تسهيلات وامتيازات لكل للمستثمرين. ويولي سموّه ميناء عجمان اهتماماً كبيراً، لما يمثّله من رافد رئيس للنمو الاقتصادي في الإمارة، حيث شهد الميناء تطوراً متواصلاً وتوسعات كبيرة لمواكبة الزيادة في أعداد السفن وتعزيز حركة التبادل التجاري بين دولة الإمارات ومختلف الدول. وفي القطاع السياحي، شهدت الإمارة طفرة كبيرة في عدد المنشآت السياحية والفنادق، والمعالم السياحية الجاذبة للزوّار من مختلف دول العالم، فيما تواصل عجمان بتوجيهات سموّه التوسع في مشاريعها السياحية لتطال جميع مناطق الإمارة. كما شهدت الإمارة نهضة عمرانية واسعة من خلال تنفيذ العديد من المشاريع العقارية الكبرى، ما أسهم في ترسيخ مكانة عجمان وجهة مستقطبة للشركات العقارية الكبرى. وفي القطاع الصحي، شهدت الإمارة في عهد سموّه تطوراً متسارعاً مع توفير خدمات صحية وفق أعلى المعايير العالمية، إلى جانب توسيع وتطوير المؤسسات الصحية، بما يضمن للمواطنين والمقيمين الحصول على الرعاية الطبية والعلاج على الوجه الأمثل والأكمل. ويبقى ترسيخ الأمن والأمان في الإمارة في مقدمة أولويات صاحب السمو حاكم عجمان؛ كونه حامياً للاستقرار والتنمية، إذ كرّس سموّه جهده لتوفير الأمن للجميع عبر دعمه المتواصل للأجهزة الأمنية، وتوفير كل احتياجاتها، وتهيئة البيئة الملائمة لأداء عملها، وهذا ما تمثّل في حصول عجمان على المركز الأول عالمياً في الشعور بالأمان لأعوام متتالية، آخرها في 2026. وبتوجيهات سموّه، وضعت إمارة عجمان التوطين وبناء القدرات الوطنية على رأس أولوياتها وبرامجها واعتبار التنمية البشرية الأساس في كل تقدم، والسّند الرئيس والقوة الفاعلة لبناء مستقبل يصنعه المتعلمون والمبدعون. وفي مجال العمل الإنساني، يحرص سموّه على دعم العمل الخيري ومد يد العون لتصل إلى الإنسان على اختلاف دينه ولونه وجنسه، وتجسّدت قيمة العمل الخيري والإنساني من خلال إنشاء هيئة الأعمال الخيرية العالمية في العام 1984 لتكون أول جمعية خيرية على مستوى الدولة. وتعمل مؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية على توفير الدعم للمحتاجين، عبر مشروعات ومبادرات خيرية وإنسانية تستهدف الأيتام وطلاب العلم والأسر محدودة الدخل ورعاية أُسر السجناء، ودعم فئات الأطفال والمسنين والمعاقين والأرامل ومساندة الحالات الإنسانية. ولم ينس سموّه الاهتمام بالرياضة، خصوصاً التراثية، حيث تنظّم الإمارة بتوجيهات ورعاية سموّه سباقات الهجن والفروسية، والسباقات البحرية، ومسابقات جمال الخيل العربي وغيرها. ويُعرف عن صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي ما يتحلّى به من أخلاق رفيعة، ورجاحة الرأي ورؤية حكيمة، وهي قيم يحرص أبناء عجمان على الاقتداء بها واستلهامها في مختلف شؤون حياتهم. كما حرص على تنشئة أبنائه على قيم الدين ومكارم الأخلاق وتحمُّل المسؤولية، وتعزيز القرب من المواطن وحب الوطن وإعلاء رايته والالتفاف حول وحدته ورفعته. ويمتاز سموّه بالتواضع والقرب من المواطنين والتواصل المستمر معهم في مختلف المناسبات، ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم، والاهتمام بالمرضى وأصحاب الحاجات، ويمتد اهتمام سموّه بالمقيمين من مختلف الدول، لتتحقق لهم الإقامة الكريمة على أرض الإمارة. وتواصل عجمان برؤية صاحب السمو حاكم عجمان مسيرتها في التطور والتميز، محققة إنجازات متتالية في مختلف المجالات، فيما تسهم جهود سموّه، إلى جانب إخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات في دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، بما يُعزّز مكتسباتها ويعمّق مسيرة الخير والنماء في ربوع الوطن.