شاركت دولة الإمارات في أعمال قمة التنمية بقيادة المرأة 2026، التي ينظمها تحالف سيدات الأعمال في دول "بريكس" في نيودلهي، ضمن رئاسة الهند للمجموعة لعام 2026، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم الشراكات التجارية والاستثمارية العابرة للحدود، وتوسيع حضور المرأة في قطاعات الاقتصاد والاستثمار وريادة الأعمال.
ترأست وفد الدولة فريال أحمدي، رئيسة فرع دولة الإمارات في تحالف سيدات الأعمال بدول "بريكس"، نائب الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي للعمليات في مركز دبي للسلع المتعددة.
وضم الوفد عائشة الملا، الرئيس المشارك لمجموعة عمل السياحة رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات، وبدرية الميدور، الوكيل المساعد في وزارة الاقتصاد والسياحة عضو مجموعة عمل الاقتصاد الشامل، والبروفيسورة الدكتورة هدى الخزيمي، الرئيس المشارك لمجموعة عمل الصناعات الإبداعية والخبيرة الوطنية في العلوم المتقدمة واقتصاد المستقبل إلى جانب الدكتورة ابتسام البستكي، الرئيس المشارك لمجموعة عمل الرعاية الصحية، وعبير الأميري، الرئيس المشارك لمجموعة عمل التنمية المبتكرة ومديرة تطوير منظومة ريادة الأعمال في مركز الشارقة لريادة الأعمال "شراع"، اللتين تسهمان في قيادة وتطوير أعمال الفرع ضمن مساراتهما المتخصصة، بما يعكس تنوع مساهمة دولة الإمارات في التحالف عبر قطاعات التجارة والاستثمار والسياحة والاقتصاد الشامل والصناعات الإبداعية والرعاية الصحية والابتكار وريادة الأعمال.
وشارك وفد دولة الإمارات، خلال الاجتماع في أعمال مجموعات العمل المختلفة، إلى جانب فروع الدول الأعضاء، واعتماد التقرير السنوي لتحالف سيدات الأعمال في "بريكس" لعام 2026، و بحث مجالات التعاون الاقتصادي العابر للحدود والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات بين الدول الأعضاء.
وتم خلال الاجتماع على عرض حزمة من المبادرات في عدد من المجالات، شملت تعزيز الثقافة المالية والجاهزية للاستثمار، وتنمية المواهب، وصحة المرأة، والملكية الفكرية، وربط المشاريع الزراعية بالأسواق، إلى جانب تسريع نمو الشركات الناشئة.
وأكدت فريال أحمدي أن مشاركة فرع الإمارات تركز على الانتقال من بناء شبكات العلاقات إلى إقامة شراكات اقتصادية وتجارية واستثمارية عملية وقابلة للتوسع، والاستفادة من مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار وربط الأسواق، مشيرة إلى أن التحالف يمثل منصة لتحويل العلاقات إلى فرص حقيقية وربط الشركات ورأس المال والفرص عبر اقتصادات "بريكس" والأسواق العالمية.
من جانبها، أكدت عائشة الملا أن أهمية تحالف سيدات الأعمال في "بريكس" تكمن في قوة شبكته وقدرتها على ربط الفرص والخبرات بين الأسواق، بما يتجاوز الاستثمار ليشمل فرص الأعمال وتبادل المعرفة والسياسات الناجحة والشراكات والوصول إلى الأسواق.
وشددت على أهمية قياس الأثر الاقتصادي لمبادرات التحالف من خلال رصد الشراكات والاستثمارات والفرص التجارية الناتجة عنها، وعدد الشركات التي تتمكن من دخول أسواق جديدة، ومدى انتقال المعرفة والنماذج الناجحة بين اقتصادات المجموعة.
بدورها، أكدت بدرية الميدور أن التمكين الاقتصادي للمرأة لا يقتصر على إتاحة فرص المشاركة، بل يتطلب تزويدها بالمعرفة والثقة ورأس المال الذي يمكّنها من بناء أعمال مستدامة وقادرة على النمو، مشيرة إلى أهمية دعم رائدات الأعمال للانتقال من الفرص المحلية إلى بناء الشراكات والوصول إلى الأسواق العالمية وخلق فرص اقتصادية عابرة للحدود.
وأوضحت أن تنوع اقتصادات "بريكس" يفتح آفاقاً واسعة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة ورائدات الأعمال للانتقال من الأسواق المحلية إلى سلاسل القيمة والأسواق الدولية.
وأكدت البروفيسورة الدكتورة هدى الخزيمي أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال بمفهوم تمكين المرأة من المشاركة في الاقتصاد إلى تمكينها من قيادة الاقتصادات الجديدة والناشئة، بوصفها مؤسسة ومستثمرة ومبتكرة وصانعة للقرار، وقادرة على خلق القيمة الاقتصادية وامتلاكها وتوسيع نطاقها.
وأشارت إلى أن قوة "بريكس" تكمن في القيمة الجماعية لاقتصاداتها الأحد عشر، وما تمتلكه من تنوع في المواهب والقدرات العلمية والصناعية ورأس المال والبنية التحتية والأسواق والمعرفة، مؤكدة أن ربط هذه المقومات ضمن منظومة اقتصادية مترابطة من شأنه تحويلها إلى قدرة اقتصادية مشتركة تفتح آفاقاً أوسع أمام الشركات التي تقودها النساء للنمو والتوسع عبر الحدود.
وأضافت أن مفهوم رأس المال لا يقتصر على التمويل، بل يشمل رأس المال البشري والمعرفي والمالي والمؤسسي، وربطه بالبنية التحتية والأسواق، بما يسهم في بناء منظومة اقتصادية عابرة للأجيال تتيح للأجيال المقبلة من النساء البناء على ما تحقق من معرفة وشبكات ومؤسسات وأسواق.
ويركز فرع الإمارات في التحالف على تطوير نموذج يدعم انتقال المرأة من المعرفة إلى بناء القدرات والثقة، ومن الفرص المحلية إلى الأسواق العالمية، وتحويل شبكة "بريكس" إلى منصة عملية تربط سيدات الأعمال بالمستثمرين والشركات والمؤسسات والأسواق.
وتعكس مشاركة دولة الإمارات في القمة توجهها نحو تعزيز دور المرأة في قيادة النمو الاقتصادي وخلق فرص وشراكات مستدامة عابرة للحدود، بما يدعم نمو الشركات وتوسعها، والوصول إلى أسواق جديدة، وتعزيز حركة الاستثمار واستدامة الشراكات الاقتصادية بين دول "بريكس".