دينا جوني (أبوظبي)
حددت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أبرز ثلاث مخالفات أكاديمية ترصدها مفوضية الاعتماد الأكاديمي في مؤسسات التعليم العالي، في إطار تعزيز وعي المؤسسات بالمتطلبات والمعايير المعتمدة، وتمكينها من رصد أوجه القصور وتصويب أوضاعها خلال المرحلة الانتقالية، بما يدعم الامتثال ويرسخ الشراكة مع الوزارة في تطوير جودة منظومة التعليم العالي.وأوضح أمجد قنديل، مدير مفوضية الاعتماد الأكاديمي خلال «حوارات التعليم العالي» ومناقشة قرار مجلس الوزراء رقم (143) لسنة 2026 بشأن تنظيم المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية المطبقة على مؤسسات التعليم العالي، ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، ومراكز ومعاهد التدريب، أن المخالفات الثلاث تشمل تصميم ممارسات التقييم بصورة متعمدة ومستمرة، بما يضمن نجاح الطلبة، والتساهل مع ممارسات الانتحال والسرقة الأدبية من دون تطبيق إجراءات فاعلة لضمان النزاهة الأكاديمية، إلى جانب إجراء تعديلات جوهرية على البرامج الأكاديمية المعتمدة من دون الحصول مسبقاً على الموافقات المطلوبة. وأكد قنديل أن تصميم ممارسات التقييم على نحو يضمن نجاح الطلبة يمثل مخالفة مهمة، حتى وإن كان البعض لا ينظر إليها باعتبارها كذلك، لما لها من تأثير في نزاهة تقييم الطلبة والتحقق من استيفائهم المعايير الأكاديمية للعملية التعليمية. وأشار إلى أن المخالفة الثانية تتعلق بالسماح بممارسات الانتحال والسرقة الأدبية من دون اتخاذ إجراءات فعلية وفاعلة لمنعها وضمان النزاهة الأكاديمية، لافتاً إلى أن هذه الإشكالية كانت قائمة قبل ظهور الذكاء الاصطناعي، إلا أن الانتشار المتسارع لأدواته يفرض تطوير آليات التعامل معها، إذ لم يعُد من الممكن تطبيق الأساليب السابقة بالطريقة ذاتها. وتتمثّل المخالفة الثالثة في إجراء المؤسسة التعليمية تعديلات جوهرية على برنامج أكاديمي سبق اعتماده من مفوضية الاعتماد الأكاديمي، بما يجعل البرنامج المقدم فعلياً مختلفاً بصورة جوهرية عن البرنامج المعتمد، من دون الحصول مسبقاً على الموافقات اللازمة لإجراء تلك التعديلات. وفي سياق متصل، أشار يوسف الشحي مدير المركز الوطني للمؤهلات إلى رصد حالات لدى بعض مؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، تتعلق بتقديم برامج لمؤهلات حاصلة على اعتماد دولي من دون الحصول على الاعتماد الوطني المطلوب. وأوضح أن حصول البرنامج على اعتماد دولي لا يعفي المؤسسة من التقدم إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للحصول على الاعتماد اللازم لتقديمه داخل الدولة، مؤكداً أن طرح هذه البرامج من دون الاعتماد المطلوب يُعد مخالفة.