سامي عبد الرؤوف (دبي)
أطلقت الجهات الحكومية الصحية على مستوى الدولة، الحملة التوعية بالإنفلونزا والأمراض التنفسية الموسمية لموسم 2026 - 2027، تحت شعار «حصِّن نفسك... احمِ مجتمعك»؛ بهدف تعزيز الوعي المجتمعي، وتشجيع الحصول على التطعيمات الموصي بها، ودعم الممارسات الصحية التي تسهم في الحد من انتقال العدوى ومضاعفاتها.
وتشهد الحملة التي تستمر حتى نهاية شهر مارس المقبل، للمرة الأولى، توسيع نطاقها ليشمل الأمراض التنفسية، وإضافة فئة طلاب المدارس إلى الفئات المستفيدة من التطعيم على مستوى الدولة، وهو ما يمنح الحملة رؤية أشمل، تجمع بين التحصين والسلوك الصحي وحماية الفئات الأكثر عرضة والمعلومة الدقيقة ضمن إطار واحد.
وتتميز الحملة، في إمارة أبوظبي هذا العام، بتوفير لقاح للوقاية من الإنفلونزا عبارة عن بخاخ للأنف للأطفال، ليكون متاحاً في العديد من المنشآت الصحية في الإمارة، فيما أعلنت هيئة الصحة في الشارقة، توفير لقاح الإنفلونزا ضمن بوليصة التأمين الصادرة من إحدى الشركات المختصة لأول مرة.
وكشفت العديد من الجهات الصحية المشاركة في الحملة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد أمس في دبي، أنه يتم حالياً دراسة وبحث توفير لقاح الإنفلونزا الموسمية من خلال التأمين الصحي، وذلك بالتعاون والتنسيق بين الجهات المختصة وشركات التأمين.
وأعلنت الجهات الصحية إدخال التحصين والوقاية من الفيروس المخلوي التنفسي، مؤخراً ضمن البرنامج الوطني للتحصين، وتوفير اللقاحات لكبار السن وتطعيم الأمهات.
وتركّز الحملة على توفير لقاح الإنفلونزا ابتداءً من عمر 6 أشهر فما فوق وفق الأدلة الصحية المعتمدة، مع أهمية خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، وفي مقدمتها كبار السن، والأطفال، والحوامل، والأشخاص المصابون بالأمراض المزمنة، ومن يعانون ضعف المناعة، والكوادر الصحية.

الوقاية أولاً
أكد الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن الموسم الجديد يعكس تطوراً في فلسفة الحملة، من التوعية بالإنفلونزا إلى بناء وعي أشمل بالوقاية من الأمراض التنفسية، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية للتوعية ليست في حجم ما تنشره من رسائل، بل تكمن في قدرتها على تحويل المعرفة إلى قرار صحي.
وأشار إلى أن توسيع نطاق الحملة، ليشمل الأمراض التنفسية يمنحها رؤية أشمل، تجمع بين التحصين والسلوك الصحي وحماية الفئات الأكثر عرضة والمعلومة الدقيقة ضمن إطار واحد، بما يعزّز تحول التوعية إلى ممارسة يومية، بالتعاون مع الجهات الصحية والشركاء على مستوى الدولة.
الممارسات الوقائية
بدورها، أكدت الدكتورة عائشة البسطي، رئيس قسم طب الأسرة في «دبي الصحية»، أهمية لقاح الإنفلونزا الموسمية، واتباع الممارسات الوقائية، باعتبارهما من أكثر الوسائل فاعلية للحماية من الأمراض التنفسية والحد من انتشارها.
الفئات الأكثر عرضة
تركّز الحملة على توجيه رسائل توعوية تراعي الاحتياجات الصحية للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، ومساعدة أسرها بالتعرف على عوامل الخطورة وسبل الوقاية، والتشجيع على الالتزام بالتطعيمات الموصى بها والممارسات الصحية المناسبة، بما يعزّز حمايتها خلال الموسم. وتتواصل أنشطة الحملة طوال الموسم عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، والمرافق الصحية، وقنوات الشركاء، والفعاليات المجتمعية.
التحصين ركيزة
أوضحت الدكتورة ندى المرزوقي، مديرة إدارة الصحة العامة والوقاية بالوزارة، أن التحصين في الوقت المناسب يمثّل ركناً أساسياً في الوقاية، مشيرة إلى أن الجسم يحتاج إلى نحو أسبوعين بعد تلقي لقاح الإنفلونزا لبناء الحماية، ما يعزز أهمية المبادرة بالتطعيم قبل ذروة الموسم، إلى جانب الالتزام بالممارسات الصحية اليومية التي تُحد من انتقال العدوى.
وأوصت بأخذ لقاح الإنفلونزا ابتداءً من عمر 6 أشهر فما فوق وفق الأدلة الصحية المعتمدة، مع أهمية خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، وفي مقدمتها كبار السن، والأطفال، والحوامل.
تعزيز الوعي
أشارت الدكتورة شمسة لوتاه، مديرة إدارة الصحة العامة بمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، إلى أن الحملة تعكس نهج دولة الإمارات في ترسيخ الوقاية وتعزيز صحة المجتمع، من خلال رفع الوعي وتشجيع أفراد المجتمع على تبني السلوكيات الصحية والوقائية، لافتةً إلى أن المؤسسة توفر التطعيمات في 121 مستشفى ومركزاً صحياً تابعاً لها في 6 إمارات ابتداء من دبي وحتى الفجيرة، باعتبار أن التحصين يشكّل ركيزة محورية في منظومة الوقاية ويؤدي دوراً أساسياً في تعزيز الحماية.
وأوضحت أن المبادرة إلى أخذ التطعيمات الموصى بها في الوقت المناسب، وفق التوصيات الصحية المعتمدة، إلى جانب الالتزام بالممارسات الوقائية، تسهم في تعزيز حماية الفرد والمجتمع.
أهمية التطعيم
قال خديجة الأميري، رئيس قسم برامج الصحة العامة في هيئة الشارقة الصحية: المشاركة في الحملة التوعوية بالإنفلونزا والأمراض التنفسية الموسمية تأتي في إطار حرص «الهيئة» على تعزيز الوعي الصحي وترسيخ مفهوم الوقاية كجزء أساسي من أسلوب حياة أفراد المجتمع.
وتابعت: تمثل الوقاية والتوعية الصحية ركيزة أساسية في حماية صحة المجتمع، ومن خلال تكامل جهود الجهات الصحية على مستوى الدولة، نعمل على تعزيز الوعي بأهمية التطعيم، واتباع الممارسات الصحية السليمة التي تسهم في الحد من انتشار الأمراض التنفسية وحماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات. ونؤكد في هيئة الشارقة الصحية أهمية المسؤولية المشتركة في بناء مجتمع أكثر وعياً وصحة، بما يدعم جودة الحياة واستدامة الصحة للجميع.