بدأت وزارة الصحة ووقاية المجتمع تنفيذ القرار الخاص بتحديد نسب المكونات المستهدفة في بعض المنتجات الغذائية في الدولة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الصحة العامة، والحد من معدلات السمنة والأمراض غير السارية الأخرى المرتبطة بالغذاء غير الصحي.
ويضع القرار إطاراً وطنياً للخفض التدريجي لمحتوى مجموعة من المنتجات الغذائية من الصوديوم من جميع مصادره وإجمالي السكريات والدهون الكلية، بما يسهم في تحسين قيمتها الغذائية، ويدعم توفير خيارات غذائية أكثر توازناً لأفراد المجتمع، وفق مراحل زمنية واضحة تمتد حتى نهاية عام 2030.
وتسري أحكام القرار على الأغذية المعبأة المصنّعة محلياً أو المستوردة والمحددة ضمن فئاته، وعلى المنشآت الغذائية العاملة في الدولة التي تتداول تلك المنتجات، بما في ذلك المنشآت العاملة في المناطق الحرة.
ويشمل التداول مختلف مراحل السلسلة الغذائية، من الإنتاج والتصنيع والتحضير والمعالجة والتعبئة، إلى النقل والاستيراد والتخزين والتوزيع والتقديم والعرض والبيع.
ولا تسري أحكام القرار على المنتجات الغذائية التي يتم تصنيعها أو استيرادها لأغراض التصدير المباشر أو إعادة التصدير خارج الدولة، ما لم يتم تداولها داخل الدولة.
وحدد القرار مرحلتين للامتثال بالحدود القصوى للمكونات المستهدفة لكل 100 جرام من المنتج، وتشمل المجموعة الأولى الخبز المخمر، على ألا يتجاوز في المرحلة الأولى 444 ملجم من الصوديوم و6 جرامات من إجمالي السكريات و8.4 جرام من الدهون الكلية، وصولاً في المرحلة النهائية إلى 370 ملجم من الصوديوم و5 جرامات من إجمالي السكريات و7 جرامات من الدهون الكلية.
وحدد القرار للخبز المسطّح في المرحلة الأولى 384 ملجم من الصوديوم و6 جرامات من إجمالي السكريات و8.4 جرام من الدهون الكلية، وصولاً في المرحلة النهائية إلى 320 ملجم من الصوديوم و5 جرامات من إجمالي السكريات و7 جرامات من الدهون الكلية.
كما حدد القرار إجمالي السكريات بالنسبة لمشروبات الحليب المحلّاة، بما فيها بدائل الحليب، عند 9.6 جرام في المرحلة الأولى و8 جرامات في المرحلة النهائية، فيما حددها في الزبادي أو اللبن المحلّى أو المنكّه عند 12 جراماً في المرحلة الأولى و10 جرامات في المرحلة النهائية.
وشملت الحدود الخاصة بالوجبات الخفيفة عالية الملوحة خفض الصوديوم في البسكويت المملّح من 696 ملجم في المرحلة الأولى إلى 580 ملجم في المرحلة النهائية، وفي المكسرات والبذور المملحة من 336 ملجم إلى 280 ملجم، وفي البريتزل من 912 ملجم إلى 760 ملجم، وفي الوجبات الخفيفة المصنّعة بالبثق والرقائق المصنوعة من البطاطس، أو البطاطا أو الخضار أو الحبوب من 564 ملجم إلى 470 ملجم.
وتضم المجموعة الثانية الجبن المُعالج؛ حيث حدد القرار الحد الأقصى للصوديوم في الجبن القابل للدهن عند 864 ملجم في المرحلة الأولى و720 ملجم في المرحلة النهائية، وفي أنواع الجبن المُعالج الأخرى عند 1200 ملجم في المرحلة الأولى و1000 ملجم في المرحلة النهائية.
وألزم القرار المنشآت الغذائية بالوصول إلى الحدود القصوى للمرحلة الأولى لمنتجات المجموعة الأولى خلال مدة لا تتجاوز 9 أشهر من تاريخ العمل به، ثم مواصلة الخفض التدريجي وصولاً إلى الحدود القصوى المحددة للمرحلة النهائية في موعد أقصاه 31 ديسمبر 2030.
أما منتجات المجموعة الثانية، فتلتزم منشآتها بالوصول إلى حدود المرحلة الأولى خلال مدة لا تتجاوز سنتين و3 أشهر من تاريخ العمل بالقرار، مع مواصلة الخفض التدريجي والالتزام بالحدود القصوى المحددة للمرحلة النهائية في موعد أقصاه 31 ديسمبر 2030.
وأجاز القرار استمرار تداول مخزون المنتجات الغذائية المستهدفة التي تم تصنيعها أو استيرادها قبل سريان أحكامه لمدة لا تتجاوز سنة واحدة من تاريخ سريانه أو حتى انتهاء صلاحيتها، أيهما أقرب، على ألا يتم بعد انقضاء تلك المدة تداول أي منتج غير مطابق للحد الأقصى واجب التطبيق.
ونظم القرار حالات الاستثناء من الحد الأقصى للمرحلة الأولى، إذا كان امتثال المنشأة يستلزم خفض محتوى أحد المكونات المستهدفة بنسبة تزيد على 20% من محتواه الثابت في المنتج، ويجوز للمنشأة التقدم إلى وزارة الصحة ووقاية المجتمع بطلب استثناء خلال 30 يوماً من تاريخ سريان القرار بالنسبة إلى المنتجات التي كانت تُصنع أو تُستورد أو تتداول داخل الدولة قبل ذلك التاريخ، على أن ترفق بالطلب البيانات الفنية وبيانات البطاقة الغذائية المسجلة ونتائج فحوص صادرة عن مختبر معتمد، مع التزام المنشأة بخفض المكون المستهدف بنسبة لا تقل عن 20% خلال المدة المقررة للمرحلة الأولى.. ولا يعفي الاستثناء المنشأة أو المنتج من بلوغ الحدود القصوى، ولا يمدد موعد الامتثال إلى ما بعد 31 ديسمبر 2030.
التزامات المنشآت والرقابة على التنفيذ
ألزم القرار المنشآت الغذائية بالتقيد بالحدود القصوى وفقاً للمراحل والمواعيد المحددة، وعدم تداول أي منتج غذائي مستهدف غير مطابق للحدود القصوى واجبة التطبيق، إلى جانب تزويد وزارة الصحة ووقاية المجتمع أو الجهة الصحية أو الجهة المعنية، بالبيانات والمعلومات والوثائق اللازمة للتحقق من الامتثال.
وتتولى الجهات الصحية الحكومية الاتحادية والمحلية والجهات المعنية تطبيق أحكام القرار، ومراقبة التزام المنشآت بالتنسيق مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وتلتزم بتزويد الوزارة بالبيانات والمعلومات اللازمة للتنفيذ، وفق التشريعات النافذة بشأن حماية البيانات الشخصية وسرية المعلومات.
وحدد القرار مجموعة من الجزاءات الإدارية عند ثبوت عدم التزام المنشأة الغذائية بالحدود القصوى للمكونات المستهدفة أو تداول منتج غير مطابق، تُفرض بحسب جسامة المخالفة وظروف ارتكابها ومدى تكرارها.
وتشمل الجزاءات الإنذار، والغرامة الإدارية التي لا تقل عن 5 آلاف درهم ولا تتجاوز 500 ألف درهم، والإغلاق الإداري للمنشأة المخالفة لمدة لا تزيد على 6 أشهر قابلة للتجديد، أو إلغاء الترخيص أو الموافقة الصادرة لها بالتنسيق مع سلطة الترخيص المختصة، ويصدر مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح وزير الصحة ووقاية المجتمع وبعد التنسيق مع الجهات المعنية، لائحة المخالفات والجزاءات الإدارية، كما يصدر وزير الصحة ووقاية المجتمع، بالتنسيق مع الجهات الصحية والجهات المعنية، القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القرار.