هالة الخياط (أبوظبي)
يمضي برنامج «عسل أبوظبي» في تطوير قطاع النحل وإنتاج العسل في الإمارة وفق منظومة متكاملة تستهدف تعزيز جودة المنتج المحلي وقدرته التنافسية، بدءاً من تطوير السلالة الإماراتية للنحل ودعم النحالين، مروراً بالبحث العلمي والابتكار وتحسين جودة الإنتاج، وصولاً إلى التسويق وفتح أسواق جديدة أمام عسل أبوظبي محلياً وعالمياً.
يبرز البرنامج، خلال مشاركته بجناح متخصص في الأسبوع العالمي للغذاء في أبوظبي، جانباً من الجهود التي تبذلها الإمارة لبناء قطاع مستدام للعسل، يقوم على تطوير مختلف حلقات الإنتاج بدلاً من التعامل مع العسل بوصفه منتجاً نهائياً فقط، بما يسهم في دعم المنتجين، ورفع جودة المنتج المحلي، وتعزيز تنافسيته.
ويركز الملتقى على عدد من المحاور المرتبطة بتطوير القطاع، تشمل الإنتاج والجودة والبحث والابتكار والتسويق والتصدير.
سلالة إماراتية
وفي جانب يعكس توظيف البحث العلمي في دعم استدامة القطاع، يواصل «عسل أبوظبي» العمل على تطوير السلالة الإماراتية للنحل لتكون أكثر قدرة على التأقلم مع طبيعة البيئة المحلية والظروف المناخية الصعبة.
وأكد منصور السعيدي، باحث رئيسي في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، أن جهود تطوير السلالة الإماراتية وصلت إلى الجيل الحادي عشر، بعد نحو 11 عاماً من تطبيق تقنيات متخصصة، من بينها التلقيح الصناعي لملكات النحل، بهدف تثبيت الصفات الوراثية المرغوبة والتحكم في عمليات التهجين.
وأوضح أن التلقيح الصناعي يتيح للباحثين اختيار الصفات الوراثية المستهدفة وتجنب التهجين العشوائي، بما يساعد على تطوير سلالة تتلاءم بصورة أكبر مع الظروف البيئية في دولة الإمارات، ويعزز استدامة تربية النحل وإنتاج العسل.
وبين السعيدي لـ «الاتحاد» أن أبرز الصفات التي يجري العمل على تعزيزها تتركز في تحمل درجات الحرارة المرتفعة وقلة المراعي وضعف مصادر التغذية، إلى جانب هدوء النحل وسهولة التعامل معه، ووفرة إنتاج العسل، والقدرة على مقاومة الآفات والأمراض.
وأشار إلى أن تطوير السلالة لا يستهدف زيادة إنتاج العسل بمعزل عن بقية الخصائص، وإنما الوصول إلى تكامل بين مجموعة من الصفات الوراثية التي تضمن استدامة النحل وقدرته على التكيف والإنتاج في البيئة المحلية.
منظومة متكاملة
يتجاوز توجه برنامج «عسل أبوظبي» التركيز على حجم الإنتاج إلى بناء منظومة متكاملة تبدأ بالنحال وجودة الممارسات المستخدمة في تربية النحل، وتمتد إلى البحث والتطوير والابتكار وتحسين جودة المنتج، ثم التسويق والترويج والوصول إلى المستهلك والأسواق.
وبين سعيد الكعبي، باحث في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، أن ملتقى أبوظبي للعسل يمثل حلقة مهمة لربط الخبرة المحلية بالمعرفة والتجارب المتخصصة، وفتح المجال أمام المنتجين للاطلاع على أحدث التوجهات في القطاع، بما يسهم في تطوير الممارسات، ورفع جودة المنتجات، وتعزيز تنافسيتها.
كما يوفر الملتقى مساحة لمناقشة التحديات والفرص المرتبطة بصناعة العسل، وتبادل الأفكار حول تطوير الإنتاج والتسويق والتصدير، بما يدعم بناء قطاع أكثر قدرة على النمو والاستدامة.