الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

شراكات وحلول لمستقبل أكثر مرونة في قمة «فوربس للاستدامة»

آمنة الضحاك في حوار مع مجموعة من طلبة المدارس (تصوير: أشرف العمرة)
20 أكتوبر 2026 00:57

هالة الخياط (أبوظبي)

أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن التنويع الاقتصادي وخفض الانبعاثات مساران متكاملان لبناء ازدهار مستدام للأجيال المقبلة، مشيرة إلى أن حصة الطاقة النظيفة في توليد الكهرباء بدولة الإمارات بلغت 32.4 % خلال العام الماضي، فيما تستهدف الدولة رفعها إلى 35 % بحلول عام 2031، مع إمكانية تجاوز هذا المستهدف.
جاء ذلك خلال افتتاح معاليها، أمس، أعمال النسخة الرابعة من قمة فوربس الشرق الأوسط لقادة الاستدامة، التي تنعقد على مدار يومين في مركز أدنيك أبوظبي، تحت شعار «المرونة من أجل مستقبل مستدام»، برعاية وزارة التغير المناخي والبيئة، وبمشاركة قادة الحكومات والأعمال والاستثمار والأوساط الأكاديمية والخبراء من المنطقة والعالم.
وتناقش القمة التحديات والفرص المرتبطة بتعزيز المرونة الاقتصادية والمؤسسية، وأمن الطاقة، والاستثمار المستدام، وتطوير البنية التحتية، إلى جانب دور الابتكار والقيادات المستقبلية في بناء اقتصادات ومجتمعات قادرة على التكيف مع التحولات العالمية، وتحويل الأولويات المشتركة إلى شراكات وحلول قابلة للتطبيق.

استشراف التغيير
أوضحت معاليها في كلمتها الافتتاحية، أن مفهوم المرونة في دولة الإمارات يتجاوز الاستجابة للتحديات إلى استشراف التغيير والاستعداد له قبل حدوثه، من خلال الاستثمار في الجاهزية وبناء منظومات وشراكات قادرة على مواجهة المتغيرات، ومواصلة تلبية احتياجات المجتمع ودعم نمو الاقتصاد.
وأشارت إلى أن شعار القمة يعكس الالتزام بتحويل الأولويات المشتركة إلى شراكات وحلول عملية تحمي الموارد وتعزز المجتمعات وتدعم الازدهار المستدام، مؤكدة أهمية التعاون بين الحكومات وقطاع الأعمال والمستثمرين والمؤسسات الأكاديمية لبناء القدرات وتطوير حلول تستجيب للتحديات.
وأكدت أن دولة الإمارات تواصل البناء على نهج الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في صون الموارد، مستندة إلى إرث من الحكمة والتعاون واحترام الطبيعة، وتوظيف العلم والابتكار والاستثمار لتعزيز الأمن الغذائي والمائي، ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة.

إرث وحلول مبتكرة
استعرضت معاليها أنظمة الأفلاج التقليدية بوصفها نموذجاً لقدرة المجتمعات على إدارة موارد المياه الشحيحة بالابتكار والتعاون، موضحة أن الإمارات تبني اليوم على هذا الإرث من خلال تقنيات متقدمة لتحلية المياه، وتطوير إدارة الموارد المائية، وتبنّي ممارسات زراعية مبتكرة تعزز القدرة على مواجهة التحديات، وتدعم الأمن الغذائي.
ولفتت إلى أن الدولة ترسخ معايير جديدة للابتكار عبر مشروعات تجمع بين الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة بالبطاريات، بما يدعم مسيرتها نحو تحقيق أهدافها المناخية، وطموح الحياد المناخي بحلول عام 2050، مشددة على دور الاستثمار والتعاون الدولي في تعزيز القدرة على الصمود.
وقالت إن مسؤولية الجيل الحالي تتمثل في تحويل الحكمة المتوارثة إلى قدرات وفرص وحلول تستطيع الأجيال المقبلة الاستفادة منها وتطويرها، وبناء منظومات شاملة تدعم العمل المناخي، وتحقق منافع مستدامة.

تمكين الشباب
أكدت معاليها أهمية تمكين الشباب للمشاركة في صياغة أهداف الاستدامة وتنفيذها، من خلال مبادرات مثل مجلس الإمارات للشباب الزراعي، وإشراك الطلبة في الزراعة والحفاظ على الموارد، بما يسهم في إعداد جيل جديد من قادة الاستدامة.
واستهلّت معاليها أعمال القمة بحوار قيادي مع مجموعة من طلبة مدارس دولة الإمارات، تناول القضايا والتحديات التي تشغل الأجيال الجديدة، ودورها في رسم ملامح المستقبل.

تبادل الخبرات
أكدت خلود العميان، الرئيسة التنفيذية، رئيسة تحرير «فوربس الشرق الأوسط»، أن القمة تتيح مساحة للحوار وتبادل الخبرات.
وضمن قائمة المشاركين محمد سعيد النعيمي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، وعبدالله  الحميدان، الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، والدكتور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، والدكتورة نوال الحوسني، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى «آيرينا»، وهبة عبيد الشحي، الوكيل المساعد لقطاع التنوع البيولوجي والأحياء المائية بالوزارة.

قطاعات المستقبل
تصدرت جلسات أمس قضايا أمن الطاقة والمرونة المؤسسية والاستثمار وتطوير البنية التحتية، ودور القيادات المستقبلية في التعامل مع التحولات، مع التركيز على الاستراتيجيات طويلة الأمد والتعاون بين القطاعين العام والخاص لدعم الابتكار.
وشهدت الفعاليات تكريم مسؤولين تنفيذيين مدرجين ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط لـ«قادة الاستدامة» لعام 2026، تقديراً لجهودهم في تعزيز الممارسات المستدامة والمسؤولية البيئية في قطاعات الأعمال.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©