أبوظبي (الاتحاد)
ضمن برامجها الثقافية والمعرفية، نظمت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في مقرها الرئيس بأبوظبي جلسة حوارية حول العولمة المضادة واستعادة الخصوصية الثقافية، استضافت خلالها الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، بحضور عدد من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي وطلبة الجامعة.
وجاءت الجلسة في إطار جهود الجامعة الرامية إلى تعزيز الحوار الفكري والثقافي، وتسليط الضوء على القضايا المعاصرة المرتبطة بالهوية واللغة والتراث، واستكشاف سبل المحافظة على الخصوصية الثقافية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأكدت الشيخة اليازية بنت نهيان، خلال الجلسة، أهمية أن يكون محيطنا الثقافي الواقعي أوسع وأعمق من محيطنا الافتراضي، وأن تكون قيمنا المستمدة من ديننا وهويتنا هي البوصلة التي توجّه تعاملنا الإيجابي والواعي مع المنصات الرقمية.
وحثت على ضرورة إعادة اكتشاف ثقافتنا العربية وجذورها الثرية، فقالت: التعارف الحقيقي يبدأ بمعرفة الذات أولاً، إذ لا يمكننا أن نتعرّف إلى الآخر قبل أن ندرك ثراء موروثنا الثقافي. فالثقافة لا تنتظر من أحد أن يحميها، بل إن التمسّك بها والتحلّي بقيمها هو ما يحمينا، ويمنحنا القدرة على الانفتاح والانطلاق.
وفي الختام أهدت الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان مكتبة الجامعة نسخة قديمة من القرآن الكريم وكتاب «الإصابة في تمييز الصحابة» وهي نسخة قديمة صادرة عن مكتبة الخديوي عام 1907م، في لفتة تسهم في إثراء المقتنيات الثقافية للمكتبة.