مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)
أكدت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، تصنيفها الائتماني طويل الأجل لإمارة أبوظبي عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
ويعكس هذا التصنيف المتقدم، القوة المالية والاقتصادية الكبيرة للإمارة، مدعومة بمؤشرات مالية وخارجية قوية للغاية، وانخفاض الدين الحكومي، وارتفاع صافي الأصول الأجنبية السيادية.
وتوقعت الوكالة في تقرير أصدرته أمس، تسارع وتيرة نمو اقتصاد أبوظبي خلال العام الحالي إلى 6.3 %، مدعوماً بالنمو المتوقع للقطاع النفطي، وزيادة الإنفاق الرأسمالي على المشاريع الكبرى، لاسيما في مجال مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والمرافق السياحية، فضلاً عن الزيادة المتوقعة في عدد السكان، وبالتزامن مع نمو القطاع النفطي مع توقعات زيادة الإنتاج، فيما توقعت الوكالة أن يصل معدل النمو العام المقبل إلى 4 %، بينما بلغ إجمالي النمو الاقتصادي 3.8 % في 2024، متأثراً بتخفيضات إنتاج النفط تماشياً مع حصص «أوبك+».
القوة الاقتصادية
أوضحت الوكالة أن أبرز نقاط القوة في تصنيف أبوظبي الائتماني، تتمثل في ما تشكله الإمارة من قوة مالية واقتصادية استثنائية، إذ يعكس نصيب الفرد المرتفع من الناتج المحلي الإجمالي، المستوى المعيشي المزدهر والإنتاجية الاقتصادية القوية في الإمارة، فيما تبرز قوة المؤشرات المالية والأصول الخارجية، قدرة أبوظبي على إدارة مواردها المالية بفعالية، وتحقيق توازن قوي في ميزانها الخارجي.
فائض الميزانية
توقعت «فيتش» تحقيق فائض في الميزانية بنسبة 7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 «3.1% باستثناء إيرادات الاستثمار»، وذلك بناءً على توقعات أسعار النفط «65 دولاراً لبرميل برنت» ومستويات الإنتاج «3.2 مليون برميل يومياً». زوتوقعت كذلك أن يصل الفائض إلى 8% في 2026 «4.3% باستثناء إيرادات الاستثمار»، مدعوماً بزيادة إنتاج النفط، ونمو الإنفاق، وبدء تحصيل ضريبة الدخل على الشركات، وذلك مقارنة بفائض يعادل 9.9% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024.
وقدرت الوكالة نقطة التعادل النفطي لأبوظبي عند 42.6 دولاراً للبرميل في عام 2025، مما يعكس مرونة المالية العامة في مواجهة انخفاض أسعار النفط، حيث تمتلك الإمارة أدوات متنوعة لتعزيز الإيرادات وتعديل الإنفاق عند الحاجة.
متانة مالية
تُقدر «فيتش» صافي الأصول الأجنبية السيادية لأبوظبي، التي تتكون معظمها من حصة في أصول جهاز أبوظبي للاستثمار بنحو 255% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024، وهو أعلى بكثير من متوسط 32.1% للدول المصنفة عند (AA).
وأشارت الوكالة في تقريرها، إلى الدين الحكومي لأبوظبي ليشكل نحو 17.4% فقط من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024، وهو أقل بكثير من متوسط 48.8% للدول المصنفة بنفس الفئة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بشكل طفيف إلى 18.2% في عام 2026، مدفوعاً بإصدارات العملة المحلية لدعم سوق الدين المحلي.