أبوظبي (الاتحاد)
استضاف مصرف أبوظبي الإسلامي، مجموعة الخدمات المالية الإسلامية الرائدة، مؤخراً «تحدي الإمارات للابتكار في الأمن السيبراني»، وهي مبادرة تهدف إلى دعم نمو الشركات الناشئة المتخصّصة في هذا المجال، وذلك عبر تسريع أطر التعاون بين المؤسسات المالية وقادة التكنولوجيا والجهات التنظيمية والمبتكرين في قطاع الأمن السيبراني.
وجمع التحدي الذي أقيم بالشراكة مع مجلس الأمن السيبراني في دولة الإمارات العربية المتحدة ومركز الابتكار في مركز دبي المالي العالمي، نخبة من الشركات الناشئة الإقليمية والدولية العاملة في مجال الأمن السيبراني، إلى جانب قادة التكنولوجيا وممثلي الجهات المعنية في القطاع، لاستكشاف حلول عملية للتصدي للتهديدات السيبرانية الناشئة، وتعزيز أمن البنية التحتية الرقمية، وإدارة المخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
واستعرضت اللجنة أكثر من 50 عرضاً مقدماً من جهات عالمية، اختارت منها 10 مشاريع للتأهل إلى المرحلة النهائية، حيث قُدمت أمام لجنة تحكيم ضمت ممثلين عن مصرف أبوظبي الإسلامي وشركائه، من بينهم مجلس الأمن السيبراني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وشركة الاتحاد للمدفوعات، وCyberE71، ومايكروسوفت، وفيزا، وكاتيم، وشروق، وCPX، في إطار نهج تشاركي يجسّد تكامل الأدوار الخبرات بين مختلف الجهات المعنية.
وتركّزت معايير التقييم على مستوى الابتكار، وملاءمة الحلول لاحتياجات دولة الإمارات العربية المتحدة، وجدوى التطبيق العملي، بالإضافة إلى الأثر المستدام على المدى الطويل.وأعلنت لجنة التحكيم فوز الشركات الثلاث التالية:
كورجيا Corgea (سان فرانسيسكو، الولايات المتحدة الأميركية): منصّة متقدمة للأمن السيبراني تهدف إلى التعامل بشكل استباقي مع الثغرات الأمنية، وتعزيز الجاهزية السيبرانية، وإتاحة رؤية دقيقة للتهديدات المحتملة ومجالات عدم الامتثال.
نوثريت Nothreat (لندن، المملكة المتحدة): منصة متخصّصة في رصد وتحليل ومعالجة التهديدات الداخلية والخارجية، بالاعتماد على الذكاء السلوكي والمراقبة اللحظية لاكتشاف الأنشطة غير الاعتيادية.
دي تي إي إكس سيستمز DTEX Systems (كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأميركية): منصة ذكاء سيبراني تتمحوّر حول العنصر البشري، توحّد قدرات منع فقدان البيانات، ومتابعة سلوك المستخدمين، والتحليلات السلوكية، وإدارة التهديدات الداخلية ضمن منظومة واحدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.في كلمته الافتتاحية خلال المسابقة، أكد الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لدولة الإمارات التزام الدولة الثابت بحماية سيادتها الرقمية، موضحاً أن المنظومة الوطنية للأمن السيبراني تتصدى لتحديات عديدة خاصة بالأمن الرقمي عبر قطاعات حيوية مختلفة.
وجدّد التأكيد على أهمية مبادرة «المجتمع خط الدفاع الأول»، مشدداً على ضرورة ترسيخ مبدأ المسؤولية المشتركة على مستوى المجتمع بأكمله كما جدّد التأكيد على عزم الدولة تطوير بنية تحتية للأمن السيبراني مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقادرة على الصمود أمام التهديدات، بما يضمن بقاء دولة الإمارات في موقع متقدم في مواجهة التحولات المتسارعة في مشهد المخاطر السيبرانية العالمية.
ويجسّد هذا التحدي رؤية مصرف أبوظبي الإسلامي 2035 الهادفة إلى بناء مصرف المستقبل عبر منظومات متكاملة وشراكات مؤثرة تقودها ذراع الابتكار ADIB Ventures، ومن خلال توافقه مع أجندة الأمن السيبراني الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ركّز التحدي على تطوير حلول عملية قابلة لتوسع والتطور لتعزيز الجاهزية السيبرانية الوطنية والتصدي للتهديدات في البيئات الواقعية. ويواصل المصرف، عبر منصات التعاون، ترسيخ نهج الابتكار المفتوح وتعزيز متانة النظام المالي الرقمي في دولة الإمارات.
وقال فرناندو بلازا، رئيس قسم الخدمات الرقمية لدى مصرف أبوظبي الإسلامي: «أبرز تحدي الإمارات للابتكار في الأمن السيبراني النهج الاستشرافي الذي يتبناه مصرف أبوظبي الإسلامي في تطوير الخدمات المصرفية، يعد الأمن السيبراني ركيزة أساسية لترسيخ الثقة في الخدمات المصرفية والمالية الرقمية، وإن توظيف التقنيات الناشئة والاستفادة من قدرات الشركات المبتكرة يسهم في تحديد حلول عملية وقابلة للتوسع، تعزّز من الجاهزية والمرونة، وتدعم مسارات التحول الرقمي الآمن، وتواكب التحديات المتغيرة التي يواجهها القطاع».