أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت «هيئة سوق المال» تحقيق أداء متميز ونتائج قوية عبر أبرز المؤشرات التنظيمية والسوقية الرئيسية خلال عام 2025، في ظل استمرار نمو نشاط الأسواق، وتزايد مشاركة المستثمرين، ومواصلة تطوير الإطار الوطني المنظّم لأسواق رأس المال. وخلال عام 2025، سجلت «الهيئة» نمواً لافتاً في نشاط الترخيص، حيث أنجزت 3170 ترخيصاً وموافقة، مقارنة مع 1272 خلال عام 2024، مسجلة نمواً سنوياً بنسبة %150، وهو من أعلى معدلات النمو التي حققتها «الهيئة»، في مؤشر واضح على زيادة النشاط في الأسواق وتوسع قاعدة الجهات المرخصة.
وشهدت الأصول المدارة من قبل صناديق الاستثمار وشركات إدارة محافظ الأوراق المالية توسعاً ملموساً في عام 2025، بالتوازي مع ارتفاع مستويات المشاركة في السوق، في دلالة على زيادة نطاق الأنشطة الاستثمارية المنظمة وتوسع نطاق مشاركة المؤسسات.
وبلغت قيمة الأصول المُدارة في دولة الإمارات نحو 470 مليار دولار وعلى مستوى أداء الأسواق الشامل، انعكس الإشراف التنظيمي لـ«الهيئة» في تحقيق نمو قوي بأنشطة صناديق الاستثمار وشركات إدارة المحافظ الخاضعة لإشرافها.
وعلى ضوء النمو المستمر وتطور الأسواق، شهدت منظومة صناديق الاستثمار المحلية توسعاً ملحوظاً، حيث ارتفع عدد صناديق الاستثمار المحلية بنسبة 322% تقريباً العام الماضي.
كما ارتفع إجمالي عدد الصناديق الخاضعة لإشراف «الهيئة»، بما في ذلك الصناديق الأجنبية المعترف بها تنظيمياً، بنسبة تقارب 66%، من 119 صندوقاً في عام 2024 إلى 197 صندوقاً في 2025. ويعكس هذا التوسع تنوع الاستراتيجيات والهياكل الاستثمارية التي يتم تأسيسها في الأسواق، ما يعزز الخيارات المتاحة للمستثمرين من الأفراد والمؤسسات، ويسهم في نمو السوق وتعزيز مرونته على المدى الطويل.
وفى تعليقه على هذا الأداء القوي، قال وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال: «يعكس أداء الهيئة خلال عام 2025 وتيرة النمو والتطوير المستمرة لأسواق رأس المال في دولة الإمارات، وفاعلية إطارها التنظيمي، كما يؤكد النمو في نشاط الترخيص، وتوسع حجم الأصول المُدارة، مستوى الثقة المتنامي في البيئة التنظيمية، وقوة المشاركة في السوق، وفي المرحلة المقبلة، ستواصل (الهيئة) تعزيز نهجها في الإشراف على أسواق رأس المال وتطوير أدواتها التنظيمية لمواكبة تطورات الأسواق، وبما يضمن تحقيق النمو بالاستناد إلى أطر الشفافية والحوكمة الراسخة، والحماية الفعالة للمستثمرين، وتؤكد هذه التطورات مجتمعة اتساع قاعدة رؤوس الأموال طويلة الأجل، والدور المتنامي لدولة الإمارات مركزاً إقليمياً ودولياً للاستثمار المؤسسي».
وفي سياق متصل، شهد الإطار التنظيمي لأسواق رأس المال تطورات تنظيمية مهمة، حيث دخلت المراسيم الاتحادية المنظِّمة لهيئة سوق المال وتنظيم أسواق رأس المال حيز التنفيذ في عام 2026، ما يرسخ الإطار التشريعي المنظم لأسواق الأوراق المالية والسلع. وعلى ضوء النتائج القوية في الأسواق خلال عام 2025، تعكس هذه التطورات البيئة التنظيمية المتجددة التي تواكب تطورات السوق، وتدعم كفاءة الإشراف، وتعزيز نزاهة الأسواق، والحفاظ على ثقة المستثمرين.