الثلاثاء 27 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

إشادة أميركية بدعوة فرنسا لتصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

جانب من البرلمان الفرنسي (وكالات)
27 يناير 2026 01:50

عبدالله أبو ضيف (القاهرة)

أشاد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أمس، باعتماد البرلمان الفرنسي، قراراً يدعو إلى تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية.
وقال والتز، عبر منصة «إكس»، تعليقاً على القرار: «أن تأتي متأخراً أفضل من ألا تأتي أبداً»، وأضاف: «لا شك أن القرار الفرنسي لم يكن ليحدث لولا الأمر التنفيذي الأخير للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي صنف جماعة (الإخوان) على حقيقتهم - إرهابيين!»
وكان النواب الفرنسيون في الجمعية الوطنية الفرنسية «الغرفة الأدنى في البرلمان الفرنسي» اعتمدوا، الخميس الماضي، قراراً يدعو إلى المطالبة بإدراج جماعة «الإخوان» بقائمة المنظمات الإرهابية الأوروبية.
وناقش النواب، لمدة تقارب 5 ساعات، الاقتراح الذي تقدّم به مجموعة من النواب الجمهوريين، وتم اعتماد القرار بأغلبية 157 صوتاً مقابل 101 صوت، في قرار غير ملزم للحكومة الفرنسية ولا للمؤسسات الأوروبية، وفق صحيفة «لوموند» الفرنسية.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب صنّفت، في 13 يناير الجاري، جماعة «الإخوان»  في كل من مصر والأردن ولبنان «منظمة إرهابية»، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.
وأكد محللون أميركيون أن تصنيف فروع جماعة الإخوان في الأردن ومصر ولبنان منظمات إرهابية يأتي في إطار سعي الولايات المتحدة الأميركية إلى كبح الجماعات التي تدعم العنف المسلح وتهدد الأمن والاستقرار، موضحين أن أي كيان يدعم الأنشطة الإرهابية يضع نفسه تلقائياً تحت طائلة قوائم الإرهاب الأميركية.
وأشار المحللون الأميركيون، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن هذه الخطوة تتسق مع سياسات وممارسات أميركية راسخة وكان متوقعاً حدوثها، مؤكدين أن واشنطن تنظر إلى السلوك العملي للجماعات وشبكات علاقاتها وتأثيرها الميداني أكثر من الاكتفاء بالشعارات أو الخطاب الأيديولوجي المعلن.
وأوضح الخبير الأميركي في الشؤون الأمنية والعسكرية، ديفيد دي روش، أن تصنيف فروع جماعة الإخوان في الأردن ومصر ولبنان منظمات إرهابية يعكس تعاون هذه الفروع مع جماعات مصنفة بالفعل على لوائح الإرهاب الأميركية، منوهاً بأن أي كيان يدعم بشكل نشط أي منظمة إرهابية يضع نفسه تلقائياً تحت طائلة التصنيف الأميركي.
وذكر دي روش، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا التصنيف لا ينطوي على حكم يخص دور «الإخوان» في السياسة الداخلية لتلك الدول بقدر ما يعكس اختيار هذه التنظيمات الانحياز وتقديم دعم مادي لمنظمات تصنفها الولايات المتحدة منذ سنوات طويلة منظمات إرهابية، مؤكداً أن هذه الخطوة تتسق مع سياسات وممارسات أميركية راسخة وكان متوقعاً حدوثها.
من جهته، قال ريتشارد بورتر، المحلل السياسي الأميركي، إن المقاربة الأميركية في التعامل مع هذه الجماعات تقوم أساساً على معيار واضح يتعلق بالارتباط بالإرهاب أو تقديم الدعم له، وهذا العامل هو ما يفسر التمييز بين تنظيمات يتم تصنيفها وأخرى لا تخضع للإجراء نفسه.
وأضاف بورتر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن واشنطن تنظر إلى السلوك العملي لهذه الجماعات وشبكات علاقاتها وتأثيرها الميداني أكثر من الاكتفاء بالشعارات أو الخطاب الأيديولوجي المعلن.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تسعى عموماً إلى كبح الجماعات التي تدعم أو تروّج للعنف بوصفه أداة لإخضاع الآخرين، مؤكداً أن هذا الفهم يندرج ضمن رؤية أمنية أوسع ترى في دعم العنف المسلح تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار، واختلاف درجات الارتباط بهذه الأنشطة هو ما يرسم الفواصل بين جماعة وأخرى في السياسة الأميركية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©