الثلاثاء 3 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

%10 نمو متوقع في الائتمان المصرفي خلال 2026

الإقراض للأفراد سيظل المحرك الرئيس لنمو الإقراض المصرفي بشكل عام (الاتحاد)
3 مارس 2026 04:46

حسام عبدالنبي (أبوظبي)

توقع خبراء ماليون نمو حجم الائتمان المقدم من البنوك الإماراتية خلال عام 2026 بنسبة تتراوح بين 10 % و12 % في ظل التوقعات بتخفيض أسعار الفائدة. وقالوا إن الإقراض للأفراد، سيظل المحرك الرئيس لنمو الإقراض المصرفي بشكل عام، مدعوماً بالنمو السكاني، وارتفاع معدلات التوظيف، وزيادة الطلب على قروض الرهن العقاري والقروض الشخصية في ظل انخفاض أسعار الفائدة، مشيرين إلى أن تراجع تكلفة الاقتراض سيحفز الشركات أيضاً على الحصول على تمويلات من أجل التوسع ونمو أعمالها خاصة في ظل النشاط الاقتصادي المحلي القوي والذي يأتي مدعوماً بالاستثمار المستمر في البنية التحتية، وتحسين التدفقات التجارية، والتطورات المرتبطة بالسياحة.

وتظهر بيانات مصرف الإمارات المركزي، أن إجمالي الائتمان المقدم من البنوك ارتفع إلى 2.57 تريليون درهم في ديسمبر الماضي مقابل 2.18 تريليون درهم في ديسمبر 2024، مسجلاً زيادة بنسبة 17.9% على أساس سنوي تعادل نحو 390 مليار درهم. 
وكشفت البيانات عن زيادة القروض التي قدمتها البنوك العاملة بالدولة للأفراد بنحو 79.1 مليار درهم وبنسبة 16.2% على أساس سنوي لتبلغ 567.9 مليار درهم في ديسمبر الماضي، مقابل 488.8 مليار درهم في ديسمبر 2024. 
وأرجعت البيانات نمو إجمالي الائتمان بشكل رئيس إلى زيادة قيمة القروض التي قدمتها البنوك إلى القطاع الخاص خلال شهر ديسمبر الماضي بنسبة 11.2% على أساس سنوي لتصل إلى 1.491 تريليون درهم في نهاية 2025، مقارنة مع 1.341 تريليون درهم في نهاية ديسمبر 2024، مع نمو القروض التي قدمتها البنوك إلى القطاع التجاري والصناعي بنسبة 8.3% على أساس سنوي لتبلغ 923.6 مليار درهم في ديسمبر الماضي مقارنة بنحو 852.9 مليار درهم في ديسمبر 2024.
وأكد الدكتور محمد دمق، محلل الائتمان في وكالة «إس أند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» أنه من المتوقع أن يستمر النمو القوي في الإقراض في البنوك الإماراتية خلال عام 2026 نتيجةً لاستمرار سياسة التيسير النقدي والبيئة الاقتصادية الداعمة، متوقعاً أن يظل الإقراض للأفراد، المحرك الرئيس لنمو الإقراض، مدعوماً بالنمو السكاني، وارتفاع معدلات التوظيف، وزيادة الطلب على قروض الرهن العقاري والقروض الشخصية في ظل انخفاض أسعار الفائدة.
وأشار دمق، إلى أن النشاط الاقتصادي المحلي القوي والاقتصاد العالمي المرن سيؤدي في الوقت ذاته، إلى زيادة الطلب من المقترضين من الشركات، مدفوعاً بالاستثمار المستمر في البنية التحتية، وتحسين التدفقات التجارية، والتطورات المرتبطة بالسياحة. 
وقال إنه باستثناء أي تصعيدات جيوسياسية ذات آثار سلبية محتملة على العقارات والسياحة والتجارة وتدفقات الاستثمار، نتوقع نمواً قوياً في القروض بنسبة تتراوح بين 10%-12% في عام 2026، مقارنةً بنسبة 12% المقدرة في عام 2025.
وأوضح أنه في ظل التوقعات بمزيد من الخفض لأسعار الفائدة في عام 2026، تتوقع الوكالة اعتدال ربحية القطاع المصرفي بعد المستويات القوية التي شهدناها خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2025، ولكن مع بقائها قوية هيكلياً، لافتاً إلى أنه من المرجح أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في النصف الثاني من عام 2026، ونتوقع أن يحذو المصرف المركزي لدولة الإمارات حذوه للحفاظ على الارتباط بين الدولار الأميركي والدرهم الإماراتي.

هيكلة القروض

يرى الدكتور عصام الملا، الخبير المالي ومحلل الأسواق العالمية، إن تراجع تكلفة الاقتراض يحفز الشركات على الحصول على تمويلات من أجل التوسع ونمو أعمالها، ما ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي بشكل عام. وأكد أن انخفاض أسعار الفائدة يكون له انعكاسات إيجابية على زيادة حجم الائتمان والقروض المقدمة من البنوك للشركات عموماً، ولكن هناك عدداً من القطاعات الحيوية ستكون الأكثر استفادة من انخفاض الفائدة وهي الصناعة، والأمن الغذائي، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا المتقدمة، والطاقة المتجددة، إلى جانب استفادة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. 
وأضاف أن انخفاض الفائدة سيمكن الأفراد من الحصول على قروض وتمويلات بتكلفة أقل خاصة في ظل التوقعات باستمرار الخفض في الفائدة ارتباطاً بقرارات الفيدرالي الأميركي وارتباط الدرهم بالدولار الأميركي، منوهاً بأن انخفاض الفائدة سيمكن الشركات والأفراد من إعادة هيكلة القروض من أجل الاستفادة بسعر فائدة أقل، ومن ثم تنخفض الأقساط الشهرية التي يتم سدادها.
وأشار الملا، إلى أن القروض الاستهلاكية في دولة الإمارات تشهد توسعاً متسارعاً، ما يعكس النشاط الاقتصادي القوي، وحركة التوظيف القوية، وارتفاع عدد السكان. وذكر أن إجمالي القروض الاستهلاكية في الإمارات حقق معدل نمو سنوي متوسط يتجاوز نسبة 13% منذ عام 2021.

تغيرات الفائدة
وفقاً لتقرير صدر عن شركة «فرانكلين تمبلتون» فإن التغيرات في أسعار الفائدة تعيد رسم ملامح فرص تحقيق الدخل في الأسواق العالمية والخليجية على حدّ سواء، إذ يشكّل تراجع أسعار الفائدة على المدى القصير، إلى جانب استمرار العوائد القوية طويلة الأمد، تحولاً عن البيئة الاستثمارية التي سادت خلال العقد الماضي نحو استعادة الدخل لدوره المحوري في بناء المحافظ الاستثمارية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©