أبوظبي (الاتحاد)
وقّعت شركة الإمارات للطاقة النووية، اتفاقية تعاون استراتيجية، مع دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي، ممثلة في مركز مواهب، لوضع إطار عمل شامل لتدريب وتوظيف الكفاءات الإماراتية، بهدف تمكين هذه الكفاءات وتزويدها بالمهارات المتخصّصة اللازمة للانضمام إلى قطاع الطاقة النووية السلمية المتنامي في دولة الإمارات.
شهد توقيع الاتفاقية، محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية ومجموعة شركاتها، ومريم المشرخ، المديرة العامة للمواهب الحكومية في دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي، فيما وقعها الدكتور عبد الله الشمري، المدير التنفيذي لقطاع تمكين القوى العاملة الوطنية في دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي، وأحمد الشامسي، المدير التنفيذي لرأس المال البشري في شركة الإمارات للطاقة النووية.
وبموجب الاتفاقية الممتدة لخمس سنوات، سيتعاون الجانبان لتأهيل ما لا يقل عن 100 إماراتي من حاملي شهادات الثانوية العامة أو الدبلومات المهنية أو شهادات الدراسة العليا، حيث ستزود دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي، شركة الإمارات للطاقة النووية بقائمة من المرشحين، وتتيح لهم الوصول إلى مرافق «مركز مواهب» التابع للدائرة، لاستخدامه في تنظيم ورش العمل التوعوية والتقييمات الفنية وإجراء المقابلات.
وستتولى الشركة عملية تطوير وتمويل البرامج التدريبية وتوفير الدعم المالي للمتدربين. وبعد إتمام البرنامج بنجاح واستيفاء معايير التوظيف، سيتم ضم المتميزين من المتدربين إلى كادر شركة الإمارات للطاقة النووية والشركات التابعة لها، والتي تتولى مسؤولية ضمان استمرار التميّز التشغيلي لمحطات براكة للطاقة النووية السلمية.
وقال محمد الحمادي، إن شركة الإمارات للطاقة النووية حرصت منذ تأسيسها على تطوير فرق عمل من الكفاءات الإماراتية وفق أعلى المعايير العالمية، والتي تقوم بدور أساسي في تميُّز العمليات التشغيلية في محطات براكة لعقود قادمة.
وأضاف أن الاتفاقية مع دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي تتيح للشركة التوسع في عملية تطوير الكفاءات الإماراتية، بما يضمن تزويد الجيل القادم من مواطني دولة الإمارات بالخبرات اللازمة لقيادة مستقبل خالٍ من الانبعاثات الكربونية، وتحقيق النمو المستدام، كما تدعم هذه المبادرة تحوّل الدولة إلى اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال تزويد الباحثين عن عمل بمهارات متخصصة في القطاعات التقنية المتقدمة.
ومن جانبه، قال إبراهيم ناصر، وكيل دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي، إن الدائرة تؤمن بأن أهم استثمار تقوم به أي دولة هو الاستثمار في أفراد مجتمعها، لافتاً إلى أن الاتفاقية مع شركة الإمارات للطاقة النووية تعكس هذه الرؤية من خلال الالتزام والتعاون المشترك بوضع الكفاءات الوطنية في قلب أحد أكثر القطاعات أهمية واستراتيجية في الدولة.
وأضاف أن الدائرة من خلال مركز مواهب، لا تكتفي بربط الباحثين عن عمل بالشواغر المتاحة، بل تبني منظومة متكاملة من الخبرات الوطنية المؤهلة التي ستقود مستقبل الطاقة النظيفة في الإمارات لأجيال قادمة، وذلك بالاعتماد على مثل هذه الشراكات الاستراتيجية الطموحة التي تسهم في تحويل هذه الرؤية الوطنية إلى واقع راسخ ومستدام.
وتُعزز هذه الشراكة سجل شركة الإمارات للطاقة النووية الحافل في تنمية وتطوير القدرات البشرية، حيث شارك أكثر من 2000 من الكفاءات الإماراتية في تطوير وتشغيل محطات براكة للطاقة النووية السلمية منذ البداية. ومن خلال ستة برامج متخصصة لتطوير الكفاءات الإماراتية الشابة، تواصل الشركة تطوير القيادات المستقبلية لقطاع الطاقة النووية السلمية في الدولة لعقود قادمة.
وتنتج محطات براكة الأربع حالياً 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، ما يلبي 25% من الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، وتساهم في الحد من ملايين الأطنان من الانبعاثات الكربونية سنوياً.
ومن خلال هذه الاتفاقية، تتعاون شركة الإمارات للطاقة النووية ودائرة التمكين الحكومي - أبوظبي على تنمية الكفاءات المحلية، لترسيخ مكانة دولة الإمارات الريادية على الصعيد العالمي في قطاع الطاقة النظيفة، وإبراز نموذجها المتميز في تطوير القدرات البشرية اللازمة لتشغيل الطاقة النووية السلمية.