الشارقة (الاتحاد)
بحثت غرفة تجارة وصناعة الشارقة آفاق تنظيم بعثات تجارية متبادلة بين إمارة الشارقة وجمهورية إثيوبيا خلال الفترة المقبلة؛ بهدف تفعيل التواصل والروابط المباشرة بين قطاعات الأعمال والمستثمرين، واستكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية الجديدة والواعدة، انطلاقاً من الدور النشط والبارز لغرفة الشارقة في تيسير البعثات التجارية وبناء الشراكات الاقتصادية المستدامة التي تنعكس إيجاباً على التنمية الشاملة في كلا البلدين الصديقين.
جاء ذلك خلال استقبال عبدالله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بمقر الغرفة، زيريهون مغيرسا، القنصل العام لجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، بحضور محمد أحمد أمين العوضي، المدير العام، وعبدالعزيز الشامسي، مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال، والدكتورة فاطمة المقرب، مدير إدارة العلاقات الدولية، وعدد من المسؤولين من كلا الجانبين.
وبحث الجانبان تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري المتبادل، واستعرضت «الغرفة» أبرز الفرص المتاحة لتوسيع نطاق الشراكات التجارية بين مجتمعي الأعمال في الشارقة وإثيوبيا، في إطار حرص الغرفة على ترسيخ مكانة الإمارة وجهة رائدة للاستثمار، ومواصلة دورها في مد جسور التواصل مع الأسواق الناشئة والواعدة في القارة الأفريقية، ودعم المبادرات المشتركة الهادفة إلى الارتقاء بمستوى التبادل التجاري وتنمية الاستثمارات البينية.
ورحّب عبدالله سلطان العويس بسعادة القنصل العام الإثيوبي بمناسبة زيارته الأولى لغرفة الشارقة، مؤكداً أن اللقاء يمثل خطوة مهمة للتنسيق بين الغرفة والقنصلية العامة الإثيوبية لخدمة مصالح قطاع الأعمال في البلدين، مشيراً إلى أن دولة الإمارات من أكبر المستثمرين الدوليين في إثيوبيا، حيث تركز الشركات الإماراتية المستثمرة في السوق الإثيوبية أعمالها في قطاعات استراتيجية كالطاقة المتجددة والنظيفة، والتطوير العقاري والحضري، واللوجستيات، إلى جانب الاستثمار في الأراضي الزراعية والأمن الغذائي والصناعات التحويلية، مستفيدة من الأراضي الخصبة ووفرة العمالة، مع وصول عدد الشركات الإماراتية الكبيرة المستثمرة والعاملة في إثيوبيا إلى أكثر من 130 شركة تنفذ أكثر من 160 مشروعاً.
وأضاف العويس أن إثيوبيا تشكل بوابة اقتصادية واستراتيجية لدولة الإمارات نحو القارة الأفريقية بفضل مقوماتها الديموغرافية وسوقها الاستهلاكي الضخم ومواردها الطبيعية الغنية، لافتاً إلى التزام غرفة الشارقة بتسهيل البعثات التجارية إلى إثيوبيا وتشجيع مجتمع الأعمال المحلي على استكشاف الفرص المتاحة في السوق الإثيوبية الواعدة، لا سيما في قطاعات التصنيع والأدوية والمنسوجات، بما يضمن استمرار نمو العلاقات الثنائية وازدهارها خلال السنوات المقبلة.
من جانبه، أشاد الوفد الإثيوبي بالمكانة الاقتصادية المرموقة لإمارة الشارقة وبنيتها التحتية واللوجستية التي تجعل منها مركزاً تجارياً عالمياً بامتياز يربط الأسواق الإقليمية والدولية، معرباً عن حرص الجانب الإثيوبي على توطيد الشراكة الاستثمارية والتعاون المؤسسي مع غرفة الشارقة لدعم تدفق الاستثمارات المتبادلة. وسلّط الوفد الضوء على مشاريع البنية التحتية الكبرى والنوعية التي تشهدها إثيوبيا حالياً، وفي مقدمتها تشييد مطار جديد يُنتظر أن يكون أحد أكبر المطارات على مستوى القارة الأفريقية والعالم، مما يسهم في ترسيخ مكانة الدولة مركزاً لوجستياً إقليمياً محورياً.
وبحث الجانبان الفرص الاستثمارية النوعية المتاحة أمام الشركات الإماراتية في قطاعات واعدة كالتعدين، إضافة إلى السياحة والزراعة والصناعات التحويلية، ونوه الوفد الإثيوبي بالتزام إثيوبيا بتبني الابتكار وبناء اقتصاد المعرفة وصناعات المستقبل، والذي تجسّد في تأسيس أول جامعة متخصصة في الذكاء الاصطناعي في البلاد، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون التقني والمؤسسي المشترك مع دولة الإمارات الرائدة عالمياً في قطاع التكنولوجيا.
وناقش اللقاء سبل الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري القائم بين إمارة الشارقة وجمهورية إثيوبيا إلى مستويات أرحب، مستنداً إلى النمو المتسارع والشراكة الاقتصادية المتنامية بين دولة الإمارات وإثيوبيا، كما جرى استعراض الفرص الاستثمارية والمزايا التنافسية التي توفرها إمارة الشارقة للشركات الإثيوبية الراغبة في توسيع حضورها الإقليمي، والحوافز والتسهيلات التي تقدمها الإمارة لمجتمع الأعمال الإثيوبي.