أحمد عاطف (القاهرة)
أنهت البورصات العالمية أسبوعها على موجة صعود واسعة، بعدما ساعدت بيانات الوظائف الأميركية الأضعف من المتوقع في تهدئة المخاوف من رفع قريب لأسعار الفائدة، فيما دعمت مؤشرات النشاط الإيجابية في آسيا واتساع نطاق المكاسب الأوروبية شهية المستثمرين للمخاطرة.
وجاءت المكاسب، رغم استمرار التقلب في أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، إذ واصل المستثمرون إعادة توزيع مراكزهم بين القطاعات، في وقت ظل قطاع الرقائق تحت ضغط عمليات جني الأرباح بعد صعود قوي خلال الأشهر الماضية.
وبسبب عطلة الاستقلال الأميركية، أنهت «وول ستريت» أسبوعاً قصيراً على مكاسب جماعية، بعدما عززت بيانات سوق العمل الضعيفة نسبياً توقعات تأجيل رفع أسعار الفائدة، ليحافظ السوق الأميركي على زخم إيجابي مع بداية النصف الثاني من العام.
وأغلق مؤشر «داو جونز الصناعي» عند مستوى قياسي بلغ 52.900.07 نقطة مرتفعاً بنسبة 2.1% على أساس أسبوعي، وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2.3% خلال الأسبوع، وصولاً إلى مستوى 7.483.24 نقطة.
وحقق مؤشر «ناسداك المركب» مكسباً أسبوعياً بنسبة 2.9% ليصل لمستوى 25.832.67 نقطة، رغم التراجع في الجلسة الختامية، بعدما تعرضت أسهم الرقائق ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لموجة بيع جديدة، وسط تساؤلات بشأن تقييمات القطاع بعد المكاسب القوية التي حققها خلال الربع الثاني.
وجاء الدعم الأكبر للمؤشرات الأميركية من تقرير الوظائف، الذي أظهر إضافة الاقتصاد 57 ألف وظيفة فقط في يونيو الماضي، بأقل من التوقعات، مما خفف رهانات رفع الفائدة في المدى القريب.
ويتجه اهتمام المستثمرين خلال الأسبوع المقبل إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، إذ ستبحث الأسواق عن مؤشرات أوضح بشأن موقف البنك من التضخم واحتمالات رفع الفائدة خلال النصف الثاني من العام.
وحققت الأسهم الأوروبية مكاسب قوية، بعدما صعد المؤشر الأوروبي الأوسع «ستوكس 600» إلى مستوى قياسي جديد في جلسة الختام، مسجلاً أفضل أداء أسبوعي منذ منتصف مايو الماضي، بدعم من اتساع موجة الصعود في قطاعات الصناعة والبنوك والخدمات المالية والدفاع.
وأغلق مؤشر «فوتسي 100» البريطاني عند 10.679.03 نقطة، مرتفعاً بنحو 1.6% على أساس أسبوعي، بينما صعد مؤشر «كاك 40» الفرنسي إلى 8.508.07 نقطة، محققاً مكسباً أسبوعياً يقارب 1.5%، وقفز مؤشر «داكس» الألماني إلى 25.779.31 نقطة، بمكاسب أسبوعية بلغت نحو 4.3%.
كما صعد «ستوكس 600» بنحو 2.6% خلال الأسبوع، مستفيداً من تراجع المخاوف بشأن رفع سريع للفائدة الأميركية، ومن بيانات أظهرت تباطؤ التضخم في منطقة اليورو بأكثر من المتوقع، مما دعم الاعتقاد بأن البنوك المركزية قد تتحرك بحذر أكبر خلال الفترة المقبلة.
وأغلقت المؤشرات الرئيسية في آسيا على ارتفاع جماعي، مدعومة ببيانات نشاط إيجابية في عدد من الاقتصادات الآسيوية، وبانحسار المخاوف من رفع فائدة أميركية وشيك بعد بيانات الوظائف الضعيفة.
وصعد مؤشر «نيكاي 225» الياباني إلى 69.744.07 نقطة، محققاً مكسباً أسبوعياً محدوداً بنحو 0.6%، رغم التقلبات التي ضربت أسهم التكنولوجيا والرقائق خلال الأسبوع.
وارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7% على أساس أسبوعي، مدعوماً بتحسن شهية المستثمرين تجاه الأسهم الصينية المدرجة في هونغ كونغ، وعودة بعض التدفقات إلى قطاعات التكنولوجيا والاستهلاك.
أما مؤشر «شنغهاي المركب»، فأغلق عند 4.043.64 نقطة، مرتفعاً بنحو 0.4% على أساس أسبوعي، مع استمرار الحذر تجاه وتيرة تعافي الاقتصاد الصيني، رغم تحسن مؤشرات النشاط في المنطقة.