أبوظبي (الاتحاد)
وقعت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي وجامعة ليوا، مذكرة تفاهم، لتعزيز التعاون في مجالات البحث والتطوير ودعم الابتكار وتنمية المواهب والكفاءات الوطنية، وتعزيز جاهزية القوى العاملة لتلبية الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل، بما يدعم أولويات إمارة أبوظبي وتطلعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
شهد إبرام مذكرة التفاهم، معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية- أبوظبي، فيما وقعها حمد صياح المزروعي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، والدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس أمناء جامعة ليوا.
وتضع المذكرة إطاراً للتعاون والتنسيق يسهم في تبادل المعرفة والخبرات ودعم البحوث التطبيقية وتعزيز الروابط بين المؤسسات الأكاديمية وصناعة السياسات، إلى جانب إعداد المواهب والكفاءات بالمعارف والمهارات اللازمة لتحقيق النجاح والازدهار في اقتصاد المستقبل.
ويؤكد هذا التعاون التزام الجانبين بتطوير المواهب والكفاءات الوطنية وتعزيز منظومة الابتكار ودعم مسيرة تحول أبوظبي نحو اقتصاد ذكي، ومتنوع، وتنافسي، ومستدام. وسيتعاون الجانبان في إجراء بحوث علمية تتناول الأولويات الاقتصادية والإستراتيجية وسوق العمل، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على الوظائف، وريادة الأعمال، والابتكار، وحماية المستهلك، وحقوق الملكية الفكرية، ودور الشركات الصغيرة والمتوسطة في دعم المرحلة المقبلة من التنمية الاقتصادية.
وقال حمد صياح المزروعي، إنه انطلاقاً من رؤية قيادتنا الرشيدة، تضع الدائرة التنمية البشرية والاستدامة في صميم خططها وأعمالها، مؤكداً التزام الدائرة، التي تقود جهود النمو والتنويع الاقتصادي، ببناء اقتصاد مستدام يُضاهي أعلى المستويات العالمية عبر تعزيز الاستثمارات من خلال رؤى استشرافية وخدمات وأطر تنظيمية موثوقة لتمكين الأفراد وبناء اقتصاد المستقبل.
وأضاف أن الشراكة مع جامعة ليوا تتوافق مع الأهداف الاستراتيجية للدائرة، إذ تسهم في تعزيز الربط بين المؤسسات الأكاديمية وسوق العمل، بما يضمن تزويد الكفاءات بالمعرفة والخبرة العملية والمهارات التي تتطلبها التطورات المتسارعة في الاقتصاد.
وأوضح أنه من خلال الجمع بين التميز الأكاديمي والرؤى العملية والبحث العلمي، نسعى إلى تعزيز الابتكار وريادة الأعمال وتنمية القدرات التخصصية التي تدعم النمو الاقتصادي، وترسّخ مكانة أبوظبي باعتبارها وجهةً عالميةً جاذبةً للمواهب الطموحة والاستثمارات النوعية والشركات الرائدة.
من جانبه أكد الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري، أهمية هذا التعاون بين جامعة ليوا ودائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، وما يتضمنه من أثرٍ إيجابي ينعكس على تعزيز الشراكة بين الجانبين، بما يترجم رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة في مواصلة مسيرة الازدهار لاقتصاد مستدام قائم على المعرفة.
وأوضح أن هذا التعاون سيفتح آفاقاً بين الجانبين لتنفيذ مشاريع ومبادرات تعليمية وتطبيقية مشتركة، بالإضافة إلى تدشين مشروعات بحثية تعزز من جودة أداء الاقتصاد الوطني، وتستشرف مستقبله في ظل ما يشهده من نمو متسارع في كافة المجالات.
وقال إن الجامعة تزخر بخبرات أكاديمية وبحثية تجعل منها حاضنة علمية، إذ تطرح 37 تخصصاً علمياً في مختلف الدرجات العلمية بما فيها الماجستير، حيث تلبي احتياجات سوق العمل في إمارة أبوظبي والدولة، ويمكن توظيفها في إطار الشراكة مع دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي لدفع عجلة النمو الاقتصادي، وتقديم حلول مبتكرة ترسّخ من تقدمه ونموه على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وستعمل دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، في إطار هذا التعاون، على تنظيم محاضرات وجلسات لتبادل المعرفة يقدمها خبراء ومختصوّن، تتناول موضوعات تشمل ريادة الأعمال، وتطورات سوق العمل، وحماية المستهلك، وحقوق الملكية الفكرية، بما يتيح للطلاب والطالبات اكتساب رؤى عملية حول بيئة الأعمال المتغيرة والمتطلبات المستقبلية لسوق العمل.
وتنص المذكرة على إطلاق برنامج تدريبي منظّم يتيح لطلاب وطالبات جامعة ليوا الالتحاق ببرامج تدريب عملي في دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، تحت إشراف مهني وتقييم للأداء، مع الحصول على شهادات إتمام عند اجتياز البرامج التدريبية التي تتراوح مدتها بين ثمانية أسابيع وستة أشهر.
وبموجب الشراكة، ينسق الطرفان جهودهما لتنظيم ورش عمل حول اتجاهات سوق العمل ومتطلبات القوى العاملة المستقبلية، والمحاضرات العامة، والمعارض، والفعاليات الأكاديمية والثقافية الأخرى.
وتدعم جامعة ليوا التعاون العلمي والثقافي من خلال تعزيز الابتكار، وتشجيع تسجيل براءات الاختراع، والترويج لمنصة وحدة أبوظبي للملكية الفكرية، فضلاً عن إتاحة الاستفادة من عدد من مرافق الجامعة وخدمات المكتبة لموظفي دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي.