الأربعاء 14 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

إقالة ألونسو تجسد الحقيقة المتجددة!

إقالة ألونسو تجسد الحقيقة المتجددة!
14 يناير 2026 09:45

معتز الشامي (أبوظبي)
لم يكن قرار ريال مدريد بإقالة تشابي ألونسو من تدريب الفريق الأول، مساء الاثنين، مفهوماً بالكامل، لكنه في الوقت نفسه لم يكن مفاجئاً، ففي نادٍ اعتاد الدراما المتواصلة داخل "سانتياجو برنابيو"، بدا أن نهاية المدرب الإسباني بعد أقل من ثمانية أشهر، تُجسد الحقيقة القديمة المتجددة: «في ريال مدريد، القرار النهائي ليس للمدرب ولا حتى للنجوم، بل لفلورنتينو بيريز وحده».
ألونسو جاء في مايو الماضي باعتباره رجل "العصر الجديد"، وخليفة كارلو أنشيلوتي قبل مونديال الأندية الصيفي، مع دعم إداري واضح لفرض أسلوب لعب يعتمد على الضغط العالي والإيقاع السريع، كما صنع اسمه في باير ليفركوزن.
وحتى سوق الانتقالات عكس هذا الرهان، إذ أنفق النادي قرابة 180 مليون يورو لتدعيم الفريق بعناصر شابة تلائم فكر المدرب، بينها 62.5 مليون يورو للمدافع دين هويسن، و50 مليوناً للظهير ألفارو كاريراس.
كما كانت هناك رغبة داخل أروقة النادي في فرض الانضباط والهيكلة داخل غرفة الملابس، وإعادة ضبط "مساحة الحرية" التي حصل عليها بعض النجوم خلال نهاية حقبة أنشيلوتي، ورغم أن ألونسو كان يملك خبرة خاصة كلاعب سابق في مدريد (2009-2014)، ما منحه ـ نظرياً ـ القدرة على فهم توازنات غرفة الملابس والقرارات العليا، إلا أن الواقع أثبت أن محاولة بناء مشروع طويل المدى في مدريد قد تكون شبه مستحيلة، طالما بقي بيريز في موقعه.
بينما جاءت اللحظة المفصلية في أكتوبر الماضي، حين فاز ريال على برشلونة 2-1 في الليجا، لكن ما يفترض أن يكون إنجازاً مبكراً انقلب إلى شرارة النهاية. 
ألونسو استبدل فينيسيوس جونيور في الدقائق الأخيرة بسبب عدم الالتزام الدفاعي، ودفع برودريجو الأكثر انضباطاً، قرار يبدو منطقياً في أي نادٍ آخر، لكنه في مدريد شكّل أزمة علنية، حيث أظهر فينيسيوس اعتراضه دون أن يواجه أي عقوبة من الإدارة، وهو ما منح "رسالة: «خطيرة من أن النجوم قادرون على تحدي المدرب بلا تبعات».
لاحقاً تراجعت النتائج وتفاقمت الضغوط، هزائم أوروبية أمام ليفربول ومانشستر سيتي، خسارة مذلة على أرضه أمام سيلتا فيجو 0-2، وفوز شاق في كأس الملك على فريق من الدرجة الثالثة، صحيح أن ألونسو حاول العودة عبر براجماتية تكتيكية وتخفيف التعليمات المعقدة، بل اقترب في بعض المباريات من نهج أنشيلوتي الهجومي المرتد، لكن ذلك لم يُقنع "الرئيس".
بيريز معروف بعدم التردد في إنهاء تجارب المدربين سريعاً، كما حدث مع رافائيل بينيتيز وجولين لوبيتيجي، ومع ألونسو، تكرّر السيناريو. ووسط فوضى مستمرة داخل الطاقم الطبي والبدني وتداخل الصلاحيات، أصبح المدرب الحلقة الأضعف.
وجاء الإعلان سريعاً، ألفارو أربيلوا، المدرب "المُخلص للنادي"، يتولى المهمة، ويبقى السؤال الحقيقي: هل ينجح أربيلوا في المنافسة فنياً؟ أم أن القاعدة ثابتة في مدريد، المدرب يرحل، بينما بيريز لا يتغير؟.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©