الأحد 19 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

بوريرام يُربك حسابات «الفرسان» و7 دقائق تصنع الفارق

بوريرام يُربك حسابات «الفرسان» و7 دقائق تصنع الفارق
19 ابريل 2026 14:33


معتز الشامي (أبوظبي)
لم يكن تأهُّل شباب الأهلي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمس الأول، بالفوز 3-2 على حساب بوريرام يونايتد التايلاندي، وذلك للمرة الثانية في تاريخه والأولى بعد نسخة 2015 التي حلّ فيها وصيفاً، أمراً سهلاً كما توحي الفوارق على الورق بين الفريقين.
فالفرسان الذي تتجاوز قيمته السوقية 42 مليون يورو ويضم نخبة من نجوم الصف الأول، وجد نفسه في اختبار معقّد أمام بوريرام، الذي لا تتجاوز قيمته 12 مليون يورو، لكنه لعب بشخصية أكبر من الأرقام، واستطاع أن يعادل النتيجة في الوقت الأصلي ويذهب باللقاء للوقت الإضافي.
وعكست بداية المباراة تفوّق «الفرسان»، سواء في النتيجة أو السيطرة، لكن التحول الحقيقي جاء بعد الدقيقة 60، عندما انخفض إيقاع الفريق بشكل واضح، الأرقام تكشف ذلك بوضوح، رغم تفوّق شباب الأهلي في الالتحامات الهوائية (63%) والأرضية (60%)، إلا أن الفريق فقد توازنه في إدارة إيقاع المباراة، وارتكب 18 خطأً مقابل 16، ما منح المنافس فرصاً متكررة للعودة.
واللافت أن الفريق التايلاندي استغل لحظات التراجع بأقصى كفاءة، ففي غضون 7 دقائق فقط، سجّل هدفين، مستفيداً من التحولات السريعة والضغط على أخطاء التمركز، ولم تكن ركلة الجزاء في الدقيقة 64 سوى بداية الانهيار الجزئي، قبل أن يأتي هدف التعادل نتيجة ضعف التغطية الدفاعية.
وعلى مستوى الفاعلية الهجومية، ورغم أن شباب الأهلي تفوّق في إجمالي التسديدات (17 مقابل 12) والتسديدات على المرمى (6 مقابل 3)، إلا أن أرقام «الأهداف المتوقعة» تعكس تقارباً نسبياً (1.89 مقابل 1.37)، ما يؤكد أن بوريرام لم يكن بعيداً عن التسجيل، بل كان أكثر تنظيماً في لحظات الحسم.
ولعب الدفاع أيضاً دوراً مزدوجاً، فشباب الأهلي حقق نسبة تدخلات ناجحة مرتفعة (93%)، لكنه في المقابل سمح بمساحات خطيرة في فترات قصيرة، وهو ما استغلّه المنافس بذكاء.
وفي النهاية، لم يكن الفارق بين الفريقين في الجودة الفردية، بل في إدارة اللحظات، حيث لعب بوريرام بتركيز عالٍ واستغل كل فرصة، بينما احتاج شباب الأهلي إلى وقت إضافي وخبرة أكبر لحسم المواجهة، لكن الرسالة الأوضح هي أنه في كرة القدم الحديثة، القيمة السوقية لا تحسم المباريات، بل التفاصيل الصغيرة تفعل ذلك.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©