معتز الشامي (أبوظبي)
تدخل منافسات دوري أدنوك للمحترفين مرحلة الحسم مع انطلاق الجولة الرابعة والعشرين التي تقام على مدار يومي غدٍ وبعد غدٍ، في ظل اقتراب العين من التتويج باللقب، بعدما عزّز موقعه في الصدارة برصيد 59 نقطة، متقدماً بفارق ست نقاط عن شباب الأهلي صاحب المركز الثاني، قبل جولتين فقط على نهاية الموسم.
لكن ماذا تقول السيناريوهات المنتظرة لمواجهات الجولة في حسم ملف التتويج باللقب، الذي بات قريباً من العين الذي يخوض العين مواجهة قوية أمام الشارقة مساء الأربعاء، في وقت يلتقي فيه شباب الأهلي مع النصر، في جولة تحمل بين طياتها إمكانية حسم اللقب رسمياً.
ووفق السيناريو الأول لحسم اللقب، فإذا ما نجح «الزعيم» في تحقيق الفوز، فسيعني ذلك إعلانه بطلاً للموسم، مستفيداً من أفضلية المواجهات المباشرة التي تصبّ في صالحه بعد تفوّقه على منافسه ذهاباً وإياباً هذا الموسم.
وتمنح هذه الأفضلية العين ميزة إضافية في سباق اللقب، إذ إن لوائح المسابقة تنصّ على الاحتكام إلى نتائج المواجهات المباشرة في حال التساوي في عدد النقاط، ما يجعل فوز العين في هذه الجولة كافياً لإعلانه بطلاً، حتى دون النظر إلى نتائج الجولتين المتبقيتين، حيث سيضمن التفوق في كل السيناريوهات الحسابية الممكنة.
أما باقي السيناريوهات، ففي حال تعادل العين أمام الشارقة، فإن حسم اللقب سيتأجل رسمياً إذا فاز شباب الأهلي على النصر، لكنه سيبقى الأقرب للتتويج، خاصة إذا لم يتمكن شباب الأهلي من تحقيق الفوز أمام «العميد»، أما إذا نجح شباب الأهلي في تقليص الفارق بالفوز على النصر، فإن الصراع سيستمر حتى الجولة التالية، مع بقاء الأفضلية النسبية للعين.
بينما السيناريو الأكثر إثارة يتمثّل في خسارة العين مقابل فوز شباب الأهلي، وهو ما سيقلّص الفارق إلى ثلاث نقاط فقط، ليعيد المنافسة إلى الواجهة قبل الجولتين الأخيرتين، ويضع الفريقين تحت ضغط كبير في سباق الأمتار الأخيرة، رغم احتفاظ العين بأفضلية المواجهات المباشرة.
ورغم تعدد الاحتمالات، تبدو معادلة اللقب في يد العين بشكل كامل، إذ يكفيه تحقيق الفوز لحسم البطولة دون انتظار أي نتائج أخرى، في وقت يتمسك فيه شباب الأهلي بحظوظه الضئيلة، آملاً في تعثُّر المتصدر لإحياء المنافسة.
وتكتسب هذه الجولة أهمية استثنائية، ليس فقط لقيمتها الحسابية، بل أيضاً لما تحمله من أبعاد نفسية، حيث قد تمنح العين دفعة معنوية كبيرة بإنهاء الصراع مبكراً، أو تُعيد فتح باب المنافسة في حال حدوث مفاجآت غير متوقعة.
وبين حسم مبكر أو تأجيل مؤقت، تبقى الجولة الرابعة والعشرون محطة مفصلية في سباق اللقب، قد تختصر موسماً كاملاً في تسعين دقيقة فقط.