علي معالي (أبوظبي)
عاش فريق كرة القدم بنادي الشارقة واحداً من أصعب مواسمه خلال السنوات الأخيرة، مُبتعداً عن مقدمة دوري أدنوك للمحترفين واحتلال المركز الثامن برصيد 29 نقطة، وخسارة 13 مباراة، وتحقيق 8 انتصارات فقط، والتعادل في 5 مباريات، مع فارق أهداف سلبي بلغ 12 هدفاً، وهي أرقام تعكس حجم المعاناة التي عاشها الفريق طوال الموسم، ليجد «الملك الشرقاوي» نفسه في مركز لا يتناسب مع تاريخ النادي وطموحات جماهيره.
وعانى الشارقة من تذبذب في المستوى، بعد أن فشل في الحفاظ على نتائجه الإيجابية في العديد من المباريات، كما تلقّى خسائر ثقيلة أثّرت على استقراره الفني والمعنوي، وأبرزها 4 مقابل 1 من بني ياس في الجولة الثامنة، وبنفس النتيجة من شباب الأهلي في الجولة الـ 15، ثم الضربة القاسية أمام الجزيرة بالخسارة بخماسية نظيفة، في الجولة الـ 18، وبنفس النتيجة أمام العين في الجولة الـ 24.
ولم يُخفِ البرتغالي خوسيه مورايس حجم الإحباط الذي رافق الموسم، إذ وصفه بأنه «أسوأ موسم» في مسيرته التدريبية، مؤكداً أن الفريق قدّم مستويات جيدة في عدد من المباريات، لكنه عانى من ضعف استثمار الفرص وعدم القدرة على الحفاظ على النتائج الإيجابية.
كما انعكس التراجع المحلي على المشاركات الخارجية، حيث لم يتمكن الفريق من تحقيق النتائج المنتظرة قارياً، ما زاد من الضغوط على الجهاز الفني واللاعبين خلال مراحل الموسم المختلفة.
ويرى متابعون أن أسباب الإخفاق تعود إلى عدة عوامل، أبرزها غياب الاستقرار الفني، وتراجع الفاعلية الهجومية، والأخطاء الدفاعية المتكررة، إلى جانب عدم قدرة الفريق على التعامل مع الضغوط في المباريات الحاسمة، كما أن الإصابات وتراجع مستوى بعض العناصر الأساسية أسهما في تعقيد المشهد.
وتنتظر جماهير نادي الشارقة من الإدارة تصحيح الأوضاع التي جعلت الفريق يصل إلى هذه الدرجة من المستوى الهابط، لإعادة بناء الفريق وتصحيح المسار، سواء عبر تدعيم الصفوف بعناصر جديدة أو إعادة تقييم العمل الفني، بهدف استعادة مكانة «الملك»، والعودة إلى منصات المنافسة في الموسم الجديد.