عمرو عبيد (القاهرة)
يدخل العدد الأكبر من مدربي منتخبات كأس العالم، القائمة المونديالية للمرة الأولى في مسيرتهم، في نُسخة 2026، بينهم أسماء كبيرة جداً في عالم التدريب، مثل الإيطالي كارلو أنشيلوتي مع البرازيل، والألماني توماس توخيل مُدرب إنجلترا، لكن على الجانب الآخر، تظهر بعض الأسماء «المُخضرمة» والمُتمرّسة في «لُعبة المونديال»، لتكتب تاريخاً جديداً في هذا الصدد.
ويتصدر تلك القائمة، البرتغالي كارلوس كيروش، الذي يُمكن اعتباره «عميد المدربين الموندياليين»، حيث سبق له الظهور في 4 نُسخ من كأس العالم، وستكون بطولة 2026 «الخامسة» في تاريخه، برقم فريد لم يسبقه إليه سوى 2 فقط من كبار المدربين، الصربي بورا ميلوتينوفيتش، والبرازيلي الأسطوري، كارلوس ألبرتو بيريرا الذي تجاوزه إلى الظهور في 6 نُسخ مونديالية.
وكان كيروش قد بدأ «مُغامراته المونديالية» مع منتخب بلده، البرتغال، في كأس العالم 2010، ورغم أنه اكتفى خلالها ببلوغ دور الـ16 فقط، إلا أنها تُعد الأنجح في مسيرته بكأس العالم، لأن مُشاركاته الـ3 اللاحقة، مع إيران في بطولات 2014، 2018 و2022، لم تُنتج سوى إقصاء من دور المجموعات في كل مرة، وها هو يعود ليقود غانا في المونديال الجديد، ليكون الظهور الخامس على التوالي، للمُدرب البرتغالي.
وبـ4 مُشاركات مُتتالية، يأتي الفرنسي ديدييه ديشامب في المرتبة الثانية بالقائمة، حيث قاد «الديوك» بداية من مونديال 2014، وستكون نُسخة 2026 الأخيرة له، ويأمل ديشامب بالتأكيد في اختتام مسيرته الناجحة بالتتويج الثاني له مع المنتخب الفرنسي، حيث قاده إلى اللقب في 2018، ثم وصافة 2022، في حين توقفت مسيرته خلال الخطوة الأولى عام 2014، في رُبع النهائي على يد ألمانيا وقتها.
كما يتساوى 5 مدربين في الظهور المونديالي الثالث، هذا العام، يتزعمهم القدير مارسيلو بيلسا، الذي يقود منتخب أوروجواي هذه المرة، بينما كان مُدرباً للأرجنتين في رحلته الأولى عام 2002، ثم قائداً لتشيلي عام 2010، ومعه المكسيكي خافيير أجيري، الذي يُدافع عن ألوان «التري كولور» للمرة الثالثة، بعد عامي 2002 و2010، كما يظهر المُدرب «الأقدم» في هذه النُسخة، الهولندي ديك أدفوكات، مع المنتخب حديث العهد بالبطولة، كوراساو، بعدما سبق له قيادة «الطواحين» عام 1994، ثم كوريا الجنوبية في 2006.
ومعهم، المدربان الأكثر نجاحاً، زلاتكو داليتش، صاحب أكبر وأفضل إنجازات كرواتيا على الإطلاق، بعدما قاد المنتخب إلى وصافة 2018 والمركز الثالث في 2022، بجانب الإسباني روبرتو مارتينيز، الذي تولى مهمته مع بلجيكا في النُسختين السابقتين، 2018 و2022، حيث حلّ ثالثاً في الأولى، لكنه أخفق في الثانية وغادر من دوري المجموعات، ولعله يحلم مع البرتغال هذه المرة، بتحقيق إنجاز كبير خيالي، يراه البعض مُمكناً مع الجيل الجديد لـ«البحارة».
أما عن من سيظهر في المونديال للمرة الثانية، فهُناك 8 مدربين في تلك القائمة، يأتي على رأسهم «حامل اللقب»، الأرجنتيني ليونيل سكالوني، الذي يخوض بطولته الثانية على التوالي، بعد قيادة «ميسي ورفاقه» إلى التتويج في النُسخة السابقة، بجانب 7 أسماء أخرى، مثل الياباني هاجيمي مورياسو «2022 و2026»، والسويسري مراد ياكين «2022 و2026»، والكوري الجنوبي هونج ميونج بو «2014 و2026»، مع منتخبات بلادهم.
و4 أسماء أُخرى، تقود منتخباً مُختلفاً هذه المرة، بينهم الأسترالي جراهام أرنولد «أستراليا 2022، العراق 2026»، الفرنسي صبري لموشي «كوت ديفوار 2014، تونس 2026»، الأرجنتيني جوستفاو ألفارو «الإكوادور 2022، باراجواي 2026»، وصاحب الجنسيات المُتعددة، فلاديمير بيتكوفيتش «سويسرا 2018، الجزائر 2026».