الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

في سباق هدافي «الليجا».. الشبح الخارق يُهدّد مبابي بالنمط المُختلف

في سباق هدافي «الليجا».. الشبح الخارق يُهدّد مبابي بالنمط المُختلف
1 سبتمبر 2026 13:00

عمرو عبيد (القاهرة)
منذ ظهوره في فرنسا وحتى استقراره في إسبانيا، لم يفارق كيليان مبابي صدارة قوائم الهدافين لموسم واحد تقريباً، لكن المفارقة أن أداء منافسيه على هذا اللقب اتّسم عادة بـ«طراز ثابت»، على عكس الموسم الحالي 2026-2027، الذي يكشف عن تهديد بـ«نمط مختلف» تماماً، يمثله البرازيلي رافينيا مع برشلونة، تحت قيادة هانسي فليك، وبدعم زميله لامين يامال.
ففي «ليج ون»، حين توّج هدافاً 6 مرات، كان مبابي يخوض معاركه الفردية غالباً أمام مهاجمين تقليديين، من طراز «صائدي الفرص»، نيكولا بيبي (22 هدفاً) موسم 2018-2019، بفارق كبير عن النجم الفرنسي، ثم مواطنه وسام بن يدر الذي تقاسم معه الصدارة بـ18 هدفاً فقط لكلٍ منهما، في موسم 2019-2020، قبل أن يحسم مبابي الأمر بفارق الأهداف من اللعب المفتوح.
ثم بن يدر مجدداً بـ20 هدفاً، بفارق 7 عنه، في 2020-2021، وتكررت المنافسة بينهما موسم 2021-2022، لكن بفارق 3 أهداف فقط هذه المرة، وبعدها، ظهر ألكسندر لاكازيت بـ27 هدفاً مقابل 29 لمبابي في موسم 2022-2023، وأخيراً جوناثان ديفيد ولاكازيت معاً بـ19 هدفاً في موسم 2023-2024، لكن الفارق كان 8 أهداف لمصلحة «كيليان».
جميعهم كانوا مهاجمين بصورة صريحة أو أقرب لذلك، مهمتهم الأساسية التهديف داخل منطقة الجزاء لا صناعة اللعب، وهو ما تكرر بـ«الطراز ذاته» في «الليجا»، روبرت ليفاندوفسكي، المهاجم الكلاسيكي بامتياز، أنهى موسم 2024-2025 خلف مبابي بفارق 4 أهداف (31 مقابل 27)، ثم جاء فيدات موريكي، مهاجم مايوركا السابق، «وصيفاً» بفارق هدفين فقط في موسم 2025-2026 (23 مقابل 25).
غير أن الموسم الحالي 2026-2027 يقدّم صورة مختلفة تماماً، فرافينيا، لا يشبه أياً من منافسي مبابي السابقين، بل إنه البرازيلي الوحيد الذي اقتحم دائرة الفرنسي، فهو جناح مقلوب ومُهاجم وهمي لا مركزي، يجمع بين التهديف وصناعة اللعب معاً، وقد وسّع هانسي فليك من دوره منذ توليه تدريب برشلونة، ليكون محور الهجوم البرشلوني ونقطة انطلاق الهجمات، خاصة في بداية الموسم الجديد الذي جعل من رافينيا «شبحاً خارقاً» في المقدمة الهجومية، لا يُمكن إيقافه أو مراقبته.
وفي «منظومة فليك»، تحول رافينيا إلى لاعب يهاجم المساحات، يضغط، يصنع، يدخل للعمق، ويظهر داخل منطقة الجزاء في اللحظة المناسبة، وهو ما يجعل تهديد رافينيا مختلفاً من حيث النمط، فهو لا يلاحق مبابي بوصفه قناصاً منافساً على الرقم فحسب، بل بوصفه لاعباً كاملاً، تهديفاً ومهارة وتحركاً وذكاء، ما يمنحه هامش مرونة أكبر في الوصول إلى القمة، من دون الاعتماد الحصري على الفرص داخل الصندوق.
فبينما كان بن يدر أو «ليفا» بحاجة إلى تسجيل هدف في كل مباراة تقريباً، لمجاراة مبابي، يستطيع رافينيا أن يسبق الفرنسي بفضل «بارسا فليك» ودعم يامال، وهو ما يحدث حالياً بعد 3 مباريات في «الليجا»، إذ تبدو معركة صدارة الهدافين هذا الموسم الأكثر توازناً وتنوعاً في مسيرة مبابي الفرنسية والإسبانية معاً، وربما الأصعب في مواجهة نمط لعب لم يعتَد مبابي منافسته من قبل.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©