معتز الشامي (أبوظبي)
أعلن نادي رافينا الإيطالي موعد عودة النجم البرازيلي رونالدينيو إلى خوض المباريات الرسمية، محدداً مواجهة جاره فورلي يوم 15 نوفمبر المقبل، ضمن منافسات دوري الدرجة الثالثة، مسرحاً للظهور الأول للاعب البالغ 46 عاماً، بعد غياب عن المنافسات منذ تجربته مع فلومينينسي عام 2015.
وبحسب إعلان النادي، سيشارك نجم برشلونة وميلان السابق على ملعب «برونو بينيلي»، في المباراة المقررة الساعة 17:30 بالتوقيت المحلي، بينما تبقى مدة مشاركته خاضعة لقرار المدرب أندريا ماندورليني، وسط ترقب لمشاهدة أحد أبرز أصحاب المهارات في تاريخ اللعبة مجدداً داخل المستطيل الأخضر.
وأكد إينياتسيو تشيبرياني، رئيس رافينا، جدية الخطوة في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا»، قائلاً: «السحر لم يرحل أبداً، وحان الوقت لإعادته إلى الملعب. العودة حقيقية». وأضاف أن النادي تمسك بالفكرة منذ البداية، رغم وصفها بالمستحيلة، حتى تحولت بفضل العمل والشغف إلى حدث ينتظره العالم.
وكان رافينا أعلن التعاقد مع الفائز السابق بالكرة الذهبية خلال فعالية في ميامي في يونيو الماضي، قبل تقديمه أمام نحو 6 آلاف مشجع في احتفال بمنطقة مارينا دي رافينا الساحلية خلال أغسطس، ليصبح وصوله محور اهتمام يتجاوز حدود المنافسة في الدرجة الثالثة الإيطالية.
ومع ذلك، لم يبدأ رونالدينيو التدرب مع الفريق حتى الآن، وفق المعلومات الواردة في التقرير، فيما ذكرت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» أنه يتابع مبارياته، وشوهد شقيقه ووكيل أعماله روبرتو دي أسيس في ملعب النادي أواخر سبتمبر، ضمن التحركات المصاحبة لترتيبات عودته.
ولا تقتصر علاقة النجم البرازيلي برافينا على اللعب، إذ يمتلك حصة أقلية في النادي. ووفق موقع «جول»، يتضمن المشروع طموحاً بأن يسجل آخر أهداف مسيرته على ملعب «بينيلي»، بالتوازي مع الترويج لعلامته التجارية «R10»، وطرح قميص مشترك بإصدار محدود يبلغ سعره 129 يورو.
وتأسس رافينا عام 1913 في مدينة بإقليم إيميليا رومانيا، التي تشتهر بالفسيفساء البيزنطية وشواطئ الأدرياتيكي. وخاض مواسم عدة في الدرجة الثانية خلال التسعينيات والألفية الجديدة، قبل إفلاسه عام 2012، واضطراره إلى إعادة البناء من دوريات الهواة، وصولاً إلى العودة للدرجة الثالثة.
ويقود النادي تشيبرياني، المنتمي إلى العائلة المعروفة في قطاع المطاعم والضيافة، ويعاونه نائب الرئيس أريدو بريدا، المدير الرياضي السابق لميلان. أما ماندورليني، ابن المدينة ومدافع إنتر السابق المتوج بالدوري عام 1989، فتولى التدريب في فبراير الماضي، مستنداً إلى خبرة قاد خلالها هيلاس فيرونا من الدرجة الثالثة إلى الأولى، فيما يعمل نجله دافيدي مديراً رياضياً.
ويحتل رافينا المركز الثاني بالمجموعة الثانية برصيد 20 نقطة بعد 10 مباريات، حقق خلالها 6 انتصارات وتعادلين وهزيمتين، متأخرا بـ8 نقاط عن سبيتسيا المتصدر. ويتأهل بطل المجموعة مباشرة إلى الدرجة الثانية، بينما تخوض بقية المراكز المؤهلة ملحق الصعود.
وبين طموح الصعود وترقب عودة «الساحر»، تكتسب مواجهة فورلي، صاحب المركز الـ14، أهمية استثنائية، تجمع حساسية الديربي بجاذبية اسم عالمي، مع بقاء السؤال الأبرز: كم دقيقة يستطيع رونالدينيو أن يمنحها لجماهير تنتظر استعادة شيء من سحره؟