السبت 17 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«خلوا الباب مفتوح».. عمق النص وعبقرية الخط

لوحة الفنان زكي الهاشمي
25 يوليو 2024 00:55

«خلوا الباب مفتوح».. ربما هو صوت قديم وعميق يتردد صداه في جنبات ذاكرة كل منا، صوت سمعناه يوماً من الجد أو الأب وهو يحث على أن نترك الباب مفتوحاً أمام كل من يقصده ضيفاً كان أو جاراً، أو عابر سبيل تقطعت به الطرق، إنه ليس باب البيت فحسب، ذلك المفتوح على الترحيب والضيافة والكرم الحاتمي، بل هو باب القلب الذي يتسع لكل من يمر ملقياً السلام، وفي الصورة أعلاه يتجلى هذا المعنى إبداعياً برمزية عالية عبر خطوط الفنان اليمني زكي الهاشمي، إذ تصبح اللوحة ذاتها باباً إلى جوهر المعنى.
وبنى الهاشمي فكرة لوحته من قصيدة «أمل الوجار» للشاعر السعودي محمد بن شلاح المطيري، الذي يعد من أشهر مذيعي برامج البادية في الخليج العربي، وهي القصيدة التي يبدأها بـ «البيت» الشهير:
«أمل الوجار وخلوا الباب مفتوح
‏خوف المسير يستحي ما ينادي»
وهكذا نحن أمام «البيت المادي» الذي نسكنه، فنفتح بابه ترحاباً، و«البيت الشعري» الذي يحتفي بواحدة من التقاليد العربية الأصيلة، حيث تشعل النار في «الوجار» أمام المنزل لإعداد القهوة، فيما يرمز الباب المفتوح إلى الترحيب بكل من يمر، ثم يتجلى في اللوحة إبداع الفنان الهاشمي إذا تحولت «بيت» الشعر:
«أمل الوجار وخلوا الباب مفتوح 
خوف المسير يستحي ما ينادي»
إلى «بيت» مخطوط، وصارت كلمة «الباب» في اللوحة باباً مفتوحاً هو الآخر على جماليات متداخلة ومكثفة ما بين عمق النص وعبقرية الخط.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©