الشارقة (وام)
يُعدّ مهرجان الشارقة للآداب، الذي تنظّمه جمعية الناشرين الإماراتيين وهيئة الشارقة للكتاب، تحت شعار «مجتمعٌ تنسجه الحكايات 2026»، أحد أبرز الفعاليات الثقافية التي تعكس مكانة إمارة الشارقة كمركزٍ رائد للفكر والإبداع الأدبي على المستويين الإقليمي والدولي، إذ يجمع نخبة من الكتّاب والأدباء والمثقفين الإماراتيين، ويقدّم برنامجاً ثقافياً متنوعاً يهدف إلى تعزيز حضور الأدب في الحياة اليومية، وترسيخ قيم الحوار الثقافي والانفتاح الفكري.
يأتي هذا الحدث تأكيداً لرؤية الشارقة في دعم الثقافة والمعرفة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء المجتمع.
ويسعى المهرجان، الذي يختتم غداً، إلى دعم وتشجيع الإبداع الأدبي الإماراتي، وإبراز مواهب الكتّاب المحليين، وتعزيز التواصل المباشر بين الكتّاب والقرّاء، وخلق مساحة للحوار وتبادل الأفكار، ونشر ثقافة القراءة وترسيخ حب الأدب والمعرفة لدى فئات المجتمع المختلفة، ودعم قطاع النشر والصناعات الثقافية والإسهام في تنميتها واستدامتها، وتعزيز مكانة الشارقة كعاصمة للثقافة والفنون ومنصة للتلاقي الثقافي بين الشعوب.
فعاليات متنوعة
من جانبها قالت أميرة بوكدرة، رئيس مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين: «إن مهرجان الشارقة للآداب في دورته الثانية يتميز بكونه من المجتمع إلى المجتمع، إذ يتضمن الكثير من الجلسات الحوارية والورش التفاعلية التي أصبحت أكثر عمقاً، ما يُشعر المجتمع وزوار المهرجان بأن فعالياته من جلسات وورش منسجمة مع اهتماماتهم الأدبية والثقافية والتاريخية والتراثية، إلى جانب التصوير وحتى الطهي». ودعت بوكدرة جميع أفراد المجتمع إلى الاستفادة من هذه الفعاليات لتعزيز معارفهم، خاصة مع وجود أكثر من 40 دار نشر إماراتية تعرض أحدث إصداراتها خاصة في الأدب الإماراتي.
تعزيز الهوية
من جانبها، ذكرت حمدة إبراهيم البلوشي، مؤسسة دار «عالمك»، أن مشاركتها في النسخة الثانية من المهرجان تتمثل في مبادرة ثقافية تسعى إلى تشجيع الأطفال على القراءة باللغة العربية وتعزيز الهوية الإماراتية للطفل، مشيدة بدعم جمعية الناشرين الإماراتيين وهيئة الشارقة للكتاب للمشاريع والمبادرات الثقافية الوطنية.
بدورها، قالت وقار الحمادي: «إن مهرجان الشارقة للآداب لا يقتصر على عرض الإصدارات الإماراتية فحسب، بل يشمل فعاليات متنوعة عديدة، منها ورش تفاعلية وحوارات ثقافية تعزّز الرصيد المعرفي لأفراد المجتمع».